الطفل محمد بدران.. أفقدته صواريخ الاحتلال عينيه وأبدع في قراءة القران بلغة برل

غزة – الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل - بالإرادة والعزيمة والإيمان بالله والقدر خيره وشره.. لم يستسلم الطفل محمد نضال بدران 15 عاماً، للإعاقة التي أصابته جراء استهدافه بصاروخ "إسرائيلي" غادِر أفقده حاسة البصر، وذلك أثناء تواجده في منزله عام 2014 خلال العدوان على غزة، كان عمره آنذاك تسعة أعوام، وواصل الطريق وتعلم لغة بريل التي مكنته خلال شهر رمضان المبارك من قراءة القرار الكريم.
لقب بالشهيد الحي، لأنه فور تعرضه للإصابة أعلن عن استشهاده، نظراً لصعوبة إصابته في الرأس، ولكن إرادة الله كانت الأغلب وتم نقله للعناية المركزة في وضع حرج جداً حيث الإصابة في الرأس، التي أفدته عيناه وأصبح كفيفاً.
ويقول الطفل محمد بدران، لـ "الحياة الجديدة، :" تعجز الكلمات عن وصف المشاعر التي تفصل بين نعمة النظر، وفقدان هذه النعمة. مضيفاً أنه تألم كثيراً وانقلبت حياته رأساً على عقب عندما عاد للحياة بوعيه فاقداً عيناه، وأصبح أمام حياة جديدة، سيتخلى خلالها عن زملائه في المدرسة لينتقل إلى مدرسة جديدة خاصة بالمكفوفين في مدينة غزة.
وتابع، أن مستواه الدراسي قبل الإصابة كان امتيازا على الدوام لكن الإصابة أثرت عليه واضطرته للتعلم من جديد على لغة بيل الخاصة بالمكفوفين لمواصلة طريقه نحو النجاح.
ويعيش الطفل محمد بدران، في أسرة مكونة من عشرة أشخاص، ووالده استشهد بعد أسبوع من إصابته، أثناء تواجده في مسجد بحي النصيرات وسط قطاع غزة حيث مكان سكنه.
أما والدة الطفل محمد، التي استذكرت شهر رمضان عام 2014 الذي كان مليئاً بالخوف والرعب ورائحة البارود والدخان من هول الصواريخ والقذائف التي أطلقتها طائرات ومدفعية الاحتلال على القطاع على مدار 51 يوماً، وكانت تحمد الله على كل يومٍ لم يصب فيها أي من أبنائها وزوجها بأذى، إلى أن جاء اليوم الثالث من عيد الفطر، وبينما هم جالسون في وسط المنزل، انهالت بدون سابق إنذار صواريخ الاحتلال على المنزل الذي حولته إلى ركام، وأصابت أصحابه بجروح مختلفة.
وأوضحت أم محمد" في حديثها لـ "الحياة الجديدة"، أن ابنها محمد كان من المتفوقين في الصفوف الدراسية الأولى من الأول وحتى الثالث، لكن إصابته غير حياته كلها، ووسط إصرار الطفل على ممارسة حياته بشكل طبيعي رغم عدم قدرته على النظر، التحق بمدرسة المكفوفين وتعلم لغة برل وها هو يقرأ دروسه والقرآن الكريم بشكل طبيعي، متحدياً الإعاقة التي أصابته، ليوصل رسالة للاحتلال وأعوانه مقادها، أن صواريخكم وقذائفكم لن تثنينا عن تحقيق أهدافنا في التعلم والرقي.
ورغم مرور سبعة أعوام على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، لم يتم إعادة إعمار منزل العائلة، من قبل وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين التي تكفلت بتعويض اللاجئين عن الأضرار التي لحقت بمنازلهم جراء العدوان الإسرائيلي، واضطرت العائلة لإعادة تعمير منزلها من مساعدات أهل الخير.
مواضيع ذات صلة
جنين.. الاحتلال يواصل عدوانه ومخططات استيطانية جديدة
خوري ووكيل عام البطريركية اللاتينية في القدس يبحثان ملفات متعلقة بالأوقاف الكنسية
رئيس وزراء إسبانيا: لفلسطين حق الوجود مثل إسرائيل
سفارتنا لدى البرتغال تشارك في فعالية بجامعة بورتو لتعزيز التعاون التعليمي والبحثي
خمس إصابات غالبيتهم من الأطفال شمال قطاع غزة
تشييع جثمان الشهيد الطفل يوسف كعابنة إلى مثواه الأخير
إسرائيل تحتجز مسؤولًا أمميًا وتستجوبه بسب زيارته لغزة