عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 15 حزيران 2021

بيتا.. أيقونة المقاومة الشعبية في محافظة نابلس

نابلس- الحياة الجديدة- رومل السويطي- فيما يواصل أبناء بلدة بيتا جنوبي شرق نابلس والبالغ عدد سكانها حوالي (13000 نسمة) تصديهم لقوات الاحتلال وقطعان المستوطنين الذين يحاولون الاستيلاء رسميا على جبل صبيح الواقع بين ثلاث بلدات هي قبلان ويتما وبيتا، ضمن المنطقة المصنفة "ج"، وتبلغ مساحته حوالي 430 دونما، ويسيطر المستوطنون حاليا على مساحة 20 دونما من أراضيه، معظمها لأهالي يتما وقبلان الذين يملكون كافة الوثائق التي تثبت ملكيتهم لها، فيما يواصل أبناء بيتا ذلك، مستخدمين العديد من وسائل المقاومة الشعبية ومن بينها "الإرباك الليلي" التي يحاكون فيها اسلوب شعبنا في قطاع غزة، باتت البلدة وحسب ما يقول غالبية أبناء منطقة جنوبي نابلس، "ايقونة" للفعل المقاوم بأسلوب شعبي، وأصبح أبناء محافظة نابلس وحتى المحافظات الأخرى، يتحدثون عنها كرمز وطني مشرف ينبغي الاقتداء به.

ويقول الأسير المحرر والجريح العميد عبد الفتاح محمد حمايل "ابو نادر" من بلدة بيتا، وهو عم الشهيد الفتى محمد سعيد حمايل الذي استشهد على جبل صبيح يوم الجمعة الماضية 11/6، ونجل الشهيد محمد احمد عبد الجواد حمايل وشقيق الشهيد نايف والشهيدة نايفة حمايل، يقول لـ "الحياة الجديدة" إن البعض يعتقد أن المواجهات بين أبناء البلدة والمحتلين على جبل صبيح تكون فقط في أيام محددة مثل يوم الجمعة، والصحيح أن هذا التصدي مستمر بشكل يومي، لكن من خلال إرباك قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين وبخاصة في الليل، موضحا أن عملية الإرباك هذه، تشمل كذلك ساعات النهار، حيث يعمد الشبان الى اشعال عدد كبير من اطارات السيارات قرب البؤرة الاستيطانية، وفي ساعات الليل يستخدمون أشعة الليزر وأضواء الكشافات الى جانب إشعال الإطارات المطاطية وإصدار الأصوات وترديد التكبيرات باستخدام مكبرات صوت.

وأكد حمايل أن محاولات الاحتلال السيطرة على جبل صبيح ليست وليدة اليوم، بل تعود للعام 1985، لكنها عادت أكثر ضراوة بعد العدوان الأخير على غزة، وأقام المحتلون بؤرة استيطانية على الجبل، في محاولة للسيطرة عليه بشكل كامل.

وقال إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي وبشكل واضح تسابق الزمن في ابتلاع المزيد من الأرض الفلسطينية وسرقتها وقضمها بالتدريج لصالح غول الاستيطان، وأن ما تقوم بها سلطات الاحتلال بمحاولة الاستيلاء على جبل صبيح يأتي بهدف تثبيت بؤرة استيطانية تمهيدا لتحويلها لمستوطنة كبيرة، وشق شارع استعماري لخدمتها، إضافة إلى البؤرة العشوائية التي أقيمت على أراضي بلدة بيت دجن في نفس المنطقة والتي تلتهم آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية وتحرم المواطنين حقهم في الوصول إليها واستخدامها، الى جانب توسعة مستوطنة "شفوت" راحيل المقامة على أراضي المواطنين في قرية جالود جنوب نابلس بخمسة أضعاف.

ويؤكد حمايل أن أبناء بلدته من الواضح أنهم مستمرون في فعالياتهم حتى طرد المستوطنين، وإزالة بؤرتهم الاستيطانية، ومهما كانت التضحيات، ويؤكد "لن تسمح بيتا أن تضيع دماء أبنائها الذين خضبوا بدمائهم ثرى جبل صبيح أن تضيع هدرا".