عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 27 نيسان 2021

أين وصلت فكرة انشاء وتأسيس الشركة الفلسطينية الحكومية للألياف الضوئية ؟

وزير الاتصالات : ستشهد الأيام القادمة تحقيق انجاز في هذا المجال

* العكر يأمل ألا تمنح الحكومة ميزات لشركاتها لمنافسة شركات القطاع الخاص لانها ظاهرة غير صحية وتؤدي الى تخلف قطاع الاتصالات

* العمري: غياب آليات عمل حقيقية وحتى اللحظة لم نر خطوات جدية على ارض الواقع بحيث يترجم القرار لواقع 

رام الله – الحياة الجديدة – ابراهيم ابو كامش - نفى مسؤولون في القطاعين العام والخاص التوصل لاي نوع من التفاهمات او التوافق لغاية اللحظة حول انشاء وتأسيس الشركة الفلسطينية الحكومية للألياف الضوئية لتعزيز خدمات الإنترنت وتسهيل وصولها للمواطنين او بالشراكة مع الشركات القائمة كالاتصالات والكهرباء وغيرها من الشركات المزودة لخدمة الانتر نت المنزلي.

واجمع هؤلاء،على ان فكرة الشركة ما زالت تراوح مكانها كفكرة دون تقدم او ترجمعة عملية على ارض الواقع لقرار مجلس الوزراء في جلسته رقم "95"، وما زال حجم راس المال المستثمر فيها او ان كانت ستطرح جزء من اسهمها للاكتتاب العام مجهولين.

 

اللجنة الوزارية ما زالت تعكف على دراسة انشاء الشركة

وفي هذا السياق قال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات د. اسحق سدر لـ"الحياة الاقتصادية" ما زالت اللجنة الوزارية تعكف على دراسة انشاء الشركة ضمن رؤية الحكومة الثامنة عشرة لتعزيز مكانة المواطن وتحسين جودة الخدمات المقدمة للجمهور الفلسطين، ولكن لغاية الان لا توجد معلومات واضحة عن حجم رأس مالها التأسيسي او المحفظة المالية المستثمرة فيها".

وأضاف "أن اللجنة الوزارية التي شكلتها الحكومة مكلفة بالإشراف على إعداد الدراسات اللازمة لإنشاء شبكة الألياف الضوئية"فايبر"، بهدف تحسين جودة الخدمات لمنافسة الشركات الموجودة، وتعزيز الروح التنافسية للحصول على أفضل الأسعار، وتكون الشركة حكومية بالشراكة مع القطاع الخاص، مما يخلق أجواء تنافسية، ولعب دورا في خفض تكلفة الإتصالات وخطوط النفاذ للإنترنت واستغلال الشبكات الموجودة حاليا لتكون فلسطين في مقدمة الدول التكنولوجية، وأن ترتيب فلسطين من ناحية السرعات المطلوبة غير مُرض، ونسعى لمواكبة التطورات وموائمة الشبكات مع التطبيقات التي تحتاج لسرعات أكبر”.

 

التوجه نحو شركة حكومية مساهمة خاصة

ويؤكد، انه من المبكر الحديث عن ان كان هناك امكانية لطرح اسهمها او جزء منها للاكتتاب العام، فقد تكون شركة مساهمة خصوصية او مساهمة عامة، "ولكن التوجه حاليا نحو شركة مساهمة خاصة حتى نستغل البنية التحتية الموجودة في شركات الكهرباء".

ويبدو من خلال الكلمات الاخيرة للوزير سدر، ان الخطوات تسير نحو عقد شراكات مع شركات توزيع الكهرباء لانجاز مشروع الشركة الحكومية، وقال:"الموضوع بحاجة الى شغل مستمر ودؤوب والايام القادمة سنشهد تحقيق انجازا في هذا المجال، وعلينا كحكومة ان نعمل توازن ما بين قدرات الشركات المختلفة. وفي الايام او الاسابيع القادمة سنتداعى لمؤتمر صحفي للاعلان عن بلورة شيء واضح لجميع الاطراف".

ونفى الوزير سدر وجود اي رفض لاي طرف، وقال:"بالعكس نحن لدينا قرار حكومي انشاء شركة وطنية لخدمات الالياف الضوئية بما يحافظ على جميع مصالح الاطراف بما فيها مشروع إنشاء شبكة الألياف الضوئية الحكومية الذي يسعى لمواكبة التطور التكنولوجي وتحسين الخدمات للمواطنين".

