"وزارة القدس": فرض المنهاج الإسرائيلي جزء من الحرب على المقدسيين
"التربية": تحريف الاحتلال لكتبنا في القدس جناية سيتم مقاضاته عليها

القدس – الحياة الجديدة- حيت وزارة شؤون القدس، تمسك الطلاب المقدسيين وأولياء أمور الطلاب والمدارس المقدسية بالمنهاج التعليمي الفلسطيني.
واعتبرت في بيان صدر عنها، اليوم السبت، أن هذا الموقف "استفتاء شعبي مقدسي برفض المنهاج التعليمي الإسرائيلي والمناهج المحرّفة التي يحاول الاحتلال فرضها على المدارس المقدسية".
وكانت لجنة أولياء أمور الطلاب في مدارس القدس المحتلة قد وزّعت، اليوم، كتب المنهاج الفلسطيني وقرطاسية على الطلاب والأهالي في الكلية الإبراهيمية، ردًا على الهجمة التي يشنها الاحتلال على المنهاج الفلسطيني والمدارس الفلسطينية في القدس المحتلة.
كما نظمت اللجنة وقفة أمام الكلية الإبراهيمية في القدس المحتلة، للتنديد بقرار وزارة التعليم والمعارف الإسرائيلية إلغاء ترخيص المدرسة وخمس مدارس أخرى في حال واصلت تدريس المنهاج الفلسطيني.
وفي هذا الصدد، أشادت وزارة شؤون القدس في بيانها، بقيام لجنة أولياء أمور الطلاب في الكلية الإبراهيمية بتوزيع المنهاج الفلسطيني على طلابها استعدادًا للعام الدراسي الجديد.
وقالت: "إن التفاعل الشامل من قبل الطلاب وأولياء أمور الطلاب في الكلية الإبراهيمية هو بمثابة رسالة واضحة للاحتلال برفض المنهاج الإسرائيلي والمنهاج المحرّف الذي يسعى الاحتلال من خلاله الى شطب الهوية الفلسطينية وأسرلة التعليم في المدينة المحتلة".
وأضافت: "لقد قال الطلاب وأولياء الأمور وإدارات المدارس كلمتهم بكل عزة وعنفوان وكرامة وكبرياء بأنهم هم من يحددوا المنهاج الذين يدرسه الطلاب، وإنهم يرفضون محاولات الاحتلال إملاء المنهاج المحرف الذي يزور الرواية ويشطب ويشوه الهوية الفلسطينية".
وتابعت وزارة شؤون القدس: "إن ما جرى في الكلية الإبراهيمية، هو مثال يحتذى وهو إعلان رفض رضوخ للقرارات الإسرائيلية الجائرة والمرفوضة بسحب تراخيص المدارس".
وأكدت أن كل محاولات الأسرلة والتهديد ستتحطم على صخرة صمود المقدسيين وتمسكهم واعتزازهم بهويتهم الفلسطينية وانتمائهم لمدينتهم العاصمة الأبدية، مشددة على أن المجتمع الدولي يجب أن يتحمل مسؤولياته القانونية بوقف إجراءات الاحتلال وعدم الاكتفاء بتعبيرات القلق.
وقالت: "إن محاولات فرض المنهاج الإسرائيلي والمنهاج المحرّف هو جزء من حرب شاملة يشنها الاحتلال على المقدسيين من هدم المنازل والاستيلاء على الأراضي وإقامة المستوطنات والاعتقالات والإبعادات وما يجري في المسجد الأقصى من اقتحامات وانتهاكات للوضع التاريخي والقانوني القائم، إضافة الى الحفريات".
وأضافت: "إن ما جرى ويجري في القدس يستدعي أكثر من أي وقت مضى توفير الحماية الدولية، فالمقدسي ملاحق في بيته وفي مدرسته وفي جامعته وفي مكان عمله وفي مقدساته وحتى في قبره كما جرى في المقبرة اليوسفية".
وتابعت: "تضرب إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، عرض الحائط بكل القوانين والقرارات الدولية التي تؤكد على أن القدس هي جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة".
وأكدت وزارة شؤون القدس أنها ستواصل فضح الانتهاكات الإسرائيلية، بما فيها ضد جهاز التعليم المقدسي، في كل المنابر والمؤسسات العربية والإسلامية والدولية.
