أطفال الدهيشة... أحفاد النكبة رواد العودة

بيت لحم- الحياة الجديدة- زهير طميزة- تكرس الخامس عشر من أيار كأهم وأخطر مرحلة في تاريخ شعبنا الفلسطيني، لدرجة انه تحول الى تقويم بحد ذاته، فحقبة ما قبل النكبة تختلف تماما عن كل ما تلا هذا التاريخ المشؤوم. وإذا كان ملايين المشردين سقطوا خلال ثمانية عقود في نفق الشتات، فإنهم تركوا قبس نور العودة ومفتاح الباب القديم، كتميمة يحملها الأحفاد داخل صدورهم لا فوقها فقط.
ديار ابو عالية ابنة الـ12 عاما من سكان مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم قالت لـ"الحياة الجديدة": أنا من قرية "القبو" جنوب غرب القدس وأسكن مؤقتا في مخيم الدهيشة للاجئين. وأشارت باصبعها الى موقع قريتها المهجرة على خارطة فلسطين أمامها على جهاز الكمبيوتر في مؤسسة شروق حيث تمارس رياضة الشطرنج.
ديار التي تحن الى ديار لم ترها بعينيها لكنها تسكن قلبها الصغير وعقلها، قالت: سنعود الى أرضنا في القبو التي حفظنا تفاصيلها من حكايات الجدات، نعلم كيف كانوا يتعاونون في القبو خلال موسم الزيتون وجمع المحاصيل، كانت جداتنا تأكل من زيت أرضنا، ونحن ما زلنا نأكل مثلهن، لكننا نشتري الزيت من السوق بعد ان حرمنا من أرضنا.
اما الطفل ابراهيم غنايم زميل ديار في رياضتها الذكية، فقال انه متأكد بأنهم سيعودون الى حيفا حيث قريتهم باقة الغربية. وعن سبب هذا اليقين قال ابراهيم: "ديننا علمنا ان نؤمن بأن الحق لا يضيع اذا كان وراءه مطالب"، مؤكدا انه من جيل المطالبين والمتمسكين بهذا الحق.
ابراهيم محظوظ بأن قريته ما زالت قائمة لم تدمر، بل وله أقرباء فيها يتوق للقائهم، بعكس ما حل بقرية "ديار" التي دمرت عن بكرة أبيها وهجر أهلها قبل أن يتم طمس معالمها أسوة بمئات القرى الفلسطينية الأخرى الشاهدة على أكبر جريمة تطهير عرقي خلال حقبة ما بعد النازية.
كان اللقاء مع ديار وابراهيم أشبه بالسفر في المستقبل حيث يتحقق بريق الأمل الذي لمع في أعين الأطفال بأن الديار ستعود يوما عامرة بأهلها، ولو طال الزمان.
مواضيع ذات صلة
شهيدان وعدد من الإصابات بقصف للاحتلال في قطاع غزة
في اليوم العالمي للاتصالات: ارتفاع اشتراكات الألياف الضوئية إلى 327 ألف مشترك في فلسطين بزيادة 27% عن العام 2024
الاحتلال يواصل خروقاته في قطاع غزة وسط قصف مدفعي وإطلاق نار متواصل
ذهب لقراءة الفاتحة على قريبه الشهيد فعاد شهيدا...
صانور تُكرّم عاشق الحجل
الاحتلال يقتحم المغير وترمسعيا شمال شرق رام الله
إصابة مواطن في اعتداء لمستعمرين ببلدة قفين