عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 25 نيسان 2021

كوخ المينا.. تجربة ناجحة في السياحة الريفية المحلية في بلعين

رام الله– الحياة الجديدة– ملكي سليمان- على التلة المحاذية للجدار العنصري، قرر المزارع احمد حمد من قرية بلعين بمحافظة رام الله تحويل (عزبته) الى مشروع سياحي استثماري، يعود عليه بمبلغ مالي شهري، لذا فقد اختار اسما لهذا المشروع وهو( كوخ المينا) عبارة عن منتجع سياحي صغير، يستقبل العائلات من خلال الحجز المسبق مع اصحابه، مقابل مبلغ من المال، وعمل هذا الكوخ يشبه الى حد كبير عمل الفلل والشقق المستأجرة في مدينة اريحا وغيرها، لكنه اي الكوخ يمتاز بأنه مقام فوق تلة جبلية، مطلة على الساحل الفلسطيني والبحر وسط اجواء طبيعية وريفية، يتنفس المقيم فيه الهواء الطلق، وهذا النظام يعطي مستأجر الكوخ الحق في استخدام مرافقه من ادوات المطبخ وبركة السباحة وألعاب الاطفال، وخدمة الانترنت طوال مدة استئجار الكوخ واقامة الحفلات، والافطارات الجماعية في شهر رمضان وحفلات اعياد الميلاد وغيرها من المناسبات الاجتماعية، بحيث يتسع الكوخ ل70 شخصا.

فكرة اقامة الكوخ
وفي مقابلة خاصة مع ( الحياة الجديدة) يقول نجله محمد:" في البدء كان هدف والدي حماية الأرض، من غول الاستيطان والجدار العنصري المحاذي لها والمحافظة عليها من خلال استصلاحها وزراعتها بالأشجار المثمرة ونباتات الزينة، ولكن ومع تردي الاوضاع الاقتصادية، خطرت على بالي فكرة اقامة ( كوخ المينا) على جزء من قطعة الأرض ومساحتها دونمان، وما تبقى منها نستخدمه للزراعة والفلاحة، ليكون هذا الكوخ نموذجا جديدا ومتميزا، لجذب السياحة الداخلية باستقطاب عائلات من منطقة غرب رام الله، ومن داخل الخط الاخضر لقضاء ليلة او ليلتين للاستمتاع بالمناظر الطبيعة الساحرة، ومراقبة مدن الساحل والبحر،عندما يكون الجو صافيا لقاء مبلغ من المال، بعيدا عن ضوضاء المدن وازدحام المتنزهات والمسابح سيما خلال فصل الصيف.
وتابع، كان ذلك قبل بدء جائحة كورونا، ولكن كما يقال " تجري الرياح بما لا تشتهي السفن" فقد أدى استمرار الاغلاق الى تراجع عدد العائلات التي خيمت في الكوخ خلال العام الماضي، ولكن هذا العام الوضع يبدو افضل، ويشهد الكوخ اقبالا ملحوظا من المستأجرين، وبخاصة خلال الايام الاولى لبدء شهر رمضان المبارك، ونأمل من الله ان يتحسن الوضع وان يزول الوباء وبخاصة ونحن مقبلون على فصل الصيف.

مجهز بكل الاحتياجات
ويضيف محمد:" اما عن سبب التسمية بالكوخ لأن شكله وتصميمه يشبه الكوخ، والمينا هي اشارة الى عصفور المينا او ما يعرف في فلسطين ب ( البلبل الهندي) الذي انتشر بشكل كبير خلال السنوات الماضية، وقد قمنا ببنائه من الاخشاب وادوات البناء البسيطة ذات اللمسات التراثية، وزينت ساحته بادوات فخارية من اباريق وكؤوس ودواليب الدراجات الهوائية، بالاضافة الى رسومات جدارية، ذات طابع وطني وانساني تملأ حديقة الكوخ.
ويتابع محمد": الكوخ مجهز بخيمة هندية وقعدة بدوية تراثية تتسع لعشرين شخصا على الاقل، بالاضافة الى مطبخ مزود بغاز الطبخ وثلاجة وادوات اعداد الطعام وزب لشواء اللحم وبركة سباحة وخدمات الكهرباء والماء والانترنت، بالاضافة الى وجود حديقة للالعاب ومراجيح للاطفال ومقاعد وطاولات لتناول الطعام وسط اشجار الزينة والورود، تشعرك بالراحة النفسية وكأنك تجلس بين احضان الطبيعة وجمالها الخلاب، كما وتحيط بالكوخ عدد من المزارع ومنها مزرعة ام سليمان التي تقوم بزراعة الخضراوات وتبيعها لزوار المنطقة، انه بحق بيت سياحي يحافظ على الاصالة الريفية.

300 شيقل يوميا
ويوضح محمد: "اما عن الاسعار فانها مختلفة بحسب ايام الاسبوع ففي ايام الخميس والجمعة والسبت فان اسعار اليوم الواحد 300 شيقل والذي يبدأ من الساعة الثانية عشرة صباحا حتى الثانية عشرة ليلا.اما بقية ايام الاسبوع فان سعر الاقامة ليوم واحد 200 شيقل، اما في حالة زاد عدد افراد الحضور عن عشرة افراد فاننا نضيف 100 شيقل لان زيادة العدد ينعكس على الخدمات التي يستهلكها هؤلاء.
ويخلص محمد الى القول:" الاقامة في الكوخ تعتمد على الحجوزات المسبقة كما اشرت، لأننا لا نستقبل احدا دون الحجز كيلا يحدث ازعاج للمقيمين، اما في حالة كان الكوخ شاغرا فانه بالامكان استقبال الزوار دون حجز، ولكننا نفضل الحجز ضمن نظام معين حيث نقوم بتسليم الزوار مفتاح الكوخ ونغادر المكان ولا نعود الا بعد انتهاء فترة الاقامة او عندما يحتاجون منا شيئا، كذلك فانه ومن خلال تجربتنا المتواضعة وجدنا رغبة عند كثير من العائلات الاقامة بمفردها بعيدا عن فوضى ازدحام المنتزهات وبرك السباحة لتمضي سحابه يومها وتقيم الحفلات والسهرات والمناسبات والافطارات الجماعية وحدها.