عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 08 أيلول 2024

الخليلي: حرب الإبادة خلقت تحديات غير مسبوقة أجبرتنا على إعادة ترتيب الأولويات والأزمة المالية حالت دون تحقيق خططنا

وزيرة شؤون المرأة تصارح"الحياة الجديدة":

القرار (1325) لا يراعي خصوصية المرأة الرازحة تحت الاحتلال لذلك نسعى لاستصدار قرار دولي يراعي تلك الخصوصية

أجرت الحوار: عبير البرغوثي

تشير الإحصاءات إلى أن ما نسبته  70% من الشهداء والجرحى في حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرةعلى قطاع غزة هم نساء وأطفال، عدا عن التأثيرات الكبيرة جراء انتشار التلوث ونقص التغذية ومرض شلل الأطفال، استهداف المدنيين العزل هو جريمة بنص القوانين والمواثيق الدولية والشرائع السماوية. هذا الواقع يخلق تحديًا كبيرًا أمام الحكومة التاسعة عشرة، وتحديدا وزارة شؤون المرأة ومهامها ومسؤولياتها في هذا الظرف الصعب على شعبنا بشكل عام وعلى المرأة الفلسطينية بشكل خاص، وبعد أربعة شهور على تشكيل الحكومة الجديدة، ولتسليط الضوء على أكثر فئة متضررة من حرب الإبادة الإسرائيلية على شعبنا في غزة والضفة والقدس وهي فئة النساء، كان لـ"الحياةالجديدة" هذا الحوار الشامل والحصري مع وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي، لتسليط الضوء على آليات عمل الوزارة في ظل هذه الظروف الاستثنائية لمواجهة تحديات ترجمة الخطط العامة إلى برامج ذات قيمة مضافة، وتفاصيل مهمة صرحت بها وزيرة شؤون المرأة ، وفيما يلي نص الحوار :

 

تدويل قضية المرأة الفلسطينية على طريق مساءلة الاحتلال

بعد مرور أربعة أشهر على تسلم منى الخليلي مهامها وزيرة لشؤون المرأة،تقيم الوزيرة الأشهر الأربعة الأولى من عمر وزارتها،وتقول: "انسجامًا مع برنامج عمل الحكومة وتكليف السيد الرئيس بتعزيز صمود شعبنا، والاهتمام بقضايا الفئات المهمشة وتمكين المرأة والشباب، وفي ظل عدوان الاحتلال الشامل على شعبنا من حرب إبادة في قطاع غزة، والضفة والقدس ومواصلة جرائمه بحق تهويد المدينة المقدسة. وضعت الوزارة في خطة عملها ومن ضمن أولوياتها تنظيم زيارات ميدانية الى المحافظات لنكون بجانب أبناء شعبنا ولرصد احتياجات ومطالب النساء في ظل الظروف الطارئة".

وتضيف: "كما عقدت الوزارة العديد من اللقاءات مع الوزراء وصناع القرار في المؤسسات الحكومية والرسمية لتحديد قضايا العمل المشترك وسبل جسر الفجوات ما بين الجنسين في القوانين والتشريعات والسياسات، وادماج الاحتياجات العملية والاستراتيجية في خطط وموازنات المؤسسات الخدماتية لضمان استهداف النساء في البرامج التنموية وعمليات الإغاثة والحماية، ولأهمية الاعلام عملنا بالتعاون الكامل مع تلفزيون فلسطين على تطوير برنامج متخصص لنقاش قضايا النساء المختلفة عدا عن وضع خطة مشتركة لنشر المحتوى النسوي عبر المنبر الرسمي".

" كما عززت الوزارة شراكتها وتعاونها مع مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات النسوية، والشبابية لتوحيد الجهود المشتركة وتكامل الأدوار وتوسيع المشاورات على القوانين والسياسات المطلوب اتخاذها، وتفعيل الطاقات الكامنة من خبرات وكفاءات وشباب وفتيات لرفع مكانة المرأة في جميع المجالات، وانطلاقا من هنا عملت الوزارة على تشكيل المجلس الاستشاري للشباب بهدف تعزيز دورهم في تنمية وتمكين المرأة"، تقول الخليلي .