وكانت وزارة التعليم والمعارف الإسرائيلية قررت إلغاء الترخيص الدائم لست مدارس في القدس المحتلة، خمس منها تتبع مدارس الإيمان وواحدة تتبع الكلية الإبراهيمية، وتحويلها إلى تراخيص مؤقتة لمدة عام، في محاولة للضغط عليها للتخلي عن المنهاج الفلسطيني في التدريس، واستبداله بالمنهاج الإسرائيلي.
وفي السياق ذاته، قالت وزارة التربية والتعليم، إن قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحريف كتبنا كما يحلو لها، وإعادة طباعة الكتب المحرفة والإبقاء على أسماء مؤلفيها هو جناية سيتم مقاضاتها عليها وفقاً لأحكام الشرعة الدولية.
وأضافت "التربية" في بيان صدر عنها، اليوم السبت، أن سلطات الاحتلال تشن هجمة شرسة وغير مسبوقة على التعليم الفلسطيني في القدس العاصمة، كجزء لا يتجزأ من خططها لضمها ومحو كل ما هو فلسطيني من معالمها المادية والمعنوية والروحية وطمسها وتشويهها.
وتابعت أن أبرز انتهاكات الاحتلال بحق التعليم، هو تحريف الكتب المدرسية الفلسطينية وتزويرها، وتهديد المدارس الفلسطينية على تبني الكتب المحرفة بالإكراه، والضغط عليها لاستحداث برامج التعليم (الإسرائيلية) المُعتمدة لديها.
وأوضحت "التربية" أن المدارس الخاصة والأهلية والأجنبية تلتزم بالحصول على رخصة مزاولة من الوزارة، طبقا للوائح والتعليمات المرعية استناداً إلى القانون الأساسي الفلسطيني، وقانون التربية والتعليم، ويشترط الترخيص التزام تلك المدارس بالمناهج والكتب والامتحانات التي تعتمدها دولة فلسطين.
وأضافت أن المدارس الخاصة والأهلية والأجنبية التي تحمل ترخيصاً فلسطينياً تلتزم بالحصول على اعتماد الوزارة لأيّ برامج تعليمية جديدة تنوي استحداثها.
وأكدت "التربية" أن الضغط المحموم على المدارس الفلسطينية في القدس لاستخدام الكتب المحرفة تحت طائلة التهديد بالإغلاق، يعد انتهاكا صارخا للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان والمواثيق والاتفاقيات ذات العلاقة التي تقضي بحماية حق الأطفال في التعليم الطبيعي.
وشددت على أن التفاف الأسرة التربوية من طلبة، ومعلمين، ومديري مدارس، وأولياء أمور، والمجتمع المقدسي، والفلسطيني بكل مكوناته، حول سيادية التعليم في القدس، ورفضهم المطلق لمشروع (الأسرلة) سيشكل حصنا منيعا لحماية حق أطفالنا في تعلم منهاجهم الأصيل.
وأكدت أنها ستبذل كل جهد مستطاع من أجل دعم صمود مدارسنا وإبقائها صروحاً تربوية وطنية شامخة، وتحصينها إزاء الابتزاز الممنهج من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلية، مطالبة المجتمع الدولي وخصوصا شركائها في الاتحاد الأوروبي، بتحمل مسؤولياتهم إزاء ما يقترف بحق التعليم في القدس خاصة، وفلسطين عامة.
وكانت وزيرة التعليم والمعارف الإسرائيلية يفعات شاشا-بيتون قد قررت إلغاء الترخيص الدائم لست مدارس في القدس المحتلة، خمس منها تتبع مدارس الإيمان وواحدة تتبع الكلية الإبراهيمية، وتحويلها إلى تراخيص مؤقتة لمدة عام، في محاولة للضغط عليها للتخلي عن المنهاج الفلسطيني في التدريس، واستبداله بالمنهاج الإسرائيلي.
مواضيع ذات صلة
جامعة القدس تطلق احتفالات تخريج الفوج الخامس والأربعين
مسار التفاوض ماض في روما وإسرائيل تصعد في جنوب لبنان
مهرجان الباذنجان البتيري السنوي.. ملتقى ثقافي اقتصادي يعزز صمود المزارعين
الاحتلال يوسع حملات الدهم والاعتقال في قلنديا وكفر عقب
الاحتلال يخطر بإزالة أشجار زيتون والاستيلاء على أراض في جبع
الرئيس يستقبل مجلس بلدية رام الله ويشدد على دور البلديات في دعم الصمود وتطوير الخدمات
جماهير شعبنا تشيع جثمان الشهيد علاء صبيح في تياسير