عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 31 تموز 2021

مشفى الشهيد محمود الهمشري.. يد بيضاء في مهب الأزمة اللبنانية

د. أبو العينين: نقص في أبسط المواد الأولية يهدد استمرارية خدمات المشفى الصحية

بيروت - الحياة الجديدة- هلا سلامة- كجبال لبنان وغاباته النادرة التي التهمتها الحرائق، يئن القطاع الاستشفائي كغيره من القطاعات الرئيسية تحت نيران الأزمة اللبنانية فتواجه المشافي المخاطر الكبيرة الناتجة عن النقص في مستلزماتها الطبية والأدوية والمحروقات. مشفى الشهيد محمود الهمشري الذي يلعب دورا محوريا وأساسيا في الفطاع الاستشفائي الفلسطيني في لبنان وفي التخفيف من الأعباء عن كاهل اللاجئين في المخيمات والتجمعات الفلسطينية هو اليوم في عين تلك الأزمة التي تهدد استمراريته في تقديم خدماته الصحية والاجتماعية.

المشفى التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني يسجل له مؤخرا النجاح الكبير الذي حققه في تصديه لوباء "كورونا" ان كان في القسم المخصص له في حرم المشفى أو من خلال متابعة فريقه الحثيثة للمصابين في المخيمات والتجمعات كافة.

تطل المتحورات الجديدة لـ "كورونا" على لبنان فتزداد اعداد الاصابات يوما بعد يوم ويدق مدير عام مشفى الشهيد محمود الهمشري الدكتور رياض أبو العينين ناقوس الخطر من عدم ايجاد حلول جذرية تحول دون وقوع المحظور المتمثل باستحالة تقديم الخدمات الصحية اللازمة مع ما يترتب على ذلك من أضرار سلبية على شعبنا الفلسطيني في لبنان.

عن جهوزية مشفى الشهيد محمود الهمشري لاستقبال المرضى في ظل هذه الأزمة أوضح مديره العام الدكتور رياض أبو العينين لـ "الحياة الجديدة" بان المشفى التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني هو كباقي المشافي اللبنانية، يعاني كما تعاني، فهناك نقص حاد في الأدوية على كافة أنواعها كما المستلزمات الطبية ونواجه صعوبة في تأمين الدواء للمريض الذي يدخل الى المشفى، أضف الى ذلك نقص أدوية التخدير التي تزيد من تعقيدات اجراء العمليات الجراحية.

وتابع:بخصوص المستلزمات الطبية، فإن أبسط المواد الأولية اللازمة لعمل الفحوصات البسيطة غير متوفرة في السوق اللبناني كما في السابق، حتى الأفلام التي تعنى بصور الأشعة هناك نقص حاد بها نتيجة الأزمة اللبنانية.

وكشف أبو العينين عن خطة طوارئ تم وضعها من قبل ادارة المشفى يتم بموجبها استقبال الحالات المرضية الملحة فيما تتم معالجة الحالات الباردة في قسم الطوارئ ومن ثم في المنزل. أما بخصوص العمليات الباردة فهي تجري وفق جدولة زمنية حسب ترتيب المرضى ودائما وفق الأولويات.

وتابع أبو العينين: طبعا هناك مشاكل أخرى وهامة تعترض مشفى الهمشري من حيث النقص الحاد في مادة المازوت، وكنا وضعنا في السابق مخزونا احتياطيا للمشفى في حال حدوث الأزمات وللأسف الشديد فإننا قد وصلنا الى مرحلة اضطررنا فيها الى استخدامه.

وأردف: يوميا نحن على تواصل مع المؤسسات والنائب بهية الحريري والجمعيات والمؤسسات التي تعنى بتأمين مادة المازوت لمنطقه صيدا وهم يقومون بتزويدنا بكميات ضئيلة لا تكفي ليوم واحد وهي عبارة عن ألف لتر، ولكن هناك بعض المحطات التي تتعاون مع المشفى وتربطنا عقود معها فهذه تغطينا بشكل شبه يومي وإنما بنسبة قليلة جدا، وهذه احدى المخاوف الكبيرة التي نواجهها. 

أما بالنسبة لموضوع "كورونا" أشار الدكتور أبو العينين الى ان هناك ازديادا في الحالات بين أبناء شعبنا الفلسطيني وهذا نلحظه من خلال الفحوصات اليومية التي نجريها داخل المشفى، كنا قد أوقفنا الحملات التي نقوم بها على الأراضي اللبنانية في كافة المخيمات والتجمعات الفلسطينية نتيجة شبه اختفاء هذا الوباء فيها وان اجراء فحوصات يومية لبعض المرضى داخل المشفى كانت تظهر سلبية شبه دائمة.

ولفت الى انه لم يتم تسجيل أي حالة في فترة الشهور الثلاثة السابقة، ولكن بدأنا نلحظ ارتفاع الحالات تدريجيا من خلال الفحوصات التي نجريها بحيث هناك مصاب من بين 25 أو 30 حالة تظهر عليها العوارض، واليوم يزداد العدد ويثبت لدينا اصابة 6 أو 7 اشخاص بالكورونا.

وبين د. أبو العينين ان المشفى يستقبل اليوم في قسم استقبال مرضى "كورونا" 11 مصابا، 3 منهم موجودون في قسم العناية الفائقة والـ 8 الباقون يتلقون العلاج داخل الغرف وهذا يدل ان هناك زيادة في الحالات.

الدكتور ابو العينين قال : كنا حذرنا في السابق من خلال حملات قامت بها جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني داخل المخيمات والتجمعات الفلسطينية ومن خلال التوعية الاعلامية والمنشورات ومن خلال اللجان الشعبية والفصائل الفلسطينية بضرورة إقبال ابناء شعبنا على أخذ اللقاح لأن النسبة المسجلة على المنصة من خلال وزارة الصحة اللبنانية هي وللأسف نسبة ضعيفة جدا حتى الآن.

"نحن نتوجه الى ابناء شعبنا للمسارعة بأخذ هذا اللقاح لأن هذا المتحور القادم لا يقل خطورة عن سابقاته ودائما نأمل السلامة لأبناء شعبنا الفلسطيني والشعب اللبناني" .. بهذا ختم الدكتور ابو العينين كلامه لـ "الحياة الجديدة".