وتضيف: "وبهدف تعزيز العلاقة مع المنظمات المعنية بالنهوض بالمرأة في المنطقة العربية، عقدت الوزارة العديد من اللقاءات مع منظمة المرأة العربية، والقيادات والمؤسسات النسوية لدراسة سبل دعم المرأة الفلسطينية وإغاثتها، كما عقد اجتماع رفيع المستوى لمنظمة المرأة في التعاون الإسلامي بطلب من وزارة شؤون المرأة لوضع التدخلات المناسبة على مستوى العالمين الإسلامي والعربي ومنظماتهما الداعمة لحق الشعب الفلسطيني، وهنا من المهم الإشارة إلى أن وزارة شؤون المرأة ستترأس خلال العام المقبل لجنة المرأة في جامعة الدول العربية وهي فرصة مهمة لدفع كافة المؤسسات في المنطقة العربية لدعم تطلعات الشعب الفلسطيني وتمكين قضاياه التنموية وأهمها قضايا المرأة. ومن الجدير ذكره أيضاً في هذا السياق أنه جرى التنسيب من مجلس الوزراء لسيادة الرئيس بتشكيل لجنة وطنية تحضيرية لتنفيذ إعلان القدس عاصمة المرأة العربية 2025-2026م".

وتوضح الخليلي: "ولإيماننا بدور المنظمات الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان نعمل على تدويل قضية المرأة على المستوى العالمي لتعزيز الاستجابة لاحتياجات النساء في توفير متطلبات الإغاثة وقضايا الرصد والتوثيق ومساءلة الاحتلال، ومن اهم نشاطات الوزارة عقد مؤتمر دولي بمشاركة 43 جهة أممية ودولية عبر المنصة الرقمية لتحديد الاحتياجات النسوية من الإغاثة والتعافي في ظل حرب الإبادة الإسرائيلية الذي شكل مدخلاً مهماً للمؤتمر الدولي الذي انعقد في الأردن في حزيران الماضي من هذا العام تحت عنوان (الاستجابة الإنسانية الطارئة لقطاع غزة)".

" كل تلك اللقاءات توجت باتفاق مهم بين جميع الأطراف العربية والدولية على أهمية استصدار قرار من مجلس الأمن مماثل لقرار 1325 يراعي خصوصية المرأة الفلسطينية باعتبارها ترزخ تحت الاحتلال الإسرائيلي"، تؤكد الخليلي.

 

علاقة طردية ما بين الاحتلال والعنف ضد المرأة

الانتصار على التحديات ليس مجرد إجراء بل هو عملية متواصلة ومتراكمة، وما يميزمؤسساتنا قدرتها على تحدي الظروف والتحول من العمل التقليدي الى العمل تحت ضغوط الأزمات، كيف تعمل الوزارة في ظل الظروف الاستثنائية لمواجهة تحديات ترجمة الخططالعامة إلى برامج تشغيلية ذات قيمة مضافة، وفي القلب منها قضايا المرأة، فكيف هي رؤيتكم لهذه المعضلة في هذا الظرف وبدء عمل الحكومة الجديدة، هنا تجيب الخليلي: "جميعنا متفقون على أن الاحتلال الاسرائيلي العائق الرئيسي في تحقيق التقدم والتنمية في دولة فلسطين، ويسعى جاهداً لنبقى تابعين له من خلال مصادرة الأراضي والسيطرة على الموارد، والتحكم بالحدود، وما نشاهده يوميا من قتل واعتقال ومنع التجوال وإغلاق المعابر، وافلات المستوطنين للتدمير وحرق المزروعات الا دليل على ذلك، ونحن نواجه هذا الاحتلال منذ يزيد على 75 عاماً بكافة الوسائل المتاحة، ولن نكل أو نمل إلا بإقامة الدولة وعاصمتها القدس".

وتضيف: "إضافة الى العلاقة الطردية ما بين الاحتلال والعنف ضد المرأة، فكلما تمعن الاحتلال بجرائمه ازدادت نسب العنف المجتمعي، وأثرت بشكل كبير على مشاركة النساء في القطاعات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وهذا جعلنا أكثر حزمًا بتعزيز وحدتنا وصفنا مع المؤسسات النسوية والآليات الوطنية لرسم خطوط واضحة لمواجهة هذه التحديات، فعملت الوزارة على تفعيل الشركاء من خلال اللجان الوطنية، وطورت المشاريع لتجنيد الأموال لصالح المرأة خاصة فيما يتعلق بدعم المشاريع النسوية".

 

إعادة ترتيب أولويات المرحلة

تفرض الظروف الحالية مواءمة بين العمل على الاحتياجات المباشرة وقصيرة المدى في ظل احتياجات المواطن اليومية، وبين رؤية الوزارة بعيدة المدى، فكيف تعمل الوزارة على التوازن ضمن هذه الأولويات؟ وكيف تعملون على ضمان سرعة وكفاءة العمل واستمراريته في ظل تفاقم التحديات الميدانية والمالية وغيرها، تقول الخليلي: "لا شك أن الظروف الراهنة التي يعايشها أبناء شعبنا بشكل عام، وآثارها المدمرة على المرأة بشكل خاص أعادت ترتيب أولويات المرحلة المقبلة بالتركيز على الاحتياجات الفورية والطارئة كالمسكن والغذاء، بالتوازي مع عملنا على القضايا الاستراتيجية بجسر الفجوات التشريعية والقانونية بين الجنسين".

