عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 08 تموز 2021

جمانة قويدر تساهم في نشر ثقافة استطلاع الفلك وعلم الفضاء في غزة

غزة - الحياة الجديدة - هاني أبورزق - من فوق سطح مركز أبحاث الفلك والفضاء ، تتابع جمانة قويدر ، حركة الكواكب والنجوم بواسطة تلسكوب من أجل توثيق  تلك اللحظات،ورغم دراسة  قويدر 30 عاماً، تخصص التحاليل الطبية ، إلا أنها منذ صغرها عشقت هواية علوم الفلك والفضاء وكانت تبحث عن أي شيء له علاقة بهذا المجال، وعندما كانت تخبر الآخرين بشغفها كانوا يستغربون ويقولون لها ابتعدي عن هذا المجال بذريعة أن ليس له مستقبل بغزة .

كانت قويدر من ضمن الأشخاص المؤسسين لنادي هواة الفلك في غزة، وتمكنت من التعريف بعلم الفلك والفضاء والتي تعمل من خلاله للتجول على المدارس والمراكز التعليمية لتعريف الأطفال بعلم الفلك واستطلاع الفضاء.

لا تكتفي قويدر بهذا الشيء فقط ، بل إنها تعمل على جمع أطفال الحي الذي تسكن به ليروا النجوم والكواكب بأنفسهم من خلال تلسكوب صغير أعدته بنفسها.

تقول قويدر :” في بداية الحديث عن هذا العمل شعرت بالخجل، وفكرت مرات كثير بالانسحاب، لكنني أحب النجوم والفلك وتأسرني صور الفضاء، فبدأت هوايتي بعيدا عن الناس ومع مرور الوقت كسبت احترام الجميع”.

وعن تعلمها لعلم الفلك تقول :” هناك عدة أسباب دفعتني لأن اتعلم الفلك، أحب شكل القمر المكتمل، وأسماء النجوم وأيضا لأنني طموحة والطموح يعني ان ننظر دوما إلى الأعلى حيث يوجد عالم الفلك والذي بدأت به منذ الصغر وبشكل كبير منذ 2014م.

وحول غياب الاهتمام بعلم الفلك داخل قطاع غزة تقول:” هناك كثير من الأمور غير الموجودة داخل غزة، لا يوجد هناك سينما أو متاحف  أو حتى نوادي بالشكل المطلوب ، فالانسان داخل غزة أصبح همه بدرجة كبيرة البحث  عن حياته ولقمة عيشه فقط، نتيجة إلى ذلك عملت على نشر علم الفلك وحضرت دورات ونظمت لقاءات وقمت بتدريب العديد من الطلاب المهتمين بذلك  وأصبحت متخصصة في برامج الفلكية للأطفال.

وحول الصعوبات التي واجهت قويدر، تقول:” صعوبة الخروج ليلا والتي تعتبر شيئا أساسيا لعلم الفلك، لكن بمساعدة والدي تغلبت على تلك الصعوبة، ،ومن الصعوبات أيضا ، شرح المعلومات الفلكية لأشخاص يسمعون لأول مرة بهذه المعلومات ولديهم صعوبة كبيرة، فكنت أقوم باختراع بعض القصص او الألعاب او صناعة المجسمات لتوضيح الامر”.

وتضيف قويدر :” بدأت بفكرة  نادي هواة الفلك بعد ظهور فئة كبيرة من المجتمع  مهتمة بالفلك ولديها رغبة بالعمل في هذا المجال وعدد كبير منهم ليس صاحب خلفية علمية كالفيزياء والكيمياء- العلوم الأقرب للفلك – أو ربما لم ينه تعليمه الثانوي ، أو بعض الأشخاص  الذين لديهم رغبة في  الفلك فكان من الضروري وجود جسم يحتضن الجميع”.

وتتابع قويدر قائلة : يتركز عمل النادي على تنفيذ الامسيات الفلكية وتجهيز فعاليات في بعض الظواهر المميزة، مثل القمر الكبير وخسوف القمر ، أيضا رصد الاهلة والزيارات المدرسية للطلبة ، مشيرة إلى انهم داخل النادي لديهم عدد قليل من التلسكوبات والذي يعتبر  عائقا أيضا ، اضافة إلى غياب الدعم  والذي يؤثر على تنفيذ بعض الأنشطة.

تقول قويدر للحياة الجديدة :"الامية الفلكية هو الشعار الذي اخترناه للجمعية الفلكية الفلسطينية التي تم انشاؤها والتي تطورت من نادي هواة الفلك لكن للأسف لم نحصل على ترخيص هنا.. فتعمل الجمعية ممثلة عن فلسطين في المحافل الدولية وأيضا في مناطق الضفة الغربية والقدس وما زلنا نعمل في غزة باسم نادي هواه الفلك، ساهمنا في محو الامية الفلكية عبر توضيح المفاهيم الفلكية بصورة مبسطة فأصبح مفهوم لدى الكثيرين معنى الكوكب والنجم ومعضلة بلوتو وقصته الشهيرة أيضا توضيح الفرق بين علم الفلك الذي امثله وأحبه وعلم الأبراج والخزعبلات أيضا أصبح هناك وعي كبير بالظواهر التي تحدث وقل عدد من يرسل لي سؤال هل سيصطدم نيزك بكون الأرض.

وتشير قويدر إلى أنها تحصل على المعلومات في ظل عدم الاهتمام بالفلك بالقراءة، والمعلومات العلمية من المواقع العلمية الموثقة وعقد بعض اللقاءات في بعض الأحيان من شركائنا في الدول العربية.

في النهاية ، تحلم قويدر أن تكون هناك قبة فلكية كاملة موجودة ومنتشرة في قطاع غزة ويستطيع الجميع الاستمتاع بها، وأن تعمل نموذجا كاملا للنظام الشمسي في قطاع غزة ويكون مزارا مجتمعيا كاملا .