سرقة لوحات السيارات.. "تجارة ليلية"الحرامي فيها كسبان والمواطن غلبان

رام الله- الحياة الجديدة- إسلام أبو عرة- في الفترة الأخيرة، تصاعدت بشكل ملحوظ حوادث سرقة لوحات المركبات من السيارات المركونة في الشوارع المظلمة ليلاً، لاستخدامها على المركبات غير القانونية، بهدف إيهام الناس والجهات المختصة بأن المركبة قانونية، وما يثير الدهشة أن السارقين يقومون بالترويج لهذه اللوحات عبر حسابات مزيفة على منصة فيسبوك، ويتواصلون مع المهتمين بالشراء بشكل مباشر وسري.
هذه الظاهرة المقلقة تسببت في إرباك واسع بين المواطنين، حيث يضطر الضحايا إلى خوض رحلة معقدة بين أقسام الشرطة والمحاكم ودائرة السير لإصدار لوحات جديدة وإثبات قانونية مركباتهم، فأحد الضحايا من محافظة طوباس "شعر وكأنه "الحرامي" عندما طُلب منه حلف اليمين في المحكمة".
يقول محمد جهاد من محافظة طوباس: أنه استيقظ ليجد لوحة سيارته سُرقت، فتوجه إلى مركز الشرطة وقدم بلاغاً، ولكن شعر بالاستياء بسبب التنقل المستمر بين الموظفين، حيث كان كل موظف يوجهه إلى الآخر، وفي مركز المباحث، تم أخذ بصماته وقدم إفادته.
ويضيف: "بعد ذلك، توجهت إلى المحكمة لحلف اليمين، شعرت وكأنني"الحرامي"، ومن ثم ذهبت إلى دائرة السير للحصول على لوحة جديدة، حيث دفعت 200 شيقل؛هذه الإجراءات استغرقت مني خمسة أيام".
وأردف جهاد: أثناء الإجراءات، اكتشفت وجود مخالفات متراكمة بقيمة ألف شيقل كان علي دفعها قبل إصدار اللوحة الجديدة.
ويقول المتحدث باسم الشرطة لؤي ارزيقات: إن على المواطن الذي يتعرض لسرقة لوحة مركبته التوجه للمباحث العامة لتقديم بلاغ للقيام بأعمال التحري والمتابعة حيث ترفع المباحث ملف الحالة لوزارة النقل ويتم الطلب من صاحب المركبة حلف يمين في المحكمة، ومن ثم التوجه إلى دائرة السير، مؤكدًا أنه تم الكشف العديد من القضايا المتعلقة بسرقة لوحات المركبات والقبض على السارقين.
ويوضح ارزيقات: أن هدف السارقين هو بيع اللوحات من أجل تركيبها على السيارات المشطوبة لإيهام الناس بأنها قانونية.
ويضيف أن الشرطة تتابع الأشخاص الذين يتاجرون باللوحات عبر منصة فيسبوك، إلا أنه في بعض الأحيان يكونون في أماكن يصعب الوصول إليهم، ومع ذلك، تمت متابعة عدد من الحالات وتم القبض على المتورطين، وتستغرق إجراءات التحري في هذه الحالات أياماً، أو أسابيع، أو حتى شهوراً.
أما المتحدث باسم وزارة النقل والمواصلات محمد حمدان، فأوضح: أنه يجب أن يتوجه الشخص الذي تعرض لسرقة لوحة مركبته إلى المحكمة لحلف اليمين، ومن ثم يتوجه إلى مركز الشرطة لتقديم بلاغ، حيث يتم أخذ بصمات صاحب المركبة تطبيقا للمادة 12 من قانون المرور.
ويتابع حمدان: أنه يتم اصدار أرقام لوحة جديدة مختلفة عن السابقة في دائرة السير؛ بدورها تقوم دائرة السير في وزارة النقل والمواصلات بتغير أرقام المركبة وأصدار لوحة بأرقام جديدة من خلال "الدينموميتر"، حيث يتم دفع 80 شيقلارسوم اللوحات الجديدة، معتبرًا أن هذه الإجراءات لحماية المواطن؛ لأنه في حال تم استخدام أرقام اللوحة المسروقة بأي جريمة سيتحمل مسؤوليتها صاحب المركبة.
تتداخل في هذه القصة تفاصيل الصعوبات اليومية التي يواجهها المواطنون، مع الجهود المستمرة للجهات الأمنية والتنظيمية في مكافحة سرقة اللوحات، التي تشكل تحدياً متزايداً في مجتمعنا.
مواضيع ذات صلة
احتجاجات في نيويورك ضد مؤتمر استعماري يتضمن عروضا لبيع عقارات وأراضي في الضفة
الاحتلال يهدم منزلا في شقبا غرب رام الله
الاحتلال يعتقل 4 مواطنين بينهم أم وابنتها من رام الله
الطقس: ارتفاع على درجات الحرارة مع بقائها أقل من معدلها العام
إصابات واعتقالات خلال مهاجمة المستعمرون بمسافر يطا
قوات الاحتلال تعتدي على المحتفلين بعيد الخضر
اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني حقوقه تواصل اجتماعاتها الأوروبية