" وعلى سبيل المثال لهذه المواءمة ما بين توفير متطلبات الإغاثة وما بين متطلبات التمكين، قمنا بالعمل على تحديد نقاط التدخل الرئيسية في قطاع الإغاثة لقطاع غزة وغيرها من المناطق المنكوبة في الضفة والقدس بالمشاركة مع كافة الشركاء، كما نتابع عملنا على تحقيق الاحتياجات الاستراتيجية المتعلقة بإقرار التشريعات والسياسات الممكّنة للمرأة" تقول الخليلي .

 

تفعيل المحاكم الدولية لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين

النساء والأطفال هم الأكثر عرضة لدفع الثمن في الحروب والازمات، كيف تنظرون الى هذا التحدي؟ وما هي اجراءاتكم لحماية المرأة وقضاياها في هذه المرحلة، في هذا الجانب تؤكد الخليلي: "كل العالم يشاهد كيف يتم قتل الأطفال والنساء بدم بارد يوميًّا، وتشير الإحصاءات إلى أن ما نسبته  70% من الشهداء والجرحى هم نساء وأطفال في أكبر جريمة بشرية في التاريخ المعاصر، عدا عن التأثيرات الكبيرة جراء انتشار التلوث ونقص التغذية ومرض شلل الأطفال، فاستهداف المدنيين العزل هو جريمة بنص القوانين والمواثيق الدولية والشرائع السماوية".

وتتابع: "هذا الواقع يخلق تحديًا كبيرًا ليس امام الحكومة فقط، ايضاً أمام العالم الحر بتحمل مسؤولياته وتبعات ما يجري على النساء والأطفال بالخصوص، ومن أهم الإجراءات التي نقوم بها هو تعزيز التلاحم ما بين أفراد المجتمع ومؤسساته للصمود والتصدي لهذه الجرائم من تفعيل المحاكم واللجان الأممية لوقف ما يجري ومسألة ملاحقة ومحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين، عدا عما نقوم به على الصعيد التنموي من تطوير خطط الإغاثة والانذار المبكر المستجيبة لاحتياجات النساء، وعلى سبيل المثال قمنا بدمج موظفي الوزارة في قطاع غزة مع موظفي وزارة التنمية لتقديم خدمات أكثر شمولية للمرأة".

 

العنف في السياق الفلسطيني له خصوصية في ظل الاحتلال

تناولت وسائل إعلام محلية وعالمية قضايا العنف ضد المرأة، ويكاد يكون هناك إجماع بأن العنف في المجتمع ظاهرة عالمية، والمجتمع الفلسطيني ليس استثناءً، فقد أشارت دراسات متعددة وجود ارتفاع للعنف الموجه ضد النساء بمختلف الاشكال، فما هو واقع العنف ضد المرأة الفلسطينية خاصة في ظل الظروف الحالية ، وتركز الأنظار على مجريات الحرب في قطاع غزة، كيف تنظر الوزارة لهذه القضية وهل هناك استراتيجة محدثة للحد من ارتفاع هذه الآفة، حول هذه الجزئية تقول الخليلي: "ظاهرة العنف ظاهرة عالمية، إلا أن العنف في السياق الفلسطيني له خصوصية في ظل الاحتلال وانتهاكاته، التي لا يمكن النظر اليها بصورة منفردة، بل هي ظاهرة مركبة من عدة عوامل، حيث خلصت العديد من البحوث بشأن إلى علاقة مباشرة بين العنف المركب من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين وتزايد المواقف السلبية ازاء مشاركة المرأة في الحياة العامة أو تعرضها للعنف المجتمعي نتيجة للعنف السياسي الممارس ضد الرجال من قبل الاحتلال ومستوطنيه".
" وبالإضافة الى حرب الإبادة في قطاع غزة فقد زادت حدة وكثافة العنف الممارس من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين خلال الحرب الحالية في الضفة والقدس، سواء على مستوىقرصنة ومصادرة الاحتلال للأراضي وهدم المنازل وتشريد السكان والتوسع في انشاء المستوطنات، أو على مستوى عنف المستوطنين المسلحين واعتداءاتهم على منازل المواطنين وأملاكهم التي راح ضحيتها المئات، يضاف الى ذلك الاقتحامات المتكررة التي تكاد تكون يومية للقرى والمدن والمخيمات وما يرافقها من إطلاق للنار ومداهمة المنازل والعبث بمحتوياتها والتنكيل بساكنيها ونهب الاملاك، وإرهاب النساء والأطفال، كل هذه الاعتداءات تترك آثارًا نفسية واجتماعية خطيرة على المرأة كصعوبة الوصول الى الخدمات التعليمية والصحية، وكذلك اقتصادية كفقدان الوظائف، واعاقة تسويق المنتجات النسوية بسبب الحد من حرية التنقل"، تؤكد الخليلي.

