مناصب عليا في دولة الاحتلال جوائز للمستوطنين

بيت لحم- الحياة الجديدة- أسامة العيسة- في الخامس عشر من الشهر الماضي، أضرم المستوطنون، النار، في أراضي قرية جالود، جنوب شرق نابلس، وحسب مواطنين من القرية، فإن اعتداء المستوطنين، الذي أدى إلى التهام عشرات من أشجار الزيتون المعمرة، وحرق أعمدة كهرباء، حدث بحماية جيش الاحتلال.
من المستوطنين المتهمين، بالعمل الإجرامي، من يقطنون في البؤرة الاستيطانية "كيدا"، المقامة على أراضي القرية، وبدلا من محاسبة المجرمين، فإن أحدهم على الأقل، يكافأ بمنصب رفيع في دولة الاحتلال، حسب ما أعلنته أييلت شكيد وزيرة الداخلية في دولة الاحتلال، من نيتها تعيين يائير هيرش لمنصب مدير عام وزارتها.
تعرف شكيد، يائير هيرش (45 عاما)، بأنه يقطن البؤرة الاستيطانية "كيدا"، وعمل معها مدة أربع سنوات رئيسا لطاقمها عندما كانت وزيرة القضاء.
تجاهلت شكيد، أن ما تصفها "بلدة كيدا في بنيامين"، هي، حتى في التعريف الرسمي الاحتلالي، بؤرة استيطانية غير قانونية، تقع على بعد حوالي 3 كلم شرقي مستوطنة شيلو، أقيمت على أراضي قرية جالود.
استهدفت سلطات الاحتلال المنطقة التي أقيمت عليها البؤرة الاستيطانية، عندما أجرى طاقم احتلالي برئاسة المحامية بيلئه البيك عام 1991، مسحا أسفر عن وضع مساحات واسعة من الاراضي ضمن خانة "أراضي دولة"، وهو أحد أساليب سلب الأراضي الفلسطينية.
حسب بيان لمنظمة كرم نابوت: "في العام 2000، حوالي ثلاث سنوات بعد إقامة تلك البؤرة، قام طاقم "خط أزرق" التابع للإدارة المدنية بعملية مسح جديدة لمناطق إعلان المحامية البيك، وكان الهدف الظاهري شمل فقط تلك الأراضي التي لم تكن مفلوحة في الماضي، واستثناء الأراضي التي كانت مفلوحة من نطاق الأراضي التي شملها الإعلان. لكن وبناء على الفحص الذي قمنا به، يتضح أن عملية المسح تمت بإهمال متطرف".
منذ العام 2000، أعاد ما يسمى طاقم "خط أزرق" الاحتلال، مسح أراضي الدولة المعلنة في البؤر الاستيطانية التي ترغب دولة الاحتلال بتسويتها، لكن ولسبب ما فإن البؤرة الاستيطانية التي يسكن فيها مدير عام وزارة داخلية الاحتلال الموعود، لم يقم طاقم فريق خط أزرق بإعادة مسحها. والسبب بسيط، كما تعتقد كرم نابوت: "عملية مسح جديّة في المكان ستبين أن معظم البيوت في تلك البؤرة الاستيطانية قد بنيت على أراضٍ ذات ملكية فلسطينية خاصة والتي كانت مفلوحة في الماضي، وليس ثمّة طريقة لتسويتها". أي لمصادرتها.
جاء في تقرير كرم نابوت: "سكان بؤرة كيدا يعرفون هذا السر جيدًا. لذلك قرر المستوطنون هناك رفع مبلغ المراهنة، مفترضين غير واهمين للأسف، أن أحدًا لن يجرؤ على إخلائهم من المكان. هكذا، وفي السنوات الأخيرة، البؤرة التي كانت بيوتها من الكرافانات المتواضعة، تحولت إلى حي فيلات، وضد كل بناية فيها توجد أوامر هدم أصدرتها الإدارة المدنية. فهكذا هي الأمور مع الأراضي المنهوبة، يتبقى الكثير من الأموال لبناء فيلا جميلة".
مدير عام وزارة داخلية الاحتلال المقبل، هو مغتصب أرض، بنى عليها، بشكل غير قانوني، بمعايير دولة الاحتلال نفسها، فيلا، مع باقي جيرانه المستوطنين، على أراض مغتصبة ذات ملكية فلسطينية خاصة وخالصة.
في سيرة هيرش، جرائم أخرى ضد الأراضي الفلسطينية، فهو أدار شركة "ميشك آحيا"، والمسؤولة عن غزو مئات الدونمات من الأراضي التابعة لسكان القريتين جالود وقريوت.
مواطنون من قرية جالود، يصفون البؤرة الاستيطانية، كيدا، التي لا تتوقف أعمال التوسعة فيها، بأنها واحدة من أكثر: "البؤر الاستيطانية همجية وعنفاً في جنوب شرق محافظة نابلس".
وفي سجل مستوطنيها، عدد كبير من أعمال العنف ضد الفلاحين، والتخريب، واقتلاع الأشجار.
تعمل الآليات الاحتلالية، بشكل مستمر، ودؤوب على توسيع البؤرة الاستيطانية، على أراضي قرية جالود المصنفة ج، والتي أعلن عنها الاحتلال مناطق مغلقة عسكريا أمام المواطنين.
قدم مجلس قروي جالود، أكثر من 15 اعتراضاً على الأعمال الاستيطانية التي تجري على أراضي القرية، للمحكمة العليا الاحتلالية، إضافة إلى اعتراضات من مواطنين من القرية.
وحسب مجلس قروي جالود: "المحكمة العليا في العديد من الاعتراضات السابقة صادقت فعليا على تطوير الاستيطان فوق أراضي القرية، وتجاهلت المحكمة جميع الحجج والادعاءات الجوهرية التي قدمها المجلس، وأصحاب الأراضي بخصوص علاقتهم بالأرض التي يجري توسيع البؤر الاستيطانية عليها".
وأضاف المجلس: "إن البؤر الاستيطانية المقامة على أراضي قرية جالود تقطع منطقة التواصل بين القرى الفلسطينية، وتشكل انتهاكاً خطيرا للقانون الدولي وذات أبعاد خطيرة على العديد من القرى في المنطقة، التي تعاني من عنف المستوطنين منذ سنوات طويلة، إلا أن المحكمة من خلال قراراتها أعطت الضوء الأخضر لشرعنة البؤر الاستيطانية وزيادة عنف واعتداءات المستوطنين".
المجلس القروي، يصف قرارات محكمة الاحتلال العليا، بأنها بمثابة جوائز للمستوطنين.
مواضيع ذات صلة
في الذكرى الـ78 للنكبة.. رام الله تتمسك بحق العودة وترفض مخططات الاقتلاع والتهجير
استمرار مأساة 25 ألف نازح في طولكرم
الاحتلال يخطر بالاستيلاء على منزل في السيلة الحارثية
مستشفى العيون يطلق مبادرة "العيون الصناعية" لجرحى الحرب
رمضان يحذر من خطورة استيلاء الاحتلال بقوانينه العنصرية على التراث الفلسطيني
جماهير أريحا تحيي الذكرى الـ78 للنكبة بحضور رسمي وشعبي