عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 30 أيلول 2021

قٌتل عمار برصاص الاحتلال لممارسته هواية صيد الطيور

يعيل أسرة من 8 أفراد

غزة– الحياة الجديدة– أكرم اللوح

فجأة ودون سابق إنذار، توشح منزل المواطن محمد عمار "41 عاما" بالسواد، وملأ البكاء وخيم الحزن في الأروقة والأزقة، فالعائلة التي تسكن مخيم البريج للاجئين لم تكن تعلم بأن الاحتلال سيغتال معيلها الوحيد، وأن أمر الإعدام لرب الأسرة جاء بتهمة ممارسة هواية صيد الطيور على الحدود الشرقية لقطاع غزة.

ووفقا مصادر تحدثت لمراسل "الحياة الجديدة" فإن الاحتلال استهدف المواطن عمار بعدة رصاصات في أنحاء مختلفة من جسده، اسفرت عن استشهاده، خلال تواجده على الحدود الشرقية لقطاع غزة.

فعائلة عمار أضحت بلا معيل، وثمانية أطفال سيصارعون الحياة بعد أن خطف الاحتلال والدهم ورمل والدتهم، فلن يعود والدهم مرة أخرى لممارسة هواية صيد الطيور، والتي كان يكسب جزء من قوته تساعده على ظروف الحياة القاسية.

تقول والدة عمار: "كان نجلي منذ الصغر يعشق صيد العصافير، وتحديدا منذ أن كان في المرحلة الاعدادية، ويعتاش من ورائها، ولكن لم يمهله الاحتلال كثيرا، فقتله وحرم أطفاله من عطفه وحنانه"

مضيفة:" جاءني قبل يومين يطلب بعض الفراش لأطفاله، وأخبرني أنه حصل على إجازة من عمله في بلدية البريج، ليخرج إلى صيد الطيور ويكسب بعض النقود".

وتضيف والدته وآثار الدموع تملأ عينيها:" كان يصطاد الطيور، ويبيعها بمبالغ مالية بسيطة، تقدر بحوالي 50 الى 60 شيقل، ولكن قتله الاحتلال، ولا نملك أن نقول غير حسبنا الله ونعم الوكيل".

أحد أقرباء الشهيد وهو ابن عمه يخبر مراسل "الحياة الجديدة" أن عمار خرج كعادته في كل صباح لتأمين قوت عياله، ويحمل بضع أقفاص يصطاد فيها الطيور ، ولكن الاحتلال لا يرحم صغير ولا بريء، وقام بقتله بدم بارد".

ويضيف: "يعمل عمار موظفا بسيطا في بلدية البريج، وحصل على إجازة قبل أيام، ليتمكن من ممارسة هواية صيد الطيور على الحدود الشرقية لقطاع غزة، ولكن قناص إسرائيلي قرر إنهاء حياته، وترك أسرته بلا معيل في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة" محملا الاحتلال المسؤولية الكاملة عن إعدام نجلهم".

وشيعت جماهير غفيرة عصر اليوم الخميس الشهيد عمار من مسقط رأسه في مخيم البريج وسط قطاع غزة إلى مثواه الأخير، وانطلق موكب التشييع من مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح، باتجاه منزل العائلة في المخيم، لتلقي عائلته عليه نظرة الوداع قبل الصلاة عليه في المسجد الكبير ليوارى الثرى في مقبرة الشهداء.