عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 04 تموز 2021

آلام العم ميني.. الشرطة تكشف ملابسات حرق منزل في بيت لحم وتقبض على مشتبه بهم

نتج عن شجار بين جيران مستأجرين وليس له أية خلفية دينية

بيت لحم- الحياة الجديدة- أسامة العيسة- إيهاب زبلح فنان فلسطيني شاب، ومصمم أزياء مسرحي، يعرف باسم (العم ميني)، خصوصا بين الأطفال الذين اعتادوا عليه يدخل البهجة إلى قلوبهم الصغيرة، خلال عروضه الفنية، لم يكن يتخيل، هو الذي يتحمل صعاب الحياة هنا، مثل كل فلسطيني يعيش تحت الاحتلال، أن يفجع بحرق منزله، وتدمير أعماله الفنية، بزجاجات حارقة ألقيت على المنزل.

حلم العم ميني، كما يقول، أصبح رمادا، وطرح أصدقاؤه سؤالا: من هو المسؤول عن حرق بيت وحلم معا؟".

العم ميني، أعلن عن فاجعته، بمنشور غاضب، أعلن فيه بأنه سيهاجر، مشيرا إلى هويته كمسيحي فلسطيني، لأن حلمه الذي بناه طوال سنوات هنا، تحطم، وتبخر.

تفقد محافظ بيت لحم كامل حميد، المنزل المحترق، والتقى عائلة زبلح، معربا عن صدمته واشمئزازه مما حدث.

أفراد من العائلة، أكدوا، بأن حرق منزلهم، أمر يجب أن يحسم قضائيا، رافضين الحلول العشائرية، مطالبين بالعدالة.

عبر حميد عن غضبه لما حدث، مؤكدا: "لن نسمح بأن يكون أي شخص، سواء كان مسلما أو مسيحيا، مهدّدًا وغير آمن في بيته. إن الأمن من أولوياتنا، سنقف مع كل شخص مظلوم، نحن لا يوجد لدينا أقليات في الوطن، نحن متساوون أمام القانون". وأضاف: "الاعتداء على منزل عائلة زبلح، هو الآن أمام القضاء والنيابة، التي ستتابع الجاني، ولكن رسالتنا الوطنية والإنسانية، هي أننا لا يمكن أن نقبل بمثل هذا الاعتداء، هذا مرفوض من الجميع، ومن فصائلنا السياسية وقوانا الوطنية، سنتدخل من أجل تعزيز الأمن والنظام، أؤكد لن نسمح بظلم أي شخص أو ترويع أي إنسان، وسنتحرك في الإطار العام، سنتحرك بالتوازي مع القضاء".

صرخة العم ميني الغاضبة: "قررت الهجرة، خذوا البلد، خذوا الدار، منظر أمي وأختي وهن يصرخن، والنار مشتعلة، مفزع، خسرت عملي، وكل ما بنيته طوال سنوات"، أشعلت تضامنا معه. وأشاد مغردون على مواقع التواصل بالعم ميني، الذي درس تخصص تصميم أزياء، وتميز بتصميماته.

وقال الشاب ميلاد باسوس: "لن أتحدث عن الأسباب والمسببات، التي أدت لحرق المنزل، فمهما كانت هل يحق لابن آدم أن يهدر دم أخيه بالوطن والمسكن بسبب خلاف؟ هل أصبح الدم رخيصا؟

حرق منزل مسكون بأهله، بزجاجة حارقة أمر مرعب ويكاد يكون جنونيا، لا أعلم التفاصيل، قد يكون المفتعِل لهذه القصة صاحب حق، لكن ألا يوجد أي أسلوب آخر لاسترداد حقه؟"

وأضاف باسوس: "شعور القهر والضعف شعور صعب، عمو ميني كاد يبكيني. فحرق معمله الموجود داخل منزله قد دمر كل ما قد قام به من أعمال وإنجازات لسنين عديدة".

من جانب آخر كشفت الشرطة، ملابسات قضية حرق المنزل، وألقت القبض على المشتبه بهم في عملية الحرق.

وذكرت إدارة العلاقات العامة والإعلام في الشرطة، أن غرفة عملياتها تلقت بلاغا يفيد عن وجـود حادث حرق لمنزل في شارع الكركفة، فتوجهت قوة من الشرطة والدفاع المدني وباسناد من الدوريات المشتركة إلى المكان.

وعند وصولها أخلت المواطنين من مكان الحريق، وأطفأت فرق الدفاع المدني، الحريق وانحصرت الأضرار بالجانب المادي ولم تقع إصابات بين المواطنين.

وأوضحت الشرطة انه وحسب المعلومات التي توفرت في الموقع حول الحادث الذي بدأ على شكل شجار بين الجيران وتطور إلى أن حصل الحريق بالمنزل.

وبعد إجراءات الكشف والمعاينة الأولية تبين أن هناك شبهة جنائية بالحريق وبفعل فاعل، وتبين أن الجناة استخدموا زجاجات حارقة، وحدد المشتبه بهم، وألقي القبض عليهم بإسناد من الدورية المشتركة.

وأكدت الشرطة انها، أحالت المشتبه بهم في عملية الحرق إلى جهات الاختصاص لسماع أقوالهم وإحالتهم لاتخاذ المقتضى القانوني بحقهم أصولا.

وخلال عمليات المتابعة للحريق، ضبطت مواد يشتبه أنها مخدرة بحوزة أحد الأطراف. وحول ما يتداول على مواقع التواصل الاجتماعي تؤكد الشرطة أن الموضوع هو شجار بين جيران مستأجرين يسكنون نفس البناية منذ أكثر من 20 عاما ليس له أي خلفية دينية، وان الإجراءات القانونية ستأخذ مجراها بالشكل الطبيعي.