عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 03 حزيران 2021

المزارعون في غزة يتكبدون خسائر فادحة نتيجة العدوان الآخير

غزة – الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل - لم يجد المزارع راتب غبن وسيلة للاستفادة من محصوله الزراعي إلا بتخزينه في ثلاجات، على أمل تحسن الوضع السياسي في قطاع غزة، وفتح المعابر لتصدير محصوله من البطاطا لدول الخليج، وذلك بفعل انهيار أسعار الخضار بشكل غير مسبوق جراء العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، وما تبعه من اجراءات حتى الآن من اغلاق المعابر ومنع التصدير، إضافة لدخول المساعدات من مصر للقطاع محملة بالخضروات المكدسة في السوق الغزي أصلاً.
ويمتلك المزارع غبن 75 دونماً في شمال بيت لاهيا، مزروعة بطاطا، وذرة وبطيخ، وتعرض للموت وأبناؤه خلال الحرب جراء إطلاق القذائف تجاههم مباشرة أثناء ذهابهم للأرض.
ويقول غبن، لـ "الحياة الجديدة"، : "كنتُ أتسلل وأولادي للأرض لسقيها والاعتناء بها، حتى لا يتلف المحصول، في ظل أجواء الحرب والقصف الاسرائيلي المستمر، رغم منعنا من قبل الاحتلال، إلى أن أطلق علينا القذائف مباشرة لإجبارنا على مغادرة الأرض، ونجينا من الموت بأعجوبة. وأضاف، أن ما دفعه للذهاب للأرض في ظل أجواء الحرب هو الديون المتكدسة عليه، والمال مقابل الروح".
وأوضح، أن محصول البطاطا لديه، انتهى من خلعه وتخزينه في الثلاجات، على أمل فتح المعابر وإمكانية تصديرها للخارج للاستفادة مالياً من أسعارها، نظراً لأن السوق المحلي فيه خسارة فادحة للمزارعين، والأسعار لا تغطي أسعار المياه الخاصة بري الأرض.
وتشهد أسعار الخضار في قطاع غزة، انخفاضاً غير مسبوقٍ، حيث وصل سعر كيلو البندورة لـ شيقل واحد، وأقل من ذلك، وكذلك الخيار والبطاطا، والبصل، بفعل فائض الانتاج ومنع التصدير.
في ذات السياق، أكد رئيس جمعية المزارعين غسان الكفارنة في حديث لـ "الحياة الجديدة"، أن المزارعين في قطاع غزة يعيشون وضعاً كارثياً من تداعيات العدوان الإسرائيلي الأخير، والذي تسبب في تدمير مئات الدونمات الزراعية والمحاصيل الزراعية خاصة في منطقة بيت حانون وبيت لاهيا شمال قطاع غزة.
وعزا الكفارنة أسباب انخفاض الأسعار بشكل كبير إلى عدم قدرة غالبية المزارعين من الوصول لأراضيهم خلال العدوان، الأمر الذي أجبر المزارعين على قطف محاصيلهم مرة واحدة، بدلاً من التدرج، وهو ما زاد الانتاج في السوق المحلي، مع إغلاق معبر كرم أبو سالم الذي تصدر منه البضائع للضفة الغربية ودول الخليج وخاصة محصول البطاطا والبندورة والفلفل الحلو، والعديد من أصناف الخضروات.
وأوضح، الكفارنة أن مازاد الطين بلة على المزارعين، هو دخول المساعدات من مصر للقطاع، من الأصناف الأساسية المكدسة في غزة، كالبطاطا والبندورة والبصل، والتي تم توزيعها على المواطنين مجاناً.
إلى جانب ذلك، فإن انقطاع التيار الكهربائي المستمر جراء تعرض شبكة الكهرباء للضرر من القصف الإسرائيلي لا يساعد المزارعين على ري المحاصيل الزراعية، ويعرضها للتلف.
وطالب رئيس جمعية المزارعين الكفارنة، الجهات المختصة إلى الدعم المالي المباشر للمزارعين لكي يستطيعوا النهوض من جديد وترميم ما خلفته آلة الحرب الاسرائيلية في أراضيهم الزراعية.
المزارع محمود أبو بنات والذي تعرضت أرضه للقصف الاسرائيلي المباشر، ومشروع الطاقة الشمسية الذي أنشأه حديثاً بالأقساط، من أجل النهوض بأرضه وتفادي أزمة الكهرباء التي تؤثر سلباً على سقية الأرض. 
وتبلغ مساحة الأرض الزراعية التي يمتلكها المزارع أبو بنات 75 دونماً، مزروعة بالبطاطا والبطيخ والفاصوليا والذرة والشمام ، وكلها تحولت إلى حفر من الصواريخ الفتاكة التي أطلقتها الطائرات الحربية الإسرائيلية، مقدراً خسائره بـ 30 ألف دولار أمريكي.
ولفت إلى أنه قبل الحرب كان يصدر يومياً من قطاع غزة نحو 150 طن من البطاطا لدول الخليج ( الامارات والسعودية)، والبندورة والخيار والفلفل الحلو تصدر إلى الضفة الغربية.
يشار إلى أن الاحتلال شن عدواناً عسكرياً على قطاع غزة استمر اثنا عشر يوماً متواصلة استخدمت فيه الطيران الحربي الإسرائيلي شتى أنواع الأسلحة الفتاكة مستهدفاً الأراضي الزراعية، والبنية التحتية والمباني المدنية السكنية وتدميرها فوق رؤوس ساكنيها، والأبراج التي تضم مؤسسات مدنية ووسائل إعلام، محمية وفق القانون الدولي وقت الحرب، مخلفاً خسائر هائلة في الأرواح والممتلكات.