عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 21 تموز 2021

غزة..."الأضحى" يحيي مهنة "السَّنان" التي شارفت على الاندثار

غزة – الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل - ينتظرون موسم عيد الأضحى كل عام بفارغ الصبر، نظراً لأنه مناسبة تُحيي مهنة شارفت على الاندثار آلا وهي مهنة "سن السكاكين"، والتي تعد مناسبة معدودة الأيام لعائلة الفيري التي تمتهن مهنة الحدادة وسن السكاكين منذ عدة عقود، تتوارثها أجيالا بعد أجيال، حيث يهرع المئات من المواطنين الراغبين في "الأضحية"، إلى سن سكاكينهم لنحر أضاحيهم بأيديهم.

يقول هشام الفيري، أثناء انشغاله في سن السكاكين وعدة الذبح، لـ "الحياة الجديدة"، رغم أن مهنة "سن السكاكين" تراجعت كثيراً عن العقود الماضية، إلا أن البعض حافظ على هذه المهنة وهم قلة، ومازالوا كل عام في موسم عيد الأضحى المبارك، يستقبلون مئات المواطنين لسن سكاكينهم.

وأضاف "هذه المهنة يتوارثها الأبناء عن الآباء كما توارثوها عن الأجداد داخل العائلة،  وستحافظ العائلة على هذه المهنة مستقبلاً، كونها تراثا قديما تتميز به العائلة"، موضحاً أن العاملين في المحددة جميعهم من من أبناء العائلة من فئات عمرية مختلفة.

وأوضح أنه بعد موسم عيد الأضحى تكاد تكون هذه المهنة معدومة كلياً، ولذلك يكون العشرة أيام الأولى من شهر ذي الحجة كل عام، هي الفترة التي تنتعش فيها هذه المهنة التي شارفت على الاندثار.

وكان في محددة الفيري عشرات المواطنين الذين يحملون عدة الجزارة، "سكاكين وبلطات"، لذبح الأضاحي، من فئات عمرية مختلفة، تنتظر دورها نظراً لانشغال المحددة بسن سكاكين آخرين.

وتتراوح أسعار سن السكاكين خمسة شواقل، وهي في متناول الجميع، ولذلك فهي أقل تكلفة من شراء سكينة جديدة.

وأوضح المواطن سمير حسن، أن لجوءه إلى "السنان" لسن سكينة ذبح الأضحية، نابع من أنه يريد التيقن بأن سن السكينة حادة، لأنها أحد شروط الذبح، وأن السكينة التي بحوزته عمرها عشرون عاماً واعتاد على سنها سنوياً، وكان قد اشتراها بمبلغ 20 دينارا أردنيا.

ونوه إلى أن السكاكين المنتشرة في الأسواق بسعرٍ زهيد لا يتجاوز سعرها العشرة شواقل، فهي ليست حادة بالمستوى المطلوب، ولا يرى من وجهة نظره تطابقا في مواصفات سكين الذبح.

ونصح حسن، كل من يريد أن يضحي بنفسه ولا يستعين بجزار، أن يسن سكينه أمام عينيه ليتأكد من أنها حادة، يكون بمقدورها نحر الأضحية دون أي خلل في وقت وجيز جداً.

وشهد سوق الأضاحي هذا العام بحسب عدد من المزارعين والتجار، ارتفاعاً غير متوقع في الإقبال على الأضاحي، الأمر الذي أرجعه أحد كبار التجار المستوردين للأغنام والمواشي في قطاع غزة إلى تحسن الموسم لهذا العام، نظرا لتنافس الجمعيات الخيرية والمؤسسات في تنفيذ مشاريع الأضاحي لهذا العام، بعد أن كان مهدداً بالانتكاسة بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية للمواطنين وارتفاع الأسعار بشكل نسبي مقارنة مع العام الماضي.