الدبلوماسية الرقمية الشعبية.. علامة فارقة في رفع صوت المظلومين

نابلس- الحياة الجديدة- بشار دراغمة- لا شيء منظما أو مُنسَقا، الكل مضى في تفاعله الإلكتروني مع العدوان الذي تعرض له قطاع غزة والقدس المحتلة والضفة والداخل. تلقائيا تتراكم الجهود وتتحول خلال أيام إلى دبلوماسية رقمية شعبية، تمكنت من إيصال صورة العدوان إلى مختلف أنحاء العالم، وحشدت تأييدا كبيرا للقضية الفلسطينية، وتحول ذلك التأييد سريعا إلى مظاهرات شعبية في أكثر من دولة رفضا لعدوان الاحتلال على القدس وغزة والضفة وفلسطيني الداخل.
وخصصت وسائل إعلام إسرائيلية جولات للحديث عن الأداء الشعبي الفلسطيني على منصات التواصل المختلفة، حيث نجح الفلسطينيون في التفوق في نقل الرواية الفلسطينية.
وقالت الناشطة على منصات التواصل منى حوا في تغريدة لها، إنه و"باعتراف الاحتلال فإن السوشال ميديا قلبت المعادلة وغيرت المشهد وتفوقت وسبقت القنوات التقليدية وتمكنت من فرض رواية جديدة لما يحدث في فلسطين".
وأضافت "كل شخص شارك في بث مباشر أو نقل صورة أو ترجم كلمة أو نشر قصة عن فلسطين، هو ينتصر ويفشل مخطط "الدعاية الاسرائيلية".
ونجح تفاعل فئة الشباب عبر منصات التواصل الاجتماعي في تشكيل ما يمكن أن يُطلق عليه جيش إلكتروني قادر على مواجهة رواية الاحتلال من ناحية، وإظهار المعاناة الفلسطينية وحجم العدوان الاحتلال من ناحية إخرى، إلا أن منصات التواصل الاجتماعي وعلى رأسها فيس بوك تحاول محاربة المحتوى الفلسطيني والمدافع عن القضية الفلسطينية من خلال حظر آلاف الحسابات وتقييد أخرى من بعض المزايا.
وقال منسق نادي الإعلام الاجتماعي في الضفة صدقي أبو ضهير لـ"الحياة الجديدة" إن قنوات ومنصات ووسائط ووسائل ومواقع التواصل الاجتماعي ساهمت بشكل كبير وضخم في تسليط الضوء على الاحداث بداية من باب العامود الى الشيخ جراح وفي الداخل المحتل والضفة وغزة الصامد، مشيرا إلى مساهمة كبيرة للتفاعل عبر تلك المنصات في كشف الحقيقة بشكل كامل كوضوح الشمس ورصد القمع والعدوان والاقتحام والممارسات العنصرية القمعية من جانب المحتل.
وأضاف أبو ضهير "استطاعت الوسوم المعروفة باسم "الهاشتاج" مثل "غزة تحت العدوان" و"انقذوا الشيخ جراح" في نقل المحتوى الفلسطيني بمختلف أنواعه، حيث توغلت المعلومات داخل الشبكة العنكبوتية واجتاحت كل خلوي وكل حاسوب، وساهم استخدام الوسوم في اللغة الانجليزية في إيجاد صبغة عالمية للجهود الدبلوماسية الرقمية الشعبية.
وتابع "هناك جيل فلسطيني الكتروني اسطوري يعي تماماً كيفية التعامل مع تلك المنصات، وكيف ينشر ومتى يعيد التغريدة وأين يترك تعليق وأي المنصات يستخدم والتي تترك أثرًا، فالسوشال ميديا كانت ورقة الدبلوماسية الرقمية بالنسبة للمستخدم الفلسطيني، لنقل واقع القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق شعب تحت الاحتلال ونقل معاناة وألم ووجع وقهر وكشف الجرائم". وأشار إلى أن الجهود الإلكترونية استقطبت الشعوب العربية لدعم الحقوق الفلسطينية، ووضحت ما يحدث من خلال نقل مجريات ما حصل بدون تزييف ولا فلاتر للمصطلحات للشعوب العربية المؤمنة بالحقوق الرقمية والحريات والانسانية والعدل.
