سما صبيح.. دمر الاحتلال منزل عائلتها فقهرته بمعدل 99.4

غزة- الحياة الجديدة- هاني أبورزق- لم يكن يوم الثاني عشر من مايو/ أيار عاديا على عائلة الطالبة سما زاهر صبيح، بينما كانت منشغلة بدراستها بين كتب الثانوية العامة أخبرها والدها بضرورة اخلاء المنزل كون أن الاحتلال الاسرائيلي قام بتحديد بناية تقع بجوارهم.
احتضنت صبيح بعض الكتب الدراسية بينما ظل باقي الكتب في المنزل على أمل الرجوع بعد انتهاء قصف البناية هرعت مسرعة وبعد انقضاء ما يقارب الوقت المحدد تم قصف البناية التي تسكن بها وظل ما تبقى من كتب ودفاتر دراسية بين ركام المنزل.
حينما شاهدت منظر المنزل شعرت بالصدمة، فلم تتوقع أن يتم قصف المنزل التي تسكن به، المنزل الذي يوجد به ذكرياتها وكتبها وكل أغراضها الشخصية واغلى ما تملك.
تقول صبيح والتي تدرس بمدرسة شادية أبو غزالة في قطاع غزة: "بعد أن شاهدت المنزل مدمرا عاهدت نفسي ألا يؤثر ذلك على نفسيتي وأن أواصل الدراسة رغم كل الذي حصل وأحقق معدلا مرتفعا من أجل قهر الاحتلال الاسرائيلي، بعدها عملت على استعارة بعض الكتب من صديقاتي بهدف مواصلة الدراسة، وبالفعل درست حتى حققت معدل 99،4 وهو ما أسعدني كثيرا رغم الذي حصل بتدمير المنزل وتشرد عائلتي".
وتضيف صبيح لـ "الحياة الجديدة: "بعد قصف المنزل الذي يتكون من خمسة طوابق يتواجد بداخله عشر شقق سكنية، تفرقت عائلتي، ذهبت إلى منزل والد أمي بينما ذهب والدي إلى منزل آخر، بعدها بأيام قليلة عمل والدي على البحث عن منزل آخر من أجل السكن به وهذا ما حصل، رجعت من أجل الدراسة سريعا".
وتتابع صبيح: "بعد قصف المنزل عشت حالة من التشتت كوني فقدت جزءا من فرحتي وذكرياتي التي كانت في المنزل"، مشيرة إلى أنها خلال العام الدراسي كانت تتابع بشكل مستمر مع معلماتها خاصة اذا كان هناك سؤال صعب يواجهها.
وتقول صبيح: "كنت أعمل على دراسة التفاصيل الصغيرة داخل الكتب فلا بد أن تأتي في الامتحانات".
في النهاية تنصح صبيح الطلاب المقبلين على الثانوية العامة بالدراسة بشكل منتظم واتباع جدول دراسي وألا يتركوا الدراسة إلى أخر أيام العام، مبينة أنها ستدرس الطب البشري.
يقول والدها: "ابنتي سما مميزة ومتفوقة من صغرها ودائما ما تحصل على معدلات مرتفعة طوال حياتها الدراسية، فليس غريبا أن تحصل على المعدل الذي حصلت عليه رغم ما حصل لنا خلال العدوان الأخير".
ويضيف: "بالرغم من الظروف التي مررنا بها حصلت ابنتي على معدل مرتفع قاهرة بذلك الاحتلال الاسرائيلي الذي قام بقصف المنزل وتدمير كل الأشياء التي توجد داخله بما فيها الكتب الدراسية، عملنا على توفير الجو المناسب لها بعد قصف المنزل لكي تدرس بعيدا عن التوتر".
مواضيع ذات صلة
الاحتلال يخطر بالاستيلاء على منزل في السيلة الحارثية
مستشفى العيون يطلق مبادرة "العيون الصناعية" لجرحى الحرب
رمضان يحذر من خطورة استيلاء الاحتلال بقوانينه العنصرية على التراث الفلسطيني
جماهير أريحا تحيي الذكرى الـ78 للنكبة بحضور رسمي وشعبي
"يونيسف": استشهاد طفل فلسطيني كلّ أسبوع في الضفة الغربية منذ 2025
الاحتلال يضع مكعبات اسمنتية على مدخل عرابة جنوب جنين