عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 08 تموز 2021

هدم ومصادرة ممتلكات المواطنين في حمصة

في محاولة لمحوها عن الخارطة

طوباس- الحياة الجديدة- عاطف أبو الرب- ما جرى في حمصة، أمس، مختلف عما سبق، يبدو أن هناك قراراً لدى جنود الاحتلال بإنهاء قضية حمصة، فقد تم تفكيك كل المنشآت في الموقع، وتحميلها في شاحنات ومصادرتها، فيما قام أفراد من الحكم العسكري بالضغط على الأهالي لمغادرة المكان.

وقال المواطن علي أبو الكباش من سكان المنطقة: إن ما يجري في حمصة مختلف عن كل ما سبق، فقد صادر الاحتلال كل شيء، بمعنى لم يبقِ حتى الطعام، والشراب، والفراش، وأدوات المنازل، وألعاب الأطفال، كلها أهداف للاحتلال، الذي يصر على إزالة أي مظهر من مظاهر الحياة في الموقع. فقد تمت مصادرة خزانات المياه، بعد أن تم تفكيك الخيم والبركسات وحظائر الأغنام ومصادرتها، كذلك تمت مصادرة الأعلاف. وأكد أن ما يجري ينذر بخطر شديد ينتظر الأهالي، في ظل محاولات الاحتلال إجبار الأهالي على مغادرة المكان.                                                   

معتز بشارات مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس والأغوار الشمالية قال: الاحتلال لم يبقي أي شيء، فقد تنكر لكل القرارات، حتى القرارات الصادرة عن محاكمه المزعومة بخصوص عدم المساس بالوضع القائم، ولم تكترث سلطات الاحتلال بمواقف الدول الأوروبية والمؤسسات الدولية، فقد قامت بمصادرة كل مكونات المكان، ولم تبق على شيء، فيما أحضر الاحتلال قوة من المجندات لإجبار النساء والأطفال على مغادرة المكان بالقوة، وطالب بشارات بضرورة تحرك سريع لمنع كارثة تنتظر الأهالي، من قبل احتلال يستفرد بعائلات بسيطة ليس لها أي قوة، ولا يوجد أمامها خيارات، وتواجه عشرات الجنود المدججين بالسلاح بدون أي دعم.                                                                                                                                                                  

وأشار بشارات إلى أن عددا من قناصل الدول الأوروبية قد وصل لحمصة لليوم الثاني على التوالي، إلا أن جنود الاحتلال أوقفوهم ومنعوهم من الوصول، دون اكتراث لأية تدخلات.

وكان الاحتلال قد هدم موقع حمصة عدة مرات في غضون عام مضى، وفي كل مرة تم هدم الموقع أعيد بناؤه من جديدة، وبقيت قوات الاحتلال تلاحق المواطنين، وتمنعهم من إعادة البناء حتى تم الحصول على أمر احترازي يبقي الوضع على ما هو عليه. ورغم ذلك أقدمت سلطات الاحتلال على جريمة جديدة بحق الموقع.

وتكمن أهمية حمصة للاحتلال بحكم موقعها بين مستوطنة بقيعوت، ومستوطنة روعي المقامتين على أراضي المواطنين، وبينهما حمصة وعدد آخر من المضارب المشابهة لحمصة، والتي يصر الاحتلال على تهجيرها، فيما يتيح له ذلك السيطرة على عشرات آلاف الدونمات من المراعي والأراضي الزراعية، التي ستكون خالية من أي وجود فلسطيني في حال تم إخلاء حمصة والحديدية.

مسؤول هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في شمال اضفة مراد شتيوي أكد أن ما جرى في حمصة جريمة تطهير عرقي، حيث يسعى الاحتلال من خلال ما يقوم به إلى تطهير المنطقة من سكانها الأصليين وإحلال مستوطنين مكانهم. وأكد أن الهيئة تواصل اتصالاتها مع مختلف الهيئات الدولية، والدول الأوروبية للوقوف عند مسؤولياتهم، لكن الاحتلال ورغم وجود عدد من قناصل الدول الأوروبية إلا أنه لم يسمح بدخول أي شخص للموقع، الذي أعلنه منطقة عسكرية مغلقة. وأكد أن الهيئة لن تقف عند هذا، بل ستعمل على إعادة بناء كل ما دمره الاحتلال، وقال: كما في كل مرة سنعيد البناء، وسندعم أبناء شعبنا للبقاء في أرضهم، وسنفشل مخططاتهم.