"لصوص التلال" يسرقون أراضي ومياه المزارعين في اللبن الغربي

رام الله – الحياة الجديدة – ملكي سليمان – لم يكتف الاحتلال بسرقة أراضي المزارعين في قرية اللبن الغربي بمحافظة رام الله بل تجاوز ذلك إلى سرقة مياه المواطنين، وخلق مكاره صحية من خلال ضخ مياه مجاري المستوطنات داخل أراضي القرية المتبقية والتي لم يتمكن المستوطنون من الاستيلاء عليها. بعد استيلائهم على الأراضي التي أقاموا عليها مستوطنة (بيت أرييه-عوفريم). ويجري التخطيط حاليا لإقامة بؤرة استيطانية جديدة في المنطقة المسماة (جبل رأس الكلب) القريبة من المستوطنة ويملكها أهالي القرية والقرى المجاورة.
تلويث البيئة بمجاري المستوطنات
رئيس مجلس قروي اللبن الغربي عائشة سمحان قالت لـ"الحياة الجديدة" إن القرية التي يبلغ عدد سكانها (1600) نسمة والتي تبعد عن مدينة رام الله 36 كيلو مترا، يبتلع الاستيطان مئات الدونمات من أراضيها منذ ثمانينيات القرن الماضي، كما وأن المستوطنين يقومون حاليا بأعمال تجريف على (جبل رأس الكلب) لإقامة بؤرة استيطانية جديدة".
وأضافت سمحان: "القرية تعاني منذ سنوات طويلة من مكاره صحية بسبب قيام مستوطني "بيت أرييه-عوفريم" بضخ مياه الصرف الصحي من المستوطنات باتجاه أراضي القرية خلال ساعات الليل، ما يؤدي إلى جفاف المزروعات وبخاصة أشجار الزيتون إضافة إلى انتشار البعوض والحشرات الضارة وعدم قدرة الناس حتى على الجلوس خارج منازلهم في ساعات المساء، وبرغم تقديم المجلس عدة شكاوى إلى المحاكم الإسرائيلية غير أن هذه المحاكم لم تفعل شيئا.
وقالت سمحان إن مشكلة انتشار الخنازير البرية بشكل ملحوظ باتت تشكل خطرا كبيرا على الأراضي الزراعية والمواطنين وكذلك على السيارات المارة في شوارع القرية والتي تتسبب في وقوع حوادث سير نتيجة دهسها بالسيارات أثناء قطعها المفاجئ للشوارع. وسبق أن ناشد المجلس القروي الجهات ذات العلاقة مساعدة القرية والمزارعين على إيجاد الحلول الجادة لهذه المشكلة.
عجز مالي مقلق
وعن الوضع المالي للمجلس قالت سمحان إنه يعاني من أزمة مالية خانقة نتيجة لتراكم ديون المجلس على المواطنين، لعدم التزامهم بتسديد ما عليهم من فواتير مياه ورسوم نفايات ومعاملات رسمية ورسوم طابو، وتصل قيمة هذه الديون إلى (1,300,000) شيقل، في حين أن الديون المتراكمة على المجلس لحساب مصلحة المياه تتجاوز (1,200,000) شيقل. ويتم تحويل مستحقاتنا من ضريبة المحروقات على الطرق إلى حساب المياه كجزء من الديون المتراكمة علينا، وسنقوم بعمل جدولة لهذه الديون خلال الفترة المقبلة. وأضافت سمحان أن جائحة كورونا ساهمت بشكل كبير في تراجع الإيرادات المالية لصندوق المجلس خلال السنة الماضية لعدم تسديد المواطنين الديون المتراكمة عليهم بحجة عدم قدرتهم على الدفع.
تمويل ذاتي للمشاريع
وقالت سمحان إن العجز المالي للمجلس أدى إلى تجميد العديد من المشاريع أو توقفها بسبب تراجع تمويل المانحين والصناديق العربية للتمويل، باستثناء إنجاز بعض المشاريع الصغيرة بتمويل ذاتي ومنها تعبيد شارع يربط بمقبرة القرية، وإقامة حديقة صغيرة للأطفال مساحتها (65) مترا، ولكن خلال الفترة المقبلة ستتم إعادة العمل في مشروع تطوير وإعادة تأهيل الطرق وكلفته الإجمالية (300,000) ألف شيقل، وكذلك إعادة تأهيل مدرسة بنات اللبن الغربي الثانوية، إذ تبنت وزارة التربية والتعليم هذا المشروع. فضلا عن إقامة وحدات صحية للمدرسة بدلا من الوحدات القديمة.
احتياجات القرية
ولفتت سمحان إلى أن القرية بحاجة لملعب كرة قدم ومراكز شبابية وقاعات متعددة الأغراض، وهذه من شأنها أن توفر إيرادات مالية لصندوق المجلس، بالإضافة إلى شق الطرق الزراعية ومساعدة المزارعين عبر توفير الأشجار المثمرة والمشاريع الزراعية، حيث حصلنا على 1000 شجرة زيتون بأسعار رمزية، وقام المزارعون بزراعتها فوق أراضيهم المهددة بالمصادرة ولكن هذا غير كاف.
وخلصت سمحان إلى القول "لم يكتف هؤلاء بسرقة أراضينا ومياهنا بل إن المواطن أصبح يتحمل مسؤولية وأخطار انفجار أنبوب المياه المغذي لمستوطناتهم، والتي كان آخرها قبل أيام وتسبب هذا الانفجار، في إلحاق الضرر بمحلات تجارية وبيوت في المنطقة التي يمر بها أنبوب المياه، علما أن الاحتلال تلكأ كثيرا قبل أن يقوم بإصلاح الأنبوب.
مواضيع ذات صلة
غدا الخميس.. انطلاق أعمال المؤتمر العام الثامن لحركة "فتح"
يتقدمهم سموتريتش: آلاف المستعمرين يقتحمون مقام يوسف بنابلس
الطقس: أجواء معتدلة في المناطق الجبلية وحارة في بقية المناطق
في الذكرى الـ78 للنكبة.. رام الله تتمسك بحق العودة وترفض مخططات الاقتلاع والتهجير
استمرار مأساة 25 ألف نازح في طولكرم
الاحتلال يخطر بالاستيلاء على منزل في السيلة الحارثية