عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 23 حزيران 2021

"جبل العالم".. صمود في مواجهة الاستيطان

رام الله – الحياة الجديدة – سعيد شلو – رغم مرور 74 عاما على النكبة إلا أنها لا تزال تتكرر كل يوم بأشكال متعددة. يعيش أهالي قرى نعلين ودير قديس وشبتين حاليا تجربة التهجير والاقتلاع عبر سعي الاحتلال للاستيلاء على أراضي جبل العالم.

يقع هذا الجبل غرب مدينة رام الله وتتبع أراضيه لثلاث قرى هي نعلين ودير قديس وشبتين ويحاول الاحتلال الاستيلاء عليه بالقوة لصالح الاستيطان.

ناصر راضي أحد المزارعين المتضررين من سياسة الاستيلاء قال لـ"الحياة الجديدة": "ما نمر به اليوم في جبل العالم والأراضي المهددة بالمصادرة في جميع مناطق الضفة نكبة جديدة".

وأضاف راضي أنه لا يوجد قرار يقضي بمصادرة الأراضي ولكن مستوطنا واحدا يرعى دوابه قام بالاستيلاء على الأراضي الزراعية ومنع المزارعين من استخدامها.

وأوضح راضي أنه يملك 30 دونما في جبل العالم حرم من استخدامها بسبب استيلاء المستوطن عليها لأغنامه وأبقاره، سعيا لتهويد الجبل وتحويله لبؤرة استيطانية.

في السياق ذاته قال عضو بلدية نعلين حسن يوسف موسى إن الأراضي المصادرة من نعلين شكلت ما نسبته 85% من أراضيها الإجمالية على مر السنوات، كما أن شارع 44 الالتفافي قسم بلدة نعلين إلى قسمين.

وأوضح موسى أن البلدة فقدت المتنفس الوحيد من الجهة الشمالية الباقية بعد ما أحاطها جدار الفصل، وأضاف أن سلطات الاحتلال قدمت جميع التسهيلات للمستوطن من أجل البدء من جديد في شق الطرق بعدما تم إيقافه عن العمل بها.

وتابع موسى "السيطرة على الجبل تعني السيطرة على الأراضي التي تقع أمام الجبل وخلفه، بمعنى أن هناك آلاف الدونمات مهددة بالاستيلاء عليها والتي سيحرم أصحابها من حقهم في العمل بها".

وحول أسباب عودة الجرافات للعمل بهذه الأراضي قال رئيس المجلس القروي لدير قديس سعيد أبو زيد إن التسهيلات والدعم المقدم من سلطات الاحتلال سواء بتوفير الحماية للمستوطن أثناء شقه الطرق أو من خلال قمع الجيش للمواطنين المحتجين على سلبهم أراضيهم، وقيام المستوطنين من مستوطنة يتسهار بمساعدته، كل ذلك ساهم في عودة الجرافات للعمل من جديد.

وأوضح أبو زيد أن مساحة القرية تبلغ 8000 دونم، منها 800 دونم فقط مسموح البناء فيها، و3000 دونم تمت مصادرتها لصالح الاستيطان، ومنها 140 دونما يطلق عليها اسم خلة مالك وهي تابعة لقرية دير قديس وتقع  في جبل العالم.

وأضاف أبو زيد أن سلطات الاحتلال أصدرت أوامر هدم بحق 3 بيوت قائمة في منطقة جبل العالم.

وقال مديرعام العمل الشعبي في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عبد الله أبو رحمة إن الهيئة تعمل على تعزيز التواجد في المناطق المهددة بالمصادرة عن طريق شق الطرق الزراعية والمقاومة الشعبية.

وأضاف أن فتح الطرق الزراعية يسهل عملية استصلاح الأراضي وزراعتها والتي تعد أهم طريقة لحماية الأرض، إذ إن قوات الاحتلال لا تستطيع مصادرة الأراضي المزروعة.

كما أشار إلى أن من أهم مقومات المقاومة الشعبية الكثافة السكانية، ووجود هدف واضح، حيث إنه من خلال "الهدف والاستراتيجية الواضحة نصل إلى الغاية.. وهي إزالة البؤرة الاستيطانية".