عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة » الاسرى »
تاريخ النشر: 22 نيسان 2021

المحرر فهد حمايل: رمضان الأسرى طقوس حية رغم السجان

رام الله- الحياة الجديدة- عزيزة ظاهر- بقلب أرهقه الشوق والحنين للأحبة، عانق الأسير المحرر فهد حمايل (34 عاما) والدته إثر غياب قسري في سجون الاحتلال، فبعد 13 عاما اجتمع معهم على مائدة طعام الإفطار في شهر رمضان المبارك، بعدما أنهى محكوميته وتحرر من زنازين الظلم والعذاب في 14 ابريل/نيسان الجاري، لتتبدل الأحوال في منزله.

واعتقل الأسير حمايل من بلدة بيتا جنوب نابلس بالسابع عشر من ابريل/نيسان للعام 2008، وأصدر الاحتلال بحقه لاحقا حكما يقضي بالسجن الفعلي مدة 13 عاما بتهمة مقاومة الاحتلال.

أمضى حمايل في السجون الإسرائيلية 13 رمضان، حاول خلالها برفقة إخوته الأسرى قلب برامجهم الإدارية والثقافية والفنية، لتتلاءم مع طقوس رمضان خارج السجن، بدءا بالإمساك والسحور، ومرورا بإعداد الطعام، والعبادات، وانتهاء بالفطور وصلاة التراويح.

ويقول حمايل لـ "الحياة الجديدة" إن رمضان يعتبر ضيفاً عزيزاً على قلوب الأسرى، حيث تتغير عادات الأسرى وطريقة حياتهم عن الشهور الأخرى، حيث يبدأ كل أسير بإعداد برنامج رمضاني خاص به لقضاء الشهر، هذا عدا البرامج العامة التي تعدها قيادة الحركة الأسيرة للجميع وتشمل العمل الجماعي من صلاة وإعداد مسابقات وليالي سمر وغيرها.

ويعتبر حمايل أن شهر رمضان والأعياد من أصعب الأوقات التي تمر على الأسير في سجون الاحتلال، ففيها يستذكر أهله وذويه وأحبته، ولفت إلى أن الأسرى يهنئون بعضهم داخل أقسام السجن بحلول الشهر المبارك، من خلال بيان وطني يوزع على الغرف للتهنئة ولرفع معنويات الأسرى.

وبين بأن شهر رمضان من أجمل الشهور التي تمر على الأسرى رغم الأسر والحرمان من الحرية، والبعد عن الأهل والأحبة، إلا أن الاحتلال يحاول تعكير صفو هذه الأجواء الجميلة، بممارساته الإجرامية والقمعية بحق الأسرى وخاصة عمليات التفتيش والاقتحام التي تستمر ساعات، وتضييع الوقت على الأسرى عوضاً عن الاستفادة منه، وتمنع أداء صلاة الجماعة في ساحة السجن، وتعيق أداء صلاة التراويح جماعة، من خلال حملات التفتيش والمداهمات المفاجئة التي تشنها على الأقسام في وقت التراويح.

وحسب حمايل، تتحكم إدارة السجون في وجبتي الفطور والسحور، حيث تؤخر وجبة الإفطار ساعتين أو أكثر، وإحضار وجبة السحور بعد انتهاء موعده وطلوع الشمس، رغم معرفتهم بالموعد المفترض، عدا مصادرة ما يشتريه الأسرى من أموالهم من "الكنتينا"، كالتمور والزيوت وأساسيات الطبخ وصنع الحلوى. وإمعاناً في التضييق على الأسرى، تنفذ إدارة السجون تنقلات بين الأقسام والسجون لعدد من الأسرى، لخلق حالة من الإرباك والتوتر لدى الأسير، إضافة إلى تعمد مضاعفة مرات عرض الأسرى على المحاكم أثناء فترة الصيام، لما فيها من معاناة ومشقة على الأسير.