تقبل بيروت بجلبــاب حرائقها
حميد سعيد

إلى بيروت
في معتزلي
تقبل بيروت بجلباب حرائقها
كنت رأيت وديع الصافي
رافقه نصري شمس الدين
معا.. سألا عن آل الرحباني
وكانا يعتزمان لقاء الملكة
أسمعها وهي تغني
لبنان.. نسيج من ورد ونضار
فردوس
خص به الله الشعراء وما كتبوا
وأناشيد العذريين
وما حفظت منها الأشجار
يشاركها نصري شمس الدين
ووديع الصافي.. القول
لبنان.. نسيج من ورد ونضار
من ورد ونضار
من ورد ونضار
حين ترى النـــار
تخرج من عزلتها الأنهار
وتقرأ آخر ما كتب الشعراء..
على الماء
من غزل يتفتح في أحلام الفقراء
ويذهب أنى شاء
كان الأخطل
يختار قرنفل سهرته..
عطرا لقصيدته وفضاء للألحان
****
فلماذا استبدلت الأبهى في الأرض..
جحيما سيكون بفردوس كان
ولماذا غلقت الأبواب
وما عاد محبوها ..
يحيون نعيما بين الأصحاب
كان الليل الجبلي..
يعلمنا أن نصطحب القمر الذهبي..
إلى السهرة..
من نصطحب الآن
وقد هجرتنا الأقمار
اعتزلت فيروز صباها
واعتكفت في مملكة الأحزان
تتذكر حينا من رحلوا..
أو تبحث حينا عن لبنان
حين ترى بيروت بجلباب حرائقها..
تستقبلها بحنان
تشاركها نبع حديقتها
وتغطيها بالريحان
وتسأل جارتها..
لم يحترق الحقل..
وتساقط فوق مهود الأطفال الجدران
ولماذا تبدو سفن الصيادين الفقراء
عزلاء..
هل خاصمها السمك الخائف..
وتخلى عنها الماء
*****
يتذكر عبد الله مقاهي الحمراء
يملأها العشاق حكايات
وتطول حوارات الشعراء
من يتذكرها الآن ؟
وغير بعيد عنها .. أنهار دماء
أيام نجيء إليها ..
من مدن الأرض ومختلف البلدان
نتعلم منها الحب..
ونقرأ معنى أن يتجلى فينا الإنسان
والآن ..
ما عدنا نقرأ فيها ما كان..
فما عادت بيروت ملاذا..
ما عاد الخوف غريبا فيها..
يبحث عمن يأويه
ما عاد وديع الصافي ..
يسحر ليل الجبليين
ولا نصري شمس الدين
اعتزلت فيروز الفرح البيروتي..
وأدمنت الحزن..
وبتنا نخشى أن تصل النار
إلى عرش أغانيها
مواضيع ذات صلة