مفتي صيدا الشيخ سليم سوسان: شعب فلسطين ملأ الأرض عزة وكرامة
"لا معنى لهذا الشرق من دون فلسطين ولا معنى لفلسطين من دون القدس

الخلاف ليس مع اليهود كدين وإنما مع الصهيونية كدعوة
بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- لا يوفر الاحتلال وسيلة للانقضاض على الإنسان الفلسطيني، فلا تعدو محاولات تخلصه من شعب بأكمله عبر القتل المباشر والمتعمد والزج به في معتقلاته الهمجية إلا السقوط الكبير لدولة الاحتلال التي تعاني من الإخفاقات والانقسامات في ساحتها الداخلية.
ومع الأعياد اليهودية لنا فصل آخر من فصول الدم، إذ تتخذ منها العصابات الصهيونية ذريعة لاستباحة حرمة المسجد الأقصى المبارك والهجوم الوحشي على المصلين والمعتكفين فيه وبالتوازي التوسع في الاعتداءات على الفلسطينيين في أحيائهم وبيوتهم .
من جديد يدق مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان ناقوس الخطر حول انتهاكات الاحتلال للمسجد الأقصى المبارك والتي تمس العالم الإسلامي والعربي وليس فلسطين وحدها، مستهلا حديثه لـ "الحياة الجديدة بالقول: "لا معنى لهذا الشرق من دون فلسطين ولا معنى لفلسطين من دون القدس ولا معنى للقدس من دون المسجد الأقصى وكنيسة القيامة".
ويتابع: في هذه الأيام المباركة، أيام العشر الأواخر من رمضان، تشتد الأبصار والقلوب إلى القدس والمسجد الأقصى وكل ما يحصل فيه، إلى فلسطين كلها من النهر حتى البحر، إلى هضابها وسهولها، إلى ترابها وزيتونها وزيتها وصابونها، إلى الشهداء وعائلاتهم، إلى الأسرى، إلى كل شاب وصبية وقفوا بوجه العدو الإسرائيلي وعلت أصواتهم فوق رصاصه صارخين أن لهذا المسجد ربا يحميه ورجالا يذودون عنه.
ويضيف المفتي سوسان: هذا المسجد المبارك الذي يواصل المستوطنون وشرطة الاحتلال تدنيسه على مرأى من العالم كان مجمعا لكل الأنبياء، وقد وقف سيد الأنبياء هناك للصعود إلى السماء في وقفة فيها الاعتراف برسول الله محمد صلى الله عليه وسلم.
سوسان متطرقا إلى قول الله تعالى في كتابه الكريم: "آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله ...". ويردف: نحن من شروط إيماننا وإسلامنا أن نؤمن بالأنبياء والكتب التي نزلت من السماء، التوراة والإنجيل والقرآن، هذا الإيمان ثابت في ديننا وأركان إيماننا كما جاء في سورة البقرة بالمعنى الواضح، الإيمان بالله وملائكته وكتبه وأنبيائه دون تفريق بينهم، فالخلاف ليس مع اليهود كدين، إنما مع الصهيونية كدعوة، نحن نحترم كل الأديان، ونعامل أهل الأديان الأخرى بالاحترام وندعوهم إلى سبيل ربهم بالكلمة الطيبة التي أمرنا بها رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم.
ثم يعود بالذاكرة إلى سيدنا عمر رضي الله عنه حين جاء إلى بيت المقدس ليس فاتحا وإنما محصنا للأقصى وللكنيسة فيقول: رفض سيدنا عمر أن يصلي في الكنيسة حتى لا يأتي المسلمون من بعده فيقولون هنا صلى عمر، فيتخذوا من الكنيسة مسجدا، وعندما اشتكى له أهل بيت المقدس، وكانت الأيام موسم العنب، بأن الجيش الإسلامي في بيت المقدس يأكل العنب، أرسل عمر من يتأكد من الأمر فوجد أن العنب قطف وتم وضع قطع من النقود مكانه، فجمعت النقود وأعطيت لأصحاب كروم العنب ثمنا.
يتوقف سوسان عند ما يتعرض له المسجد الأقصى فيقول: نحن أمام اعتداءات متكررة للمسجد الأقصى، كلنا نتابع ونشاهد، شهداء وجرحى ومعتقلين من الشبان والشابات الفلسطينيات الذين يتعرضون للتعذيب والتحقيق، هذا ما يحصل، هذا هو الصمود الفلسطيني وهذه هي الوقفة الكبيرة لشعب فلسطين، بينما الأنظمة العربية تصمت صمت القبور أو تكتفي بالبيانات وبعد ذلك تتكلم عن الأقصى وعن حماية الأقصى والحفاظ عليه، وتترك شعب الأقصى وشبابه وشاباته يواجهون بصدورهم العارية الرصاص الحي والمطاطي القاتل.
ويتوجه إلى كل الشعوب العربية والإسلامية للوقوف مع الشعب الفلسطيني في وقفته المتمسكة بأرضها وثوابتها وقيمها الحضارية والإيمانية والوطنية: "مطلوب الوقوف بكل ما نستطيع مع هذا الشعب الذي يحارب عن الأمة العربية والإسلامية والجموع وألا نكتفي بالبيان والكلمة".
مفتي صيدا الشيخ سليم سوسان الذي بعث بمعايدته في أواخر أيام رمضان إلى كل المسلمين والعرب اختتم كلامه لـ "الحياة الجديدة" بتوجيه التحية إلى كل شعب فلسطين: "سنبقى معكم بوجه هذا العدو الغاشم الذي سيستغل كل شيء للنيل من القدس العاصمة الأبدية لفلسطين، ولن ينال، وأنتم الذين ملأتم الأرض عزة وكرامة".
مواضيع ذات صلة
ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على قطاع غزة إلى 72,737 شهيدا و172,539 مصابا
لأغراض استعمارية: الاحتلال يخطر بالاستيلاء على 7 دونمات في منطقة الجابريات بمدينة جنين
3 شهداء منذ صباح اليوم: شهيدان ومصابون في قصف الاحتلال مركبة بخان يونس
الخسائر تقدر بملايين الشواقل: مستعمرون يهدمون 50 غرفة زراعية جنوب قلقيلية
الاعتداءات الجنسية تتسلل إلى زنازين الأسر وتلاحق الأسرى بصمت