الشهيد وليد بدير.. باغتته رصاصة بعد عودته من الصلاة
جماهير محافظة طولكرم تشيع جثمانه

طولكرم- الحياة الجديدة- مراد ياسين- في مشهد بات مألوفا في الضفة المحتلة، استشهد المواطن وليد حسن سعد بدير (61 عامًا) من مخيم طولكرم، متأثرا بإصابته برصاص قوات الاحتلال، بعد أن ترك ينزف لأكثر من ساعة ونصف دون السماح لطواقم الإسعاف بالوصول إليه.
وبحسب شهود عيان وعائلته، فقد أُصيب بدير برصاصة أطلقها عليه جندي كان متمركزا في أحد الأبنية السكنية العالية في مخيم نور شمس شرق طولكرم، أثناء خروجه من مسجد عثمان بن عفان بعد أداء صلاة العصر. أصابت الرصاصة فخذه وأفقدته الكثير من الدماء، في حين منعت قوات الاحتلال طواقم الهلال الأحمر من الوصول إليه وتقديم الإسعاف له في الوقت المناسب.
"قتل متعمد"
وأكد حسام بدير، نجل شقيق الشهيد، أن جنود الاحتلال أطلقوا النار دون أي مبرر على عمه بينما كان يسير في حي جبر النصر قرب المدخل الشرقي للمخيم. وقال: "تركوه ينزف أكثر من ساعة ونصف، رغم نداءات الأهالي المتكررة. وعندما سمح أخيرا للطواقم الطبية بالوصول إليه، كان قد فارق الحياة رغم كل محاولات الأطباء لإنقاذه".
وينحدر الشهيد بدير من حي المطار في مخيم طولكرم، وكان قد انتقل مؤخرًا إلى جبل النصر، حيث استُهدف برصاصة غادرة دون أن يشكل أي تهديد، بحسب العائلة.
وداع مؤثر في منزل العائلة
في بيت العائلة، سادت أجواء من الحزن والذهول أثناء وداع الشهيد. ووسط دموع الفقد، عبّر ابن الشهيد عن حزنه قائلًا:"أنا في صدمة لا أصدق أن والدي لن يكون بيننا بعد اليوم. كيف سأدخل بيته ولا أجده؟ كيف سأرى ملابسه وسريره؟ لقد حرم حتى من رؤية نتيجة الثانوية العامة لابنته، التي كانت على مشارف التخرج".
تشييع مهيب ومطالب بالرد
وشيع آلاف المواطنين جثمان الشهيد وليد بدير من أمام مستشفى الشهيد ثابت ثابت، حيث لفّ جثمانه بالعلم الفلسطيني، وسط هتافات منددة بجرائم الاحتلال. وانطلق موكب التشييع إلى منزل العائلة حيث ألقيت نظرة الوداع الأخيرة، ثم أُديت صلاة الجنازة في مسجد عثمان بن عفان، ووري جثمانه الثرى في المقبرة الغربية بمدينة طولكرم.
تنديد وطني ورسائل غاضبة
ونعت القوى الوطنية والإسلامية في طولكرم الشهيد بدير، معتبرة ما حدث جريمة إعدام بدم بارد.
وأكد منسق فصائل العمل الوطني، فيصل سلامة، في بيان، أن الاحتلال يمارس القتل العشوائي بحق المدنيين، معبرا عن إدانته الشديدة لما وصفه بـ"العقلية الاستعمارية العنصرية التي تمارس القتل والتطهير العرقي في الضفة وغزة".
ودعا سلامة إلى تحرك عربي وإسلامي عاجل لنصرة شعبنا ووقف العدوان، في ظل صمت دولي مريب ودعم غربي وأمريكي غير محدود لجرائم الاحتلال.
وحدة وطنية في وجه العدوان
واختُتمت مراسم الدفن بكلمات دعت إلى ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية لمواجهة ما وصفته بـ"حملة الإبادة" التي تشنها سلطات الاحتلال في مختلف أنحاء فلسطين. وأعلنت عائلة الشهيد استقبال المعزين في قاعة مسجد القيسي في مدخل بلدة اكتابا، لمدة ثلاثة أيام.
حصيلة متصاعدة
وباستشهاد وليد بدير، ارتفع عدد شهداء محافظة طولكرم منذ بدء عدوان الاحتلال الأخير إلى 14 شهيدا، من بينهم طفل وامرأتان، إضافة إلى عشرات الإصابات والاعتقالات التي طالت السكان في المحافظة.
مواضيع ذات صلة
إصابات بالاختناق إثر اعتداء الاحتلال والمستعمرين على قاطفي الزيتون في بيت عنان
استشهاد شاب متأثرا بإصابته جراء قصف الاحتلال خان يونس
الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على 26.5 دونما من أراضي ثلاث بلدات شمال غرب رام الله
مشاهد ما بعد الانسحاب من حيّي الجلدة ودير بحة بالخليل.. خراب ودمار وسرقات للبيوت والمنشآت
جرافات الاحتلال تهدم منزلين في أم سلمونة جنوب بيت لحم
جنين: كاميرات واعتقالات واعتداءات وملاحقة قاطفي زيتون
الاحتلال يهدم نصبا تذكاريا للشهداء في اللبن الشرقية