وتتابع في السياق نفسه "يضاف الى رصيد هذه الممارسات العنيفة ما تعايشه الأسيرات والاسرى من ظروف قاسية وصعبة وفي تجريد لأدنى حقوق الانسان والكرامة، وحرمانهم من أبسط مقومات الحياة الانسانية مثل الطعام والملابس والاغطية والعلاج، وعزلهم عن العالم الخارجي وفرض قيود كبيرة على زيارة المحامين، ناهيك عن التعذيب الوحشي بحقهم في انتهاك صارخ لاتفاقية مناهضة التعذيب الذي تعدى مفهوم العنف ليصبح ضمن نطاق جرائم الحرب، ونعمل مع كافة الشركاء على متابعة هذه القضية الحساسة من رصد وتوثيق ورفع للتقرير للجهات الأممية".

 

"المرصد الوطني للعنف".. ضرورة

الاستمرارية والاستدامة تشكل عنصر النجاح وعلامة التقييم الفارقة، في مواجهة الازمات، والمتابع لتوجهات الوزارة يلحظ أنها ليست ردة فعل لحظية، كيف يمكن للوزارة ضمان تحقيق الشراكات اللازمة لخدمة قضايا المرأة في هذه الظروف الصعبة، تجيب الخليلي: "تعمل الوزارة مع كافة الشركاء على مراجعة منظومة الحماية للنساء سواء من حيث القوانين أو تطوير التشريعات المتعلقة بحمايتهن من العنف كالمساعدة القانونية لرعاية الناجيات وضحايا العنف بما في ذلك عنف الاحتلال، حيث تم تحديث الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف 2023-2030 بما يتواءم مع المستجدات الراهنة وحرب الإبادة والعدوان، ناهيك عن العمل على تقييم "المرصد الوطني للعنف" تمهيدا لتفعيله خصوصا في هذه المرحلة التي تشهد عنفا كبيرا ضد النساء وخاصة في قطاع غزة".

 

تغييب احتلالي ممنهج لقضية الأسيرات

وفي سؤال حول كيفية ضمان الوزارة تحقيق الشراكات اللازمة لخدمة قضايا المرأة في هذه الظروف الصعبة، تقول الخليلي: "إن التطور وضمان تحقيق الإنجازات لخدمة قضايا المرأة يتطلب مراجعة دائمة، ومن هذا المنطلق تعمل الوزارة بشكل فاعل مع كافة الشركاء في الحكومة والمجتمع المدني، لمواكبة ومواءمة الظروف الحالية مع أولويات المرحلة القادمة وعلى رأسها قضايا المرأة، كما تقوم الوزارة عبر لقاءاتها مع المنظمات الدولية والاممية بوضع صورة للوضع الانساني الذي تعيشه النساء الفلسطينيات وبخاصة في ظل الحرب القائمة، وتدعو هذه المؤسسات لرصد وتوثيق الجرائم المرتكبة بحق النساء الفلسطينيات وبخاصة الأسيرات اللائي يعايشن ظروفا صعبة وسط تغييب اعلامي ممنهج من قبل الاحتلال، كما تدعو الدول لمضاعفة جهودها للنهوض بأجندة المرأة والسلام والأمن وللدفع نحو صدور قرار مجلس الامن الخاص بالمرأة تحت الاحتلال".

 

دمج "المرأة" مع "التنمية" لتفعيل عمليات الإغاثة

فرضت الحرب في غزة تغييرات لم تشهدها الأراضي والقضية الفلسطينية من قبل، كيف تواجه الوزارة تحديات التواصل والعمل مع قضايا المرأة الفلسطينية في قطاع غزة في ظل الحرب الحالية، توضح الخليلي "لا يخفى على أحد ما حلّ بالمؤسسات في قطاع غزة فقد تم تدميرها كليا وهناك صعوبة كبيرة جدا في الاتصال والتواصل سواء كان مع موظفينا كوزارة أو مع شركائنا، لكن نجحنا في التواصل مع عدد من الموظفين وتم دمجهم مع وزارة التنمية الاجتماعية للعمل في مجال الإغاثة، كما تواصلنا مع عدد من القيادات النسوية للتعرف أكثر على الحاجات بشكل طارئ، كما أننا نتواصل لدعم النساء ومشاريعهن من خلال عضويتنا في صندوق التشغيل، إضافة الى تقديم عدد من المساعدات المالية والغذائية عبر عضويتنا في صندوق النفقة، كما نتواصل مع المنظمات الدولية للتنسيق نحو ادخال المساعدات الغذائية والمستلزمات النسائية".

