عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 07 كانون الثاني 2024

بوريل: الوضع في غزة تجاوز الكارثة ولا يمكن التعامل معه بمعزل عن الضفة الغربية والقدس الشرقية

أكد من بيروت ضرورة تجنب جر لبنان إلى نزاع إقليمي

  بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- مضى ثلاثة أشهر على التصعيد الأمني عند الحدود الفلسطينية اللبنانية بين إسرائيل وحزب الله كبدت لبنان سقوط ضحايا وتدمير منازل وتهجير آلاف العائلات من بيوتهم وسط تهويل قادة العدو بتحويل لبنان إلى غزة اخرى، ومطالبة المجتمع الدولي لبنان بتنفيذ القرار 1701، حراك دولي متواصل لعدم توسيع الجبهات وتجنيب لبنان أي حرب مقبلة مع إسرائيل ولو أن نائب الرئيس الأميركي السابق مايك بنس اختار أن يبعث برسالته إلى لبنان "من أجل إسرائيل" على قذائف مدفعية أثناء لقائه جنود الاحتلال عند الحدود الشمالية مع لبنان، مصرحا أنه لم يعد يتحدث نيابة عن الحكومة الأميركية إنما نيابة عن الشعب الأميركي. في المقابل كان مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل يقوم ووفد رفيع يرافقه بجولة على المسؤولين اللبنانيين في العاصمة بيروت بحث فيها التعاون مع الحكومة اللبنانية بقضايا عديدة. وكانت الحرب على غزة والحدود اللبنانية الجنوبية في صلب المباحثات التي أجراها الوفد الأوروبي مع الرئيسين نجيب ميقاتي ونبيه بري ووزير الخارجية عبدالله بوحبيب ووفد من حزب الله برئاسة النائب محمد رعد والقائد العام لليونيفيل الفريق أرولدو لازارو. وفي ملف العدوان الإسرائيلي على غزة وجنوب لبنان، قال ميقاتي للوفد الاوروبي: "نحن طلاب سلام لا دعاة حرب ونتطلع الى تحقيق الاستقرار ونقوم بالاتصالات اللازمة في هذا الصدد لأن أي تفجير واسع النطاق في جنوب لبنان سيقود المنطقة الى تفجير شامل"، مشددا على التزام لبنان بتطبيق القرار الدولي 1701 وعلى أن التطبيق الكامل لهذا القرار يستوجب أولا وقف الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية والانسحاب من الأراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها. ودعا ميقاتي إلى العمل لإرساء حل شامل للقضية الفلسطينية عبر إعطاء الفلسطينيين حقوقهم العادلة. وفي عين التينة وبحضور سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دو وال، جرى اللقاء بين بري والموفد الأوروبي استمر على مدى ساعة وعشر دقائق أبدى خلاله بوريل قلقه الكبير من استمرار الحرب على قطاع غزة، وحرصه على عدم توسعها باتجاه لبنان، معربا عن تخوفه من التصعيد الإسرائيلي ومشددا على وجوب أن تكون الأولوية هي لوقف الحرب على قطاع غزة لأن ذلك هو المدخل لعودة الهدوء الى لبنان وحينها يسهل البحث بتطبيق كامل لمدرجات القرار 1701 . بدوره، أكد الرئيس بري إلتزام لبنان بالشرعية الدولية وقراراتها ذات الصلة لا سيما القرار 1701، وأن المدخل لتطبيقه يبدأ بوقف إسرائيل لعدوانها وانسحابها من كامل التراب اللبناني المحتل. وشدد بوريل خلال مؤتمر صحفي في وزارة الخارجية اللبنانية بعد لقائه الوزير بوحبيب انه من الضروري تجنب التصعيد في الشرق الأوسط وعدم جر لبنان إلى نزاع إقليمي قائلا: "لن يربح أحد من صراع إقليمي وأنا أبعث هذه الرسالة إلى إسرائيل أيضا". ولفت الى انه يتعين على الأسرة الدولية العمل من أجل إحداث تغيير في الشرق الأوسط، ولا يمكن الاستمرار في مشاهدة معاناة النساء والأطفال الأبرياء والمدنيين في غزة كما مشاهدة العنف المتزايد من جانب المستوطنين ضد المدنيين في الضفة الغربية. وتابع: علينا أن نتحرك لإنهاء معاناة المدنيين في غزة وإطلاق سراح الرهائن كما يتعين علينا تنفيذ قراري مجلس الأمن الدولي 2712 و2720، وكذلك القرار 1701 في لبنان. وتوقف بوريل عند الوضع الإنساني في غزة بالقول "انه يتجاوز الكارثة وقد هالتني معاناة الكثير من المدنيين الأبرياء فالناس لا يتعرضون للقصف فحسب، بل يتضورون جوعا الآن، ووفقا لبرنامج الأغذية العالمي يعاني 100% من سكان غزة الآن من انعدام الأمن الغذائي ونحن بحاجة إلى وقف الحرب بشكل يمكن أن يصبح دائما وإلى زيادة دعمنا لغزة" واردف بوريل: "حتى الحرب لديها قوانين، وهناك قوانين إنسانية دولية يجب احترامها وكما قلت مرارا وتكرارا فإن عملا يوقع الرعب في النفوس في مكان ما لا يبرر عملا مشابها في مكان آخر، وعلينا أن نفهم أن السلام وحده هو الذي سيجلب السلامة والأمن إلى الشرق الأوسط". واضاف: "لا يمكننا التعامل مع غزة بمعزل عن الضفة الغربية والقدس الشرقية، فغزة جزء من المسألة الفلسطينية الأوسع، غزة جزء لا يتجزأ من الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، ويجب أن تكون جزءا من الدولة الفلسطينية المستقبلية وتتفق الأسرة الدولية بأسرها على حل الدولتين باعتباره الحل الوحيد القابل للتطبيق الذي يمكن أن يجلب السلام والأمن لإسرائيل وفلسطين". وأشار بوريل إلى أنه موجود في لبنان للمساهمة في ايجاد حل للخروج من الأزمة، مؤكدا أنه لن يدخر جهدا لجعل حل الدولتين واقعا، ولافتا إلى أنه سيزور السعودية اليوم الأحد لمناقشة الخطوات نحو السلام في المنطقة. ومساء، التقى الدبلوماسي الاوروبي وفدا من "حزب الله" برئاسة النائب محمد رعد. وكان القائد العام لليونيفيل الفريق أرولدو لازارو التقى امس بوريل، وناقشا معا الوضع الحالي على طول الخط الأزرق وأهمية منع المزيد من التصعيد. وقالت اليونيفيل إن السعي إلى حل دبلوماسي ليس ممكنا فحسب، بل ضروري أيضا.