عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 02 كانون الثاني 2026

شعلة لا تنطفئ.. طولكرم تحيي الذكرى الـ61 لانطلاقة الثورة الفلسطينية

طولكرم– الحياة الجديدة– مراد ياسين- في مشهد وطني مشحون بالإرادة والوفاء، وتحت وهج الذاكرة التي لا تخبو، أوقدت جماهير شعبنا في مدينة طولكرم شعلة الذكرى الحادية والستين لانطلاقة الثورة الفلسطينية وحركة "فتح"، مؤكدة أن مسيرة النضال التي انطلقت شرارتها الأولى قبل أكثر من ستة عقود ما زالت متقدة، رغم الاحتلال والعدوان ومحاولات كسر الإرادة.

وأحيت محافظة طولكرم، مساء الأربعاء، الذكرى، خلال مراسم وطنية أقيمت في مقر المقاطعة،  وجاء إيقاد الشعلة بمشاركة محافظ طولكرم، وعضو المجلس الثوري لحركة فتح، اللواء الدكتور عبد الله كميل، وعضو المجلس الثوري ورئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان، وقائد منطقة طولكرم العقيد محمد البزور، إلى جانب مدراء الأجهزة الأمنية، وعضو إقليم حركة فتح الدكتور نصر مفلح، ومنسق فصائل العمل الوطني فيصل سلامة، وحكم طالب، إضافة إلى ممثلي المؤسسات الرسمية والأهلية، والفعاليات الشعبية، والجامعات، والأطر التنظيمية، وعدد من الشخصيات الوطنية

ونقل المحافظ كميل تحيات الرئيس محمود عباس إلى أبناء شعبنا، مؤكدا في كلمته أن شعبنا يجدد عهده بالتمسك بالثوابت الوطنية، ورفضه القاطع لأي ضغوط تستهدف حقوقه المشروعة، مشددا على أن لا استسلام ولا رضوخ أمام عنجهية الاحتلال.

وقال إن إجراءات الاحتلال التعسفية تتصاعد يوما بعد يوم، غير أن الإرادة الفلسطينية ستبقى صلبة، والمقاومة مستمرة حتى تحقيق تطلعات شعبنا في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة.

وأوضح أن القائد المؤسس الشهيد ياسر عرفات "أبو عمار" أوقد شعلة الانطلاقة في كانون الثاني/يناير 1965، معلنا الثورة على الاحتلال، وهي الثورة التي ما زالت مستمرة حتى اليوم دفاعا عن هذا الوطن، مؤكدا أن الرئيس محمود عباس يجدد التأكيد بأن قضية الأسرى والشهداء خط أحمر لا يمكن تجاوزه.

واستحضر المحافظ مسيرة النضال الوطني الطويلة وما قدمته من شهداء وأسرى وجرحى، مشيرا إلى أن المجازر الوحشية التي يرتكبها الاحتلال في قطاع غزة والضفة الفلسطنية المحتلة تهدف إلى تهجير شعبنا قسرا من أرضه، إلا أن غزة الجريحة، التي قدمت عشرات الآلاف من الشهداء على مذبح الحرية والاستقلال، ستبقى صامدة ولن ترضخ لإرادة الاحتلال.

وأكد كميل أن الاحتلال مارس أبشع أشكال الإبادة والتهجير القسري، لا سيما في مخيمات طولكرم ونور شمس وجنين وقطاع غزة، عبر هدم مئات المنازل وتدمير البنية التحتية، في محاولة فاشلة لتركيع شعبنا الفلسطيني، لافتا إلى أن شعبنا ماض بثبات نحو الحرية والاستقلال وتقرير المصير، وأن شعلة الثورة ستبقى متقدة ما دام الاحتلال جاثما على أرضنا.

ودعا محافظ طولكرم إلى تفعيل المقاومة الشعبية في مواجهة إجراءات الاحتلال في كل مكان، باعتبارها أداة فاعلة في فضح ممارساته أمام العالم، مؤكدا في الوقت ذاته أهمية تعزيز الوحدة الوطنية باعتبارها السلاح الأقوى في مواجهة مخططات الاحتلال.

وندد كميل بقيام قوات الاحتلال بتنفيذ قرار عسكري بهدم 25 بناية داخل مخيم نور شمس، في سياق العدوان المتواصل على مخيمي طولكرم ونور شمس، معتبرا أن هذا التصعيد الخطير يستهدف الوجود الفلسطيني في المخيمات التي تمثل شاهدا حيا على النكبة، ويشكل عقابا جماعيا بحق المدنيين، في انتهاك صارخ للقانون الدولي والمواثيق والأعراف الإنسانية.

وأوضح أن عمليات الهدم تأتي ضمن سياسة ممنهجة أدت إلى النزوح القسري وتحويل المخيمين إلى ركام، في ظل تدمير متواصل للمنازل والبنية التحتية، وما يرافق ذلك من معاناة إنسانية متفاقمة تطال آلاف المواطنين.

وجدد محافظ طولكرم دعوته إلى المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية للتدخل العاجل لوقف جرائم الاحتلال بحق أبناء شعبنا في مخيمي طولكرم ونور شمس وفي كل أماكن تواجده، محذرا من خطورة استمرار هذه الانتهاكات وما تسببه من تشريد ونزوح قسري ومعاناة إنسانية متزايدة.

وأشاد كميل بدور المؤسسة الأمنية في تطبيق القانون، والحفاظ على الأمن والأمان، مثمنا جهود الكوادر الفتحاوية العقائدية التي تمسكت بالثوابت الوطنية، في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا في كل أماكن تواجده.

وثمن كميل دور مؤسسات وفعاليات محافظة طولكرم، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المحافظة، مع استمرار عدوان الاحتلال على أهلنا في مخيمي طولكرم ونور شمس، وما نتج عن ذلك من نزوح قسري.

وفي ذكرى الانطلاقة، تعود الشعلة لتضيء درب الوطن من جديد، مؤكدة أن الثورة ليست ذكرى عابرة، بل عهد متجدد، وأن شعبا قدم الشهداء وصمد في وجه المجازر لن تنكسر إرادته، وسيبقى متمسكا بحقه في الحرية والاستقلال حتى يشرق فجر الدولة الفلسطينية على كامل ترابه الوطني.