 

(1325) لا يراعي خصوصية المرأة الرازحة تحت الاحتلال

صرحتِ في أحد اللقاءات: إن قرار مجلس الامن "1325" أخفق في حماية المرأة الفلسطينية، كيف قرأتِ هذا الإخفاق، وما هي أوجه القصور في القرار، وما البديل؟ تجيب الخليلي "من المهم ان نشير في البداية الى أننا نؤمن بأهمية المنظمات الدولية والحقوقية ودورها في مساعدة الدول النامية خاصة التي تعاني من الاضطهاد والعنصرية بسبب الاحتلال، وفيما يتعلق بقرار 1325 فهو  مخصص للنساء في مناطق النزاع داخل الدولة، ولا يراعي خصوصية المرأة التي ترزح تحت الاحتلال، لذلك نحن نسعى ومن خلال كل الداعمين الى إصدار قرار من مجلس الأمن مماثل لقرار 1325 يراعي خصوصية المرأة الفلسطينية باعتبارها ترزح تحت الاحتلال الإسرائيلي".

 

قانونا العقوبات والأحوال الشخصية تعزيزًا لحماية النساء

في المرحلة الحالية، ما أبرز جوه مشاركة المرأة الفلسطينية في مقاومة الاحتلال، تؤكد الخليلي: "المرأة هي شهيدة وأم شهيد وأخت شهيد، المرأة أسيرة وأخت أسير وزوجة أسير، المرأة جريحة وأخت جريح وزوجة جريح، المرأة صامدة في أرضها، تزرعها وتفلحها، يتم تدمير بيتها فتأبى التهجير وتصمد في مناطق النزوح رغم الألم والتعب، المرأة راعية المنزلوحارسته، أيضًا المرأة مهندسة طبيبة تشارك وتقاوم في الميدان، تعالج الجرحى، وتشفي العليل".

وحول دور الوزارة خلال المرحلة المقبلة في إقرار القوانين العالقة مثل قانون الأحوال الشخصية وقانون حماية الأسرة من العنف وقانون العقوبات وغيرها من القوانين غير المقرة حتى اليوم، تؤكد الخليلي: "تبذل الوزارة جهودًا حثيثة في العمل على العديد من القوانين والسياسات بالتنسيق مع كافة الجهات الشريكة، منها العمل على إجراء التعديلات الضرورية في قانون العقوبات وقانون الاحوال الشخصية التي تعزز من حماية النساء بالإضافة الى متابعة وإقرار قانون "حماية الأسرة من العنف"، ومراجعات دورية للقوانين الناظمة لقطاعات التعليم والصحة من أجل رفع حساسية القوانين للنساء ومنهن النساء ذوات الإعاقة".

"وبالنظر إلى الظروف الحالية والأولويات المستجدة، بالتركيز على أولويات الاغاثة والأوضاع الإنسانية، وفي معترك هذه الجهود لا بد من الإشارة الى أن الاحتلال هو أكبر معيق أمام المرأة في تعدد المرجعيات التشريعية نظراً لتقطيع أواصر الوطن، وبالرغم من ذلك تعمل الوزارة على الدفع بإقرار قانون "الاتجار بالبشر" وهذا مهم جدا خاصة في ما يمارسه الاحتلال من استخراج الجثث من القبور".

 

صحة 1.13 مليون امرأة وفتاة في قطاع غزة مهددة بالخطر

في ظل الحرب الراهنة، هل لدى الوزارة خطة عمل واضحة تجاه احتياجات النساء في قطاع غزة، على صعيدي الإغاثة والتمكين، تؤكد الخليلي: "استجابة للظروف الأخيرة التي فرضتها حرب الإبادة في قطاع غزة والتصعيد في الضفة الغربية والقدس، أعدت الوزارة خطة طوارئ بالاستناد الى قرار مجلس الوزراء، هدفت الى تعزيز مقومات صمود المواطن خاصة المرأة والشباب. وفي سياق تحديد الاحتياجات والأولويات للنساء، قمنا بإجراء تحليل لتداعيات حرب الابادة الاسرائيلية على حياة النساء والفتيات في العديد من المجالات والقطاعات منها الصحة وانهيار البنية التحتية الحامية والممكنة للنساء وانعدام الأمن الغذائي وارتفاع معدلات الفقر والبطالة وتوقف التعليم، من خلال رصد العديد من المؤشرات ذات العلاقة".