وقال مستدركا :" صحيح ان لدى شركة الاتصالات الفلسطينية قدرة لتقديم خدمة الفايبر، ولكن هذا ليس محصورا برخصتها، فلدينا اربع شركات لديها نفس الامكانية لتقديم خدمة الفايبر البيتي "سمارت" ويهمنا تقديم هذه الخدمات في كل المناطق حتى ينعم المواطن فيها".

 

تأييد التنافسية في قطاع الاتصالات الثابتة

بدوره اعلن الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتصالات الفلسطينية عمار العكر، تأييده ودعمه لوجود منافسة في قطاع الاتصالات الثابتة وقال:"تجربتنا في منافسة قطاع الاتصالات الخليوية كانت جيدة، ونافسنا اكبر الشركات العالمية الموجودة في اكبر الشركات الاقليمية وشركة الاتصالات القطرية التي استثمرت في السوق الفلسطينية، واثبتنا اننا كشركات فلسطينية قادرون على المنافسة".

وقال:"هذا لا يمنع وجود منافسة في خط الاتصالات الثابت الذي نرحب فيه من اليوم الاول وهو موجود اصلا، فالمنافسة في قطاع الاتصالات الثابتة وهي اهم خدمة تقدمها حوالي 12 شركة مزودة لخدمات الانتر نت ويعتمد بعضها على البنية التحتية للاتصالات الفلسطينية والبعض الاخر يعتمد على البنية التحتية لشركات اسرائيلية في تأدية خدماتها، لذلك نحن مع فتح باب المنافسة مع الحكومة غير المعتاد عليه القطاع الخاص، وهذه اول مرة تنافس فيه الحكومة القطاع الخاص بشكل رسمي، والسوق يحدد من هو القادر على المنافسة، وبالتالي من الاهمية بمكان ان تعطى لنا  كشركات قطاع خاص نفس الفرص والالتزامات التي تقدم للشركات الحكومية، بحيث لا تمنح الشركة الحكومية امتيازات خاصة وعليها دخول معترك المنافسة في السوق الفلسطيني على قاعدة المنافسة الحرة من غير اي ميزات لطرف ضد آخر".

 

ترحيب ولكن ...

ورحب العكر  بخطوة الحكومة لانشاء الشركة الحكومية، لكنه قال:" الا انها خطوة قد تكون غير مناسبة، ونحن كشركة اتصالات فلسطينية طالبنا وزارة الاتصالات منذ اكثر من 4 سنوات وبرسائل رسمية وفي اكثر من مناسبة وحتى بعد اعلان الحكومة قرارها تأسيس شركة اتصالات للالياف البصرية، فاننا طالبنا الحكومة ووزارة الاتصالات بالسماح  لشركة الاتصالات الفلسطينية كجزء وحق من رخصتها الموقعة وجددتها في سنة 2016 ودفعت مقابلها مبالغ مئات الملايين، السماح لنا تقديم خدمة "الفايبر تو هوم" الالياف الضوئية للمنازل، من اجل ان نعطي سرعات فائقة السرعة للانتر نت، ولكن للاسف حتى الان لم يتم السماح لنا او لغيرنا تقديم خدمة "الفايبر تو هوم" التي تزيد سرعة الانتر نت في فلسطين.

 

نطالب بالسماح لنا تقديم خدمة الالياف الضوئية للمنازل

وتابع العكر:" حينما استثمرنا في تكنولوجيا ADSL، كانت سرعة الانتر نت المنزلي في فلسطين ثالث اكبر سرعة من بعد اسرائيل والامارات، ولكننا اليوم نحن في مرحلة متأخرة من اساس 14 دولة في منطقة الشرق الاوسط بسبب عدم ادخال خدمة الالياف الضوئية للمنازل، وهي مهمة، ونطالب ونؤكد طلبنا من وزارة الاتصالات السماح لنا ولشركات الانتر نت تقديم خدمة الالياف الضوئية للمنازل لانها تزيد السرعة، نحن مع تشجيع الاستثمار في الالياف الضوئية بما يخدم الكل، لكن ان يتم تأخير استثمار الشركات الفلسطينية وشركات القطاع الخاص وفي نفس الوقت يتم ترخيص شركات حكومية لتقديم نفس الخدمة وتتهم هذه الشركات بالتقصير فهذه خطوة ليست بالاتجاه الصحيح".

