درة التاج
كلمة الحياة الجديدة

في حراك المؤتمر العام الثامن لحركة فتح قبيل انطلاق أعماله، تحدث فتحاويون عن القدس، في لقاء حميم، جمع العديد من قيادات "فتح" وكوادرها، من المدينة المقدسة، ومن مختلف مدن وبلدات الضفة الفلسطينية المحتلة، تحدثوا عن القدس كما تتحدث عنها فلسطين بأسرها تماما، واسترسلوا في الحديث عن مكانها، ومكانتها، وعما تعاني، وما تواجه من سياسات تعسفية لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، وصمودهم وتحديهم لهذه السياسات، برغم عنفها القمعي والدموي ..
القدس بلغة أهلها، والساعين لحريتها، هي التطلع، والعاصمة، والفكرة التي تنورت بنصوص القداسة ورسالة المحبة والتسامح والسلام ، وبحكم هذه الحقيقة باتت القدس درة التاج الفلسطيني، كما وصفها الرئيس أبو مازن، والحقيقة أن هذا الوصف لم يكن جملة شعرية، وإنما كان جملة سياسية بامتياز، أرادها الرئيس أبو مازن، ليؤكد بها معنى السيادة، وواقعها الذي ينبغي أن يكون لدولة فلسطين، بحكم أن العاصمة بطبيعة الحال، هي من يقرر هذه السيادة، ويجسدها، ولهذا ثمة معارك مع الاحتلال الإسرائيلي، دارت في القدس، ومنها معركة البوابات على سبيل المثال، أدارها الرئيس أبو مازن بالقرار الحاسم، والمتابعة الحثيثة، وعلى مختلف الأصعدة. لكي يعطي للمقولة معناها السياسي، بلا استعراضات وبلاغات شعبوية.
في اللقاء الحميم مع فرسان المدينة المقدسة، جرى تذكر ذلك بزهو لافت، وفخر عظيم.
القدس إذن والحالة هذه، لن تكون في مؤتمر "فتح" غير قدس المشروع الوطني الفلسطيني التحرري، قدس القرار الوطني المستقل، غير القابل لأي فذلكة سياسية ولا لأي تأويلات مغرضة.
القدس حال فلسطين ومستقبلها، وحين هي بهذا الحضور في قلوب وعقول أبنائها وفي برامج عملهم النضالي، وحراكهم السياسي، فإنها لا محالة القدس العاصمة للدولة السيدة، شاء من شاء وأبى من أبى.
رئيس التحرير