وتوضح: "نعمل في خطتنا على مواجهة تحديات الواقع الصحي الذي يشير الى انهيار المنظومة الطبية وتوقف المستشفيات عن العمل خاصة وأن صحة 1.13 مليون امرأة وفتاة في قطاع غزة مهددة بالخطر، منهن المصابات بالأمراض المزمنة اللاتي انقطعن عن العلاج، وجريحات الحرب اللاتي أصبن بإعاقة مختلفة، ومنهن حوالي 650 ألفا في سن الإنجاب، وهناك 1 من كل 4 منهن يحتجن للحصول على خدمات الصحة الانجابية، كما قدّر عدد الحوامل في قطاع غزة بـ 52 ألفا، بمعدل 200 حالة ولادة يوميا، حُرمن جميعهن من تلقي خدمات متابعة الحمل وخدمات الولادة الآمنة وخدمات الأمهات، مع اضطرارهن للولادة في أماكن غير مهيأة طبيا مثل الحمامات العامة او في السيارات او في المراكز الصحية المكتظة أو في الخيام البلاستيكية واضطراراهن للخروج بعد ساعات فقط من الولادة، يعايشن هن ومواليدهن واقعا مستحيلا أشبه بالكابوس. ومع صعوبة الوصول الى مرافق الرعاية الصحية ومع ما تعايشه النساء الحوامل من قلق وتوتر وخوف الامر الذي ينذر بارتفاع نسب الاجهاض الى 300% وارتفاع في معدل وفيات الامومة ليصل الى 25 حالة لكل مئة ألف حالة".

في السياق نفسه، تقول الخليلي: "نتابع كذلك انهيار البنية التحتية الحامية للنساء ونزوح ما يقرب من مليون امرأة وفتاة قسراً الى الأماكن العامة التي تشهد أوضاعا مزرية من انعدام للخصوصية والنظافة وانتشار الأمراض المعدية مع انعدام توفر المياه والدواء الامر الذي ينذر بكارثة وبائية نتيجة لتفشي الأمراض المنقولة بالماء والهواء، حيث رصدت وزارة الصحة ما يزيد على 100 ألف حالة التهاب كبدي وبائي، بالإضافة الى الأمراض التنفسية والأمراض الجلدية كالجرب والالتهابات البكتيرية العنقودية، ما يضاعف احتمالات تفشي وباء شلل الأطفال والكوليرا. كما تفقد النساء خصوصيتهن مع اضطرارهن للتواجد في أماكن النزوح المكتظة".

"ونرصد مع الشركاء انعدام الأمن الإنساني مع غياب دور الوحدة الاجتماعية والنمطية، وزيادة أعباء الحياة اليومية وتوفير الاحتياجات للأسرة خاصة التي فقدت معيلها والنازحات، حيث تشير الاحصاءات إلى نزوح حوالي مليون امرأة وفتاة من بيوتهن المدمرة الى المدارس والمستشفيات المكتظة غير المهيأة لاستيعاب هذه الأعداد من النازحين، وتتضاعف معاناة النازحات المريضات والجريحات والحوامل والمرضعات والامهات الجدد اللاتي وضعن مواليدهن في الخيام او تعرضن للإجهاض بسبب محدودية وصولهن للخدمات الصحية، الامر الذي يجعلهن عرضة للإصابة بالأمراض النفسية والصدمات والقلق والاكتئاب"، تقول الخليلي .

وتضيف "يضاف الى ذلك كله، انعدام الامن الغذائي الذي يظهر أثره جليا على الحوامل والمسنات وذوات الاعاقة، حيث إن أكثر من 160.000 حامل ومرضعة، و346.000 طفل دون سن الخامسة، بما في ذلك 135.000 طفل دون سن الثانية من العمر يعانون من سوء التغذية. في ظل سياسة العقاب والتجويع الجماعي الذي يمارسه الاحتلال، ومع توقف جميع الانشطة الاقتصادية وفقدان فرص العمل، حيث تشير التقديرات إلى أن معدلات البطالة في صفوف النساء سترتفع الى 79.1%".

"وأمام هذا الواقع  عمدت الوزارة الى رسم تدخلاتها الإغاثية بالتعاون مع شركائها على تقديم سبل الاغاثة والدعم للنساء، منها تقديم مساعدات نقدية إغاثية للأسر التي فقدت معيلها، وتقديم سلال غذائية لهذه العوائل، ودعم النساء اللاتي فقدن مشاريعهن بمبادرات اقتصادية اغاثية، بالإضافة الى مساعي الوزارة لاتخاذ سياسات تسهل على النساء الوصول الى الخدمات بالتنسيق مع جهات الاختصاص في ظل توقف كافة الخدمات الاساسية، واتخاذ سياسات صحية تسهل على النساء الوصل الى الخدمات منها انشاء حمامات متنقلة للنساء تراعي خصوصيتهن" توضح الخليلي  .