ويأمل العكر في ان لا تساهم الحكومة في منافسة الشركات الفلسطينية باعطاء ميزة للشركات الحكومية على شركات القطاع الخاص لانها ظاهرة غير صحية وتؤدي الى تخلف قطاع الاتصالات الفلسطيني.

 

غياب آليات العمل الحقيقية والتنسيق على ارض الواقع

أما رئيس مجلس ادارة/ مدير عام شركة كهرباء القدس، فقال:"جاء قرار الحكومة لانشاء شركة وطنية بالشراكة مع القطاع الخاص سواء كانت شركات الاتصالات او المزودة لخدمات الانتر نت القائمة وايضا شركات توزيع الكهرباء، ولكننا لغاية اللحظة لا كيف ستكون تركيبة وطبيعة هذه الشراكة فلم نسمع من الحكومة عن توضيح آليات العمل الحقيقية على ارض الواقع، وبالتالي حتى اللحظة لم نر خطوات جدية على ارض الواقع بحيث يترجم القرار لشيء حقيقي.

واشار العمري، الى انه كان هناك حديث واجتماعات وسمعنا عن القرار بان الشركة الحكومية ستكون بالشراكة مع شركات توزيع الكهرباء، ولكن حتى اللحظة لم يتم ترجمة القرار على ارض الواقع.

 

لم نر ولم نسمع عن شيء

واكد العمري، عدم تعارض هذا التوجه الحكومي مع توجه شركة الكهرباء في توفيرها خدمات الفايبر المنزلي عبر شبكتها، لا سيما انه حتى اللحظة لم نصل في الفايبر لكل البيوت، ولكن شبكتنا ممتدة على طول شبكات الطرق في منطقة امتيازنا الا اننا لا نزود الانتر نت، ولكن شبكة البنية التحتية قائمة  ومتوفرة وتخدم بالاساس الشركة في الشوارع الرئيسية والمحطات.

وجدد تأكيده على عدم تعرض توجه الحكومي نحو انشاء شركة فايبر منزلي، وقال :"بالعكس يمكننا ندعم بعضنا البعض مع مزودي خدمة الانتر نت وشركات الاتصالات ان كانت هناك نية جادة جدا من الجميع ممكن ان نحقق نجاحا، وهذا النموذج موجود في تركيا ومعظم الدول الاوروبية لانجاح شبكة فايبر وطنية وبكلفة اقل لاسيما ان الاعمدة موجودة والخطوط متوفرة، وبالتالي لا يعقل ان تبدأ الحكومة بالحفريات لانشاء شبكة وبنية تحتية ولا يمكن ان تقدر توصل لكل بيت ان ارادت السير لوحدها في هذا الجانب".

واضاف العمري:"حاولنا مرارا وكان هناك دائما اجراءات ومعيقات، وبالتالي حتى اليوم نعمل على ترخيص مؤقت لمشروع الفايبر حصلنا عليه ابان وزير الاتصالات الاسبق د. مشهور ابو دقة، ولكن لا نزود الخدمة فنحن عبارة عن بنية تحتية فقط".

واشار العمري، الى أن الشركة بدأت منذ عامين العمل على خطوط الألياف الضوئية  لأول مرة في فلسطين للاستفادة منها في خدمات الاتصالات، إدراكا لأهمية وجود خدمات الألياف الضوئية، وان الشركة ستقوم بتمديد 300 كيلو متر من الخطوط الضوئية لخدمة المحافظات الأربعة ( اريحا ورام الله وبيت لحم والقدس)، و أن الالياف الضوئية أو "الفايبر" تستطيع توفير خدمة الانترنت بسرعة عالية جدا تصل الى 100 ميجا بايت.

وأضاف "أن البنية التحتية الجديدة تقدم الخدمات بسرعة أكبر وتكلفة أقل، وأي مشترك يستطيع  أن يتقدم لشراء هذه الخدمة من خلال الشركات المزودة للانترنت والتقدم بطلب منها".