وقال أبو ضهير إن استنفار الاحتلال لمواجهة المحتوى الفلسطيني على منصات التواصل الاجتماعي عبر العلاقات الوثيقة مع إدارات بعض التطبيقات مثل فيسبوك وتيك توك، لمحاولة وقف المحتوى الفلسطيني تحت ذرائع أن المحتوى "متطرف" أو "مضلل" أو يحث على "الارهاب" حسب ادعائه، وهذا ما اكده اندي ستون المتحدث باسم شركة فيسبوك بانه لن يسمحوا بنشر ما سماه "خطاب الكراهية والعنف والتحريض".
ودعا أبو ضهير إلى ضرورة وجود جهد رسمي في مخاطبة شركات منصات التواصل الاجتماعي من اجل توضيح القضية والحقوق الرقمية التي اكدها العالم خصوصا بالقضية الفلسطينية، داعيا إلى استثمار التأثير الرقمي الشعبي والذي كان له دورا بارزا بإثارة ضجة ساخنة الهبت كافة المنصات وتفاعل بها سياسيون وفنانون ورياضيون ونشطاء وبرلمانيون واعلاميون.
أما الصحيفة كريستين ريناوي فقالت عبر صفحاتها على الفيس بوك أنها تفتح هذه المنصة الاجتماعية لنشر ما تقوم بتصويره والعودة فوراً لمتابعة وتغطية ما يجري. وأضافت "مبهر كيف شعر الجميع بالخجل فجأة، مبهر كيف اضطر المشاهير والفنانون وحتى من عالمنا العربي والعالم لمواكبة والتفاعل مع ما يجري في بلادنا وإلا لخسروا متابعيهم".
وتابعت "بغض النظر عن الدافع الحقيقي لكل شخص؛ المهم أن السواد الأعظم لا يستطيع التجاهل الآن، الصمت بات تهمة، التغافل خيانة، أصبح الجميع على المحك وعليه أن يختار إما تبني أو مساندة أو التضامن مع قضية عادلة ترفع من شأنه أمام متابعيه، أو موقف مخجل له ثمن".
وقالت ريناوي إن خوف المشاهير من خسارة المتابعين هو المحرك الأساسي؛ فمآسينا دائماً موجودة منذ 100 عام، وسائل التواصل باتت تشكل وسيلة ردع وأجبرت الجميع على التعاطي مع ما يجري عندنا.
وختمت "أعتقد الدور الأكبر في هذا لكم، لكل الجيوش الإلكترونية التي تشارك في الحملات وتعلق على صفحات الكل، دائماً كانت قضيتنا عادلة ودائماً الميدان مشتعل، الجديد ما تمارسونه أنتم"، موجهة حديثها للمتفاعلين مع الوسوم ونشر ما يجري في فلسطين.
مواضيع ذات صلة
جنين.. الاحتلال يواصل عدوانه ومخططات استيطانية جديدة
خوري ووكيل عام البطريركية اللاتينية في القدس يبحثان ملفات متعلقة بالأوقاف الكنسية
رئيس وزراء إسبانيا: لفلسطين حق الوجود مثل إسرائيل
سفارتنا لدى البرتغال تشارك في فعالية بجامعة بورتو لتعزيز التعاون التعليمي والبحثي
خمس إصابات غالبيتهم من الأطفال شمال قطاع غزة
تشييع جثمان الشهيد الطفل يوسف كعابنة إلى مثواه الأخير
إسرائيل تحتجز مسؤولًا أمميًا وتستجوبه بسب زيارته لغزة