عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 22 آذار 2021

الصين والكويت تسطران فصلا جديدا من التعاون

مع حلول الذكرى الـ50 لعلاقتهما الثنائية

بكين (شينخوا) تصادف اليوم الاثنين الذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والكويت، التي كانت أول دولة في منطقة الخليج العربي أقامت علاقات دبلوماسية مع الصين. 

وعلى مدى السنوات الخمسين الماضية، تطورت العلاقات بين البلدين بشكل مطرد وتعمقت التبادلات الودية على جميع المستويات. وفي عام 2018، اتفقت الصين والكويت على إقامة شراكة استراتيجية بين البلدين، ما فتح صفحة جديدة للعلاقات الثنائية. 

وبينما سيحتفل الحزب الشيوعