سليمان منصور في حضرة درويش

رام الله - الحياة الثقافية - ضمن الندوات والحوارات التي يستضيفها متحف محمود درويش، ضمن برنامج في حضرة درويش ندوة حوارية مفتوحة مع الفنان الفلسطيني الكبير سليمان منصور، حاوره خلالها الفنان خالد الحوراني، بحضور جمهور واسع من المهتمين بالفن والثقافة.
وتناول الحوار تجربة منصور الفنية ومسيرته الممتدة، بدءا من طفولته في بلدة بيرزيت، وما رافقها من فقدان الأب والعيش بعيدا عن البيت، وصولا إلى تشكل لغته البصرية المرتبطة بالأرض والإنسان الفلسطيني.
وتوقف النقاش عند عدد من أعماله الفنية البارزة، ومنها لوحة "برج المراقبة" ولوحة "جمل المحامل"، حيث أضاء الحوراني على حضور الحكاية في أعمال منصور، مؤكدا أن "القصص جزء أصيل من الأعمال الفنية وعلى أرضيتها تشكلت اللوحات".
وقال منصور إن الفن كان دائما وسيلته "لإيصال وإعطاء الحب للجميع، وليس فقط لأولادي أو عائلتي"، مشيرا إلى أن الفنان ابن بيئته، وأن تجربة الحياة في القرية والارتباط المباشر بالأرض تنعكس بوضوح في تفاصيل اللوحات الفلسطينية.
كما تحدث منصور عن الرمزية والتعبيرية في أعماله، موضحا أنه كان يتخيل نفسه في كثير من الشخصيات التي يرسمها، مضيفا: "كنت أتخيل أنني أرسم نفسي، فأنا فلاح".
وتطرق الحوار إلى التحديات التي تواجه الفنان الفلسطيني تحت الاحتلال، وإلى تجربة إعادة رسم بعض اللوحات بعد فقدانها، ومنها لوحة "جمل المحامل" التي أعاد رسمها ثلاث مرات في ظروف مختلفة، مستعرضا قصة كل نسخة والتحولات التي طرأت عليها.
واستذكر منصور بداياته مع الرسم باستخدام "مودل"، مشيرا إلى أن أول لوحة استخدم فيها مودل كانت لخطيبته، زوجته الحالية، أثناء رسمه لوحة "لينا النابلسي"، إلى جانب حديثه عن لوحة "السنديانة" المرتبطة بسميحة خليل.
وأكد منصور خلال الندوة أن الفن "صعب وممتع، ويشكل تحديا ومسؤولية"، معتبرا أن السكتش الأول يبقى غالبا الأكثر دقة لأنه يحمل الانفعال الأول للفنان.
وشهدت الندوة مداخلات ومشاركات متعددة من الجمهور، في أجواء حوارية مفتوحة ناقشت الفن الفلسطيني وتجربته الإنسانية والجمالية.
مواضيع ذات صلة
مبادرة ثقافية تطرح الرواية الفلسطينية للشعب الإسباني
غسان زقطان يتحدث عن البلدة التي لم يتحدث عنها
سليمان منصور في حضرة درويش
لميعة عباس عمارة.. شاعرة البوح الجريء والجذل الاحتفالي بالحياة
"صنع في العراق".. سيرة لأربعة أجيال من النساء
"مخبز السعادة".. الحب على الطريقة السويدية
"يسأل وهو يعرف" للشاعر قاسم حداد.. "الكتابة ليست انتصارا، ولا انهزاما"