زادت بعد العدوان الأخير.. تشديد قيود الاحتلال يدفع غزة نحو الانهيار الاقتصادي والصناعي

غزة – الحياة الجديدة – أكرم اللوح- يتواصل أنين القطاعات الحيوية والصناعية في قطاع غزة تحت ضربات القيود الإسرائيلية، ورٌغم مضي شهر على انتهاء العدوان الأخير الذي خلف خسائر بمئات ملايين الدولارات، فإن المنع الإسرائيلي المستمر في إدخال المواد الخام اللازمة للصناعات المحلية، فاقم الأزمة ودفع عشرات المصانع والشركات لإعلان إغلاق أبوابها وتسريح عمالها.
وحسب المزارع محمود متولي "٥٥ عاما" فإن المزاعم الإسرائيلية حول إدخال التسهيلات على حركة البضائع في الحواجز شكلية وليست حقيقية، مؤكدا أن القيود زادت وفاقمت خسائر المزارعين في قطاع غزة.
وأوضح متولي أن حاجز كرم أبو سالم جنوب قطاع غزة، والذي يعتبر الشريان الرئيسي لصادرات الخضار من غزة مغلق منذ أكثر من ٤٠ يوما، مؤكدا أن مزاعم فتحه أمام التصدير قبل يومين غير صحيحة، وان الجانب الإسرائيلي وضع شروطاً تعجيزية على الصادرات، منها فرض إزالة عنق ثمرة البندورة قبل التصدير.
وأشار متولي إلى أن إزالة عنق البندورة سيؤدي إلى زيادة تكلفة العمل وصعوبته وتلف المحصول بسرعة بسبب انكشاف أضعف نقطة في ثمرة البندورة للعوامل الجوية.
وحسب جهات رسمية في غزة فإن خسائر المزارعين نتيجة الاغلاق ومنع نقل المنتجات الزراعية للأسواق الخارجية بلغ ١٦ مليون دولار.
مالكو شركة "بيبسي" لتعبئة المشروبات الغازية أعلنوا قبل يومين إيقاف عملياتهم في غزة، بسبب القيود التي وضعها الاحتلال على استيراد المواد الخام اللازمة للإنتاج، والتي تم تشديدها خلال العدوان الأخير الذي استمر ١١ يوما.
وقال مدير إدارة التطوير في مجموعة اليازجي لتعبئة المشروبات شركة بيبسي غزة همام اليازجي:" أنه تم إيقاف عجلة الإنتاج بسبب استمرار إغلاق الحواجز، ومنع دخول المواد الخام، الأمر الذي أدى لوقف ٢٥٠ عاملا عن العمل" مشيرا إلى أن إيقاف الإنتاج جاء بالتزامن مع ذكرى مرور ٦٠ عام على افتتاح مصنع "سفن أب" والذي يعتبر قصة نجاح تتناقله الأجيال في قطاع غزة.
وتمنع سلطات الاحتلال الإسرائيلي واردات المواد الخام، بما فيها غاز ثاني أكسيد الكربون والشراب الذي تحتاجه مصانع التعبئة لإنتاج المشروبات الغازية.
ويوضح اليازجي أن قيمة المصنع المقرر إيقاف العمل به تبلغ حوالي ١٥ مليون دولار، وهو ليس المصنع الأول، وسيتبعه الكثير من المصانع غير القادرة على ادخال المواد الخام عن طريق الحواجز بسبب القيود الإسرائيلية.
وتقول الأمم المتحدة إن التصنيع يمثل نحو عشرة في المئة من الاقتصاد الذي يهيمن عليه قطاع الخدمات في غزة. ويأتي ذلك في وقت حذر فيه نائب رئيس اتحاد الصناعات الفلسطينية علي الحايك من انهيار صناعي واقتصادي وتوقف عشرات المصانع نتيجة المنع الإسرائيلي .
من جانبه أكد الخبير الاقتصادي ماهر الطباع أن استمرار إغلاق معبر كرم أبو سالم منذ أكثر من ٤٠ يوما أدى لحرمان القطاع من دخول حوالي ١٠ الاف شاحنة من الأصناف المسموح دخولها للقطاع، بالإضافة الى عدم تمكن ما يزيد عن ٦٠٠ شاحنة من الخروج لأسواق الضفة الغربية والأسواق الخارجية.
وأوضح الطباع أن إغلاق الحاجز المستمر أدى لنقص حاد في المواد الخام الأولية اللازمة للقطاعات الصناعية المختلفة ، وبفعل ذلك توقفت العديد من المصانع وعلى رأسها مصانع المشروبات الغازية، ومن المتوقع توقف كافة القطاعات الاقتصادية في القريب العاجل في حال استمرار إغلاق معبر كرم أبوسالم.
وأشار الطباع إلى أن استمرار الضغط سوف يؤدي إلى الانفجار ولتجنب ذلك يجب تدخل المجتمع الدولي والمؤسسات و المنظمات الدولية ورعاة السلام و اللجنة الرباعية بشكل سريع و عاجل من خلال ممارسة الضغط الحقيقي على الاحتلال من أجل فتح كافة معابر قطاع غزة أمام حركة الأفراد والبضائع و العمل على إنهاء الحصار بشكل فوري ، لتجنيب قطاع غزة من كارثة اقتصادية ، اجتماعية ، صحية ، بيئية، حيث أن القطاع اصبح نموذج لأكبر سجن بالعالم ، بلا إعمار، بلا معابر، بلا ماء ، بلا كهرباء ، بلا عمل، بلا دواء، بلا حياة ، بلا تنمية.
مواضيع ذات صلة
الاحتلال يخطر بالاستيلاء على منزل في السيلة الحارثية
مستشفى العيون يطلق مبادرة "العيون الصناعية" لجرحى الحرب
رمضان يحذر من خطورة استيلاء الاحتلال بقوانينه العنصرية على التراث الفلسطيني
جماهير أريحا تحيي الذكرى الـ78 للنكبة بحضور رسمي وشعبي
"يونيسف": استشهاد طفل فلسطيني كلّ أسبوع في الضفة الغربية منذ 2025
الاحتلال يضع مكعبات اسمنتية على مدخل عرابة جنوب جنين