عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 06 نيسان 2021

ارتفاع الأسعار في غزة يُنهك المواطن مع اقتراب شهر رمضان

زادت تكاليف الشحن ٥٠٠٪

غزة – الحياة الجديدة – أكرم اللوح-بدأ المواطن جابر أبو سدر(٤٤ عاما)، التجهيز لاستقبال شهر رمضان المبارك، بالتوجه إلى السوق ومحلات بيع المواد الغذائية لشراء ما تحتاجه أسرته خلال الشهر الفضيل، مع مخاوف من إعادة الإغلاق الشامل في قطاع غزة، بالتزامن مع الارتفاع الكبير في أعداد الإصابات بفيروس "كورونا".

ويقول أبو سدر لمراسل "الحياة الجديدة": تفاجأت بالارتفاع الكبير في معظم المواد الغذائية،  كالسكر والزيت والدقيق والحليب والبقوليات، وبدأت أفكر جديا بوقف عملية الشراء والانتظار عدة أيام،  والتي قد تشهد تنافسا تجاريا ومضاربات قد تؤدي إلى انخفاض الأسعار".

ولكن التاجر مجاهد رأفت "٥٥ عاما"، رفض توقعات أبو سدر بشأن انخفاض الأسعار قائلا:" الانخفاض يعني تكبد التجار خسائر مالية كبيرة،  فزيادة أسعار السلع في الأساس عالمي، بسبب ارتفاع تكاليف الشحن والنقل للبضائع وخاصة من الصين".

ويوضح رأفت أن الارتفاع طال الكثير من المواد الغذائية إضافة إلى الأجهزة الكهربائية ومواد البناء، مشيرا إلى أن التدخل الحكومي مطلوب في هذه المرحلة، من خلال إعفاء تلك المواد من الضرائب المحلية، وتأمين السلع الأساسية بتكلفة أقل".

ويقول رأفت لمراسل "الحياة الجديدة": في الأصل الحركة التجارية ضعيفة، والأسعار مرتفعة جدا، ووضع قطاع غزة الاقتصادي سيء جدا، وعليه فإن هذا الارتفاع سيفاقم من معاناة المواطنين، ويضعف القدرة الشرائية لديهم ".

محمود عبد النبي وهو صاحب شركة استيراد وتصدير تعمل في غزة، كشف أن عودة دورة الحياة للاقتصاد العالمي، وبدء مرحلة التعافي في بعض الدول بالتزامن مع حملة التطعيم العالمية، أدت إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج والنقل، الأمر الذي انعكس سلبا على الأسعار في فلسطين".

وأوضح أن أبرز السلع التي ارتفعت أسعارها كان الدقيق بزيادة ٢ شيقل لكل ٢٥ كيلو، وارتفع لتر الحليب أيضا ٢ شيقل، فيما شهدت أسعار مواد الكهرباء، والسباكة ارتفاعا بين شيقل واحد وحتى ثلاثة شواقل للقطعة الواحدة.

أما بما يتعلق بالمواد الغذائية أيضا ارتفعت أسعار الزيت النباتي لـ١٧ شيقلا لـ٣ لترات بعد أن كانت ١٣ شيقلا في وقت سابق، وشهد السكر ارتفاعا قيمته شيقلا واحدا بينما ارتفع الحديد والصلب ارتفاعا قدره ٨٠٠ شيقل لكل طن واحد والاسمنت ٣٠ شيقلا للطن الواحد.

ويشير عبد النبي إلى أن الارتفاع الكبير في أسعار مواد البناء وخاصة الحديد يعود أسبابه للطلب الكبير عليه، خاصة مع بدء مرحلة التعافي العالمي من الآثار الاقتصادية لجائحة كورونا، وحملة التطعيم التي قامت بها الدول الصناعية لأعداد كبيرة من مواطنيها".

ووفقا لعدد من التجار ومستوردي البضائع لقطاع غزة، فإن رسوم الشحن ارتفعت بنسبة ٥٠٠٪ لما كانت عليه قبل جائحة كورونا، الأمر الذي أثر على أسعار السلع في القطاع، حيث كان يدفع البعض حوالي الفي دولار لشحن حاوية من الصين بسعة أربعين قدما، والأن سيضطر لدفع أكثر من ١٢ ألف دولار لنفس الحاوية.

ويشدد الدكتور ماهر الطباع الخبير الاقتصادي من غزة على أن أسعار شحن البضائع من الصين للقطاع ارتفعت خمسة أضعاف على ما كانت عليه سابقا قبل جائحة كورونا، وهو ما كلف التجار مبالغ مالية باهظة".

وأضاف الطباع أن الصين تشترط على التاجر شراء الحاويات بما فيها دون السماح بعودتها إلى الصين، وذلك خوفا من انتشار فيروس "كورونا" الأمر الذي فاقم من تكاليف الشحن واستيراد البضائع لقطاع غزة.