القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- هدمت جرافات بلدية الاحتلال الاسرائيلي منزلا في سلوان، وتجبر مواطناً على هدم منزله في بلدة إم طوبا جنوب شرق القدس المحتلة بذريعة البناء دون ترخيص.
حيث إنتشرت قوات الاحتلال الاسرائيلي منذ ساعات بلدة سلوان وأغلقت مداخل المؤديه لحي واد ياصول ببلدة سلوان لإستكمال الهدم الذاتي لعائلة المواطن محمد الشمالية العباسي بعد أن قام هو ونجله بهدم المنزل ذاتياً يوم السبت الماضي والمكون من شقتين ومساحتهما 150 متراً مربعاً، تم بنائه عام 2012.
في نفس السياق، أجبرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي،المواطن المقدسي علي خليل أبو طير على هدم منزله ذاتيًا في بلدة أم طوبا جنوب شرق القدس المحتلة، تحت طائلة قيام طواقم بلدية الاحتلال بهدمه وفرض غرامة مالية عليه تبلغ 80 ألف شيكل.
ويؤوي المنزل سبعة أفراد، الذين فقدوا مأواهم، في إطار سياسة الاحتلال الممنهجة الهادفة إلى تهجير المقدسيين قسرًا والتضييق عليهم.
كما علقت بلدية الاحتلال الاسرائيلي، قراراً بمصادرة أرض تعود لعائلة الطويل في حي البستان ببلدة سلوان بحجة تنفيذ أعمال تنظيف وبستنة وتحويلها إلى مساحة عامة مفتوحة.
بدورها
قالت محافظة القدس، تواصل سلطات الاحتلال استخدام سياسة الهدم الذاتي كأداة لفرض العقوبات على المواطنين المقدسيين، عبر إجبارهم على هدم منازلهم بأنفسهم، أو تحمل تكاليف الهدم الباهظة والغرامات المالية التي تفرضها بلدية الاحتلال.
من جهة أخرى إستكمالاً للمخططات الاستيطانية في القدس صادت اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء في القدس على إيداع المخطط رقم (1049873)، بما يمهد لإقامة نحو 450 وحدة سكنية في قلب حي إم ليسون الفلسطيني في القدس الشرقية.
واعتبرت محافظة القدس أن موافقة ما تسمى "اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء" التابعة لبلدية الاحتلال الإسرائيلي على إيداع مخطط استيطاني جديد لإقامة نحو (450) وحدة استعمارية في حي أم ليسون جنوب شرق القدس المحتلة، تمثل تصعيدًا جديدًا في سياسة فرض الوقائع الاستعمارية على الأرض، إذ يستهدف المخطط إقامة أكبر تجمع استيطاني داخل حي فلسطيني في القدس الشرقية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرارا مجلس الأمن (2334) و(478).
ويقع المشروع بين بلدتي جبل المكبر وصور باهر، في منطقة تضم حاليًا نحو (800) منزل يقطن فيها مواطنون مقدسيون، معظمها مبانٍ من طابقين أو ثلاثة، فيما ينص المخطط الإسرائيلي على إقامة مبانٍ استيطانية يصل ارتفاعها إلى عشرة طوابق، الأمر الذي سيُحدث تغييرًا جذريًا في الطابع العمراني والتركيبة الديموغرافية للحي، ويكرس التوسع الاستيطاني في قلب الأحياء الفلسطينية.
وأضافت محافظة القدس في بيان أصدرته، أن المشروع ظل مجمدًا لأكثر من عامين بذريعة وجود معيقات تتعلق بالبنية التحتية، قبل أن تتدخل بلدية الاحتلال بصورة مباشرة وتتولى تقديم المخطط، بما أتاح تجاوز تلك العقبات والدفع به نحو مراحل التنفيذ. وأوضحت أن التقديرات تشير إلى أن المشروع سيستوعب قرابة ألفي مستعمر داخل حي فلسطيني قائم، وهو ما يجعله أكبر مشروع استيطاني من نوعه داخل حي فلسطيني في القدس الشرقية،
كما أن إقامة المشروع في عمق النسيج العمراني الفلسطيني، تكشف أن الهدف يتجاوز توفير مساكن للمستعمرين إلى فرض واقع جغرافي وديموغرافي جديد يصعب تغييره مستقبلًا.
وأكدت المحافظة، أن المشروع يشكل حلقة جديدة في منظومة استيطانية متكاملة تستهدف تفكيك الجغرافيا الفلسطينية في جنوب القدس، إلى جانب مشاريع "تلال أرنونا"، و"جفعات شاكيد"، و"قناة الماء"، و"جفعات همتوس"، بما يؤدي إلى فصل أم ليسون عن جبل المكبر، وعزل بلدات صور باهر وأم طوبا وبيت صفافا عن امتدادها الطبيعي باتجاه بيت لحم وبيت ساحور وبيت جالا، والحد من التوسع العمراني الفلسطيني، وإحاطة الأحياء المقدسية بأحزمة استيطانية متصلة تفرض واقعًا استعماريًا جديدًا على الأرض.
وشددت محافظة القدس ،على أن الشعب الفلسطيني في القدس يواجه مشروعًا استعماريًا إحلاليًا متكاملًا، وليس إجراءات منفصلة أو انتهاكات متفرقة، يقوم على توسيع الاستيطان، ومصادرة الأراضي، وهدم المنازل، وفرض القيود التخطيطية، وعزل الأحياء الفلسطينية عن محيطها، بما يعيد تشكيل الواقع السياسي والقانوني والجغرافي والديموغرافي للمدينة، ويخدم مشروع الضم والتهويد، ويقوض بصورة ممنهجة فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، في مخالفة صريحة لأحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.