 

انخفاض الموازنة يعيق تنفيذ الخطط

من وجهة نظركم، كيف ترون مستوى ثقة المرأة الفلسطينية بدور وزارة شؤون المرأة ، وهل الوزارة بحاجة إلى تفعيل دورها بحيث يكون هناك حراك أكبر على الأرض، بهدف رفع مستوى الثقة بدور الوزارة بشكل عام، تجيب الخليلي: "نحن نعمل على تعزيز هذه الثقة من خلال زيادة الاتصال والتواصل مع الناس في الميدان للتعرف على الاحتياجات بشكل معمق وفعلي ونعكس كل ذلك في برامج عمل، ولنا قصص نجاح على ذلك من خلال إرسال نساء الى معارض خارجية بالتنسيق مع بال تريد، ومساعدة النساء على تشكيل جمعيات تعاونية في المناطق النائية والمهمشة".

وبخصوص عدم كفاية الموازنات لتغطية احتياجات الوزارة وخطتها الإستراتيجية المقرة في ظل الوضع الحالي، ترى الخليلي: "في ظل التحديات المتعلقة على الصعيد المالي وتحديد الأولويات وترشيد النفقات هناك صعوبة كبيرة في تنفيذ المهام الموكلة في ظل انخفاض الموازنة، لكن نحن نقوم بالتعاون مع شركائنا الدوليين على تغطية هذا النقص في تنفيذ برامج محددة تتعلق بالتمكين الاقتصادي وحماية النساء من العنف".

 

تحقيق أكثر من 90% من خطة الطوارئ في قطاع غزة

وحول جزئية نسبة ما تم تطبيقه من خطة الطوارئ تجاه احتياجات النساء في قطاع غزة؟ وطبيعة البرامج التي تم تقديمها من قبل الوزارة،توضح الخليلي"نعمل في هذه الأيام على خطة متدحرجة وفق ما تفرضه الظروف الميدانية نظرا لقيام الاحتلال بتدمير البنية التحتية بشكل ممنهج ولا نرتكز الى خطة طوارئ محددة بفترة زمنية محددة، حيث تتعدد الأنشطة حسب التدخل المطلوب تحدده احتياجات النساء من قوافل الإغاثة والبنية التحتية المدمرة. القصد هنا إذا قمنا بتحديد الاحتياجات بنسبة 100% وفي حال قام الاحتلال بتدمير المنطقة فإن الاحتياج سيتغير حسب الظرف الجديد، فنحن لا نربط تحقيق الخطط بنسب محددة نظراً لتبدل الخطط في فترات زمنية قصيرة. لكن بالمجمل فقد قمنا بتحقيق أكثر من 90% من الخطة المرسومة خلال الأشهر الأولى".

وتوضح: "فيما يتعلق ببرامج عمل الوزارة فإننا نعمل وفق برنامجين، الأول: الحماية ويقصد به حماية النساء من أشكال العنف ومسائلة مجرمي الحرب الإسرائيليين، والبرنامج الثاني التمكين، ويقصد به تمكين النساء في جميع المجالات من خلال تطوير السياسات والتشريعات، وادماج قضاياهنفي الخطط والسياسات والموازنات، والبرامج الحكومية حسب جهة الاختصاص".

 

حراك دولي تخوضه الوزارة لرصد جرائم الحرب ضد النساء

كيف عملت الوزارة على استثمار التقارير الدولية التي خرجت باتجاه الابادة بحق الفلسطينيات في قطاع غزة؟ تجيب الخليلي: "خلال عملنا في هذه المرحلة، وبالعمل على إعداد خطط إغاثة للمحافظات الجنوبية، استندت الوزارة الى عدد من التقارير الدولية كمرجعية للانطلاق منها لتقدير تكاليف الأضرار والتكاليف الإجمالية في عدة قطاعات، منها تقارير أوتشا والامم المتحدة، وكذلك تقارير تساعدها على الرصد لمسائلة مجرمي الحرب".

وحول إذا ما كان للوزارة حراك دولي يتناسب وحجم الجرائم المرتكبة بحق النساء في القطاع؟ تؤكد الخليلي: "تعمل الوزارة على تدويل قضية المرأة وحشد كافة امكانياتها لتكون الصوت الحي الممثل عن المرأة الفلسطينية، وفي سبيل ذلك نظمت الوزارة عددًا من اللقاءات والحوارات على المستويين المحلي والدولي، وقد كان آخر لقاء عقدته الوزارة مؤخرا مع أعضاء منظمة المرأة للتعاون الإسلامي لنقاش وضع المرأة الفلسطينية وسبل مواجهة ذلك، وخرجنا بتوصية مهمة وهي التوجه لمجلس الأمن لاستصدار قرار يراعي خصوصية المرأة الفلسطينية كونها ترزح تحت الاحتلال الإسرائيلي بهدف توجيه الأنظار نحو معاناة المرأة الفلسطينية وإطلاع العالم على الاوضاع التي تعايشها بهدف فتح آفاق الشراكة وتبادل الخبرات حول البرامج والخدمات التي تقدمها هذه الجهات لصالح النساء سواء في قطاع غزة أو الضفة والمتمثلة بتوفير خدمات إغاثية لعدد من الاسر مع التركيز على النساء والاطفال".


