عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 26 نيسان 2021

"شاتيلا" من بيروت ينتفض لأجل القدس

أبو عفش: لا يجوز خيانة القدس وأهلها يدافعون عن شرفنا وكرامتنا

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- هو نسيم الحرية والكرامة الذي تسلل من مدينة القدس إلى قلوب اللاجئين الفلسطينيين ليرتسم أمل العودة على وجوههم من جديد، فترتحل عيونهم إلى مدينة الصلاة لتعانق كنائسها وتمسح الحزن عن مساجدها.

يا قدس .. نداء صدحت به أرجاء المخيم .. هنا من شاتيلا الحكاية المعمدة بدماء الشهداء، وأمام مثواهم، أتى الصغار والكبار ليجددوا العهد والوعد للقدس وأهلها، وكي يتلوا من جديد على مسامع العالم بأن "البيت لنا والقدس لنا وبأيدينا سنعيد بهاء القدس" .

إذن هو شرف الدفاع عن القدس الذي جمع مجددا أحرار فلسطين في الشتات وبدعوة من منظمة  التحرير الفلسطينية وحركة فتح،أمس الأحد، في مخيم شاتيلا الواقع في قلب العاصمة اللبنانية بيروت.

سبق الوقفة التضامنية لقاء في المكتب الرئيسي لحركة (فتح) في المخيم جمع قيادة فتح في بيروت يتقدمها أمين سرها العميد سمير أبو عفش مع أهالي المخيم الذين بدت واضحة عليهم إشارات العزة والفخر بانتفاضة التصدي والصمود التي يسطرها إخوتهم في كل المناطق الفلسطينية في وجه جنود الاحتلال والمستوطنين.

في الساحة الرئيسية لمثوى شهداء المخيم تفاعلت الجماهير بعفوية مع الأهازيج الوطنية والكلمات التي ألقيت في المناسبة لتعبر عن مساندتها الكاملة للقدس وأهلها ولمواقف قيادتهم ممثلة بالرئيس محمود عباس، والرافضة لأي خنوع يفرضه الاحتلال عبر محاولاته أسر مدينة القدس وفصلها عن أرض الوطن.

كلمة منظمة التحرير الفلسطينة التي ألقاها العميد أبو عفش توجه بها إلى الشعب الواحد الموحد في الداخل والشتات وفي كل أماكن تواجده مع انتفاضة الاقصى قائلاً: "القدس هي عاصمة العواصم، هي عاصمة السماء في الأرض ومسرى معراج سيدنا محمد وقيامة سيدنا المسيح".

وأضاف: "ونحن نقف هنا جاءنا اتصال من باب العامود يقول إن إخوانكم يتصدون الآن لجموع المستوطنين الذين يحاولون احتلال الاقصى ومنع المصلين من أداء صلواتهم، منذ أوائل شهر رمضان المبارك أهلكم في القدس وأراضي الـ ٤٨ يدافعون عن كرامة وشرف الأمة العربية والإسلامية ويتصدون بصدورهم الحية لإرهاب الاحتلال، يسقط منهم الجرحى ويؤخذ منهم الأسرى وكلكم شاهدتم من هو الذي تم اعتقاله بالأمس، هو جنرال فلسطيني رافع الرأس وليس مطأطئ الرأس كالجنود الذين كان يلاحقهم".

ووجه أبو عفش التحية لأبناء القدس ولأبناء فلسطين في كل أماكن تواجدهم، على هذه الوقفات التكاملية وليس التضامنية، لأن الإنسان "لا يتضامن مع نفسه بل يتضامن مع جاره وحبيبه ولكن نحن نتكامل لأننا شعب واحد ومن مخيمات العودة في لبنان نقول لأهلنا في القدس موعدنا وإياكم النصر والعودة إلى القدس".

و لمن يوافقون على استثناء القدس من الانتخابات الفلسطينية أردف أبو عفش: "جراح القدس ومعاناتها ومعاناة المعتقلين تقول إن جوهر الصراع هو قدس الأقداس فلا تلقوا الحجة علينا بأننا لا نريد الانتخابات ولكني أكرر أن لا انتخابات دون القدس ولا يجوز خيانة القدس وأهلها يدافعون عن شرفنا وكرامتنا".

وتابع: " كل الفصائل مدعوة للوقوف صفاً واحدا خلف هذه الانتفاضة المباركة الشعبية ولا خلاف بيننا على فلسطين والقدس" .

وقال مسؤول الجهاد الإسلامي في مخيم شاتيلا أبو عبدالله أبو عزقة، في كلمة له: "إن القدس هي أقدس الأقداس وتبقى مرتبطة مع الله عز وجل، في كتابه العزيز وردت عشرات المرات وهي أرض مباركة، أرض الأنبياء والرسل ومهد الديانات".

وتابع أبو عزقة: "هناك من يهرول للتطبيع كي يمسح قضية فلسطين ..نقول لهؤلاء تراجعوا عن أخطائكم إذا كنتم اخطأتم أولاً وساعدتم العدو الصهيوني على القتل والمجازر وتشريدنا، تراجعوا الآن أنتم في أيام مباركة وستلقون الله، لا نريد منكم إدانات وهذه الإدانات عمرها أكثر من ٧٠ سنة ولم نجد منكم شيئا ...تحاولون دائما وأبدا طمس القضية الفلسطينية والهوية الفلسطينية ولكننا متمسكون بفلسطين، ولن نتخلى عن شبر واحد من أرضها وستبقى هي القضية المركزية العربية والإسلامية، وأن أحدا لا يستطيع أن يغير مجرى التاريخ الذي بدأ من فلسطين، كما أن دحر الاحتلال سيكون من فلسطين.

وفي كلمة للجان الشعبية الفلسطينية ألقاها ناجي دوالي توجه فيها للمقدسيين بالقول: "لقد أثبتم للعالم أجمع أن القدس هي محور الصراع، وأنكم بنضالكم تلقنون العدو الصهيوني درساً لن ينساه في الصمود والتصدي".

بدوره، ألقى الدكتور ناصر حيدر كلمة الأحزاب اللبنانية، مطالبا الأحزاب والتنظيمات والفصائل الفلسطينية بأن تلقي  بخلافاتها جانبا، وأن تحتضن منظمة التحرير الفلسطينية  كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني كي تكون موحدة في سبيل دعم ومساعدة الشباب المنتفضين، مردفا أن فلسطين أغلى من الجميع، إسرائيل هي المحتلة وعندما تتحرر فلسطين منها تسود العدالة في العالم كله.