قضية الأسيرات تحتل المكانة الأبرز

ملف الاسيرات الفلسطينيات الملف الذي يحتل المكانة الأبرز على طاولة الجهات ذات العلاقة، كما يدور الحديث اليوم عن تعرض الاسيرات والاسرى لحالات اغتصاب داخل السجون الاسرائيلية، ما هو دور الوزارة في هذا السياق؟ في هذا الجانب تقول الخليلي "قضية الاسيرات والأسرى هي قضية راسخة في قلوبنا وأذهاننا وإن كانت سياسات العزل التي ينتهجها الاحتلال تسعى لتغييب هذه القضية، إلا اننا نسعى بكافة السُبل لمتابعة أوضاعهن ومعاناتهن من خلال عدة تدخلات منها توثيق ما يجري لمساءلة الاحتلال، وكذلك العمل على إيصال وتفعيل قرار 1325 من خلال اللجنة الوطنية لمتابعة حالات الاسيرات في السجون وأيضا استجلاب لجان تحقيق دولية للاطلاع على واقع الاسيرات والأسرى، وعكس الجرائم التي ترتكب بحقهن في التقارير الدولية التي نقوم بإعدادها، حيث بلغ عدد الاسيرات في سجون الاحتلال حوالي 86 أسيرة معظمهن في سجن الدامون، عدا عن أسيرات قطاع غزة اللاتي جرى اعتقالهن في ظروف غامضة ما جعل حصر اعدادهن غير دقيق، كما يعايشن واقعًا صعبًا وظروفا مأساوية وانتهاكات متواصلة لحقوقهن الإنسانية، ويتعرضن لأشكال مختلفة من العنف الجسدي والنفسي منذ لحظة اعتقالهن، بدءًا من الطرق الوحشية التي تُستخدم خلال عمليات الاعتقال والتي تتم بطرق وحشية ومذلة للكرامة الانسانية وكرامة النساء على نحو خاص".

وتتابع "تشمل الانتهاكات التنكيل الجسدي والنفسي كما تتعرض الأسيرات  للضرب والشتم والتهديد بالقتل ويخضعن للتحقيقات المطولة تحت الضغط النفسي الشديد، بما في ذلك التهديدات بحق أُسرهنّ، بالإضافة الى الظروف المعيشية السيئة، حيث يحرمن من أبسط الاحتياجات الاساسية مثل الطعام والملابس والأغطية، كما يُمنعن من الحصول على الفوط الصحية وغيرها من الاحتياجات الخاصة بالنساء، ما يزيد من صعوبة الحياة اليومية في السجن، وتصبح المعاناة مضاعفة لدى الاسيرات المصابات بأمراض مزمنة وخطيرة حيث يحرمن من الرعاية الطبية اللازمة".

" وعن أسيرات قطاع غزة فهن معزولات عن أسيرات الضفة والداخل المحتل، فبالإضافة الى الاوضاع الصعبة التي يعايشنها فان الصورة مغيبة عنهن بالكامل نظرا لجريمة الإخفاء القسري بحق المعتقلين، وظروف الاعتقال الغامضة التي تحدث اثناء النزوح، فالكثيرات منهن تم اعتقالهن وسط الشارع واضطررن لترك اطفالهن وراءهن، ونتيجة للعزلة ومنع زيارة المحامين لا تتمكن العائلات ولا المؤسسات المعنية بالأسرى وحقوق الانسان من معرفة ظروف اعتقالهن وما يتعرضن له، فالتعذيب الذي يمارسه الاحتلال بحق الأسرى والأسيرات يعد انتهاكا صارخا لاتفاقية مناهضة التعذيب وأصبح ضمن نطاق جرائم الحرب،تقوال الخليلي .

 

خطة اليوم التالي للحرب

وحول خطة الوزارة لليوم التالي للحرب فيما يخص اوضاع النساء في قطاع غزة، تقول الخليلي:"ضمن جهود الاستمرارية والاستدامة، تعمل الوزارة عبر مشاوراتها مع الشركاء في الحكومة والمجتمع المدني لوضع تدخلاتها نحو التعافي والاغاثة وإعادة الاعمار وغيرها من المحاور مثل الإنعاش الاقتصادي وتمكين المرأة اقتصاديا وتوفير الحماية الاجتماعية لها، عبر تقييمللخسائر البشرية والمادية التي يفرضها الوضع الراهن ومحاولة حشد الامكانات بما يحقق الحد الادنى من التعافي المطلوب، وان كانت الاولوية لدينا هي وقف إطلاق النار، وإنعاش الوضع الصحي والغذائي والتعليمي مع توفير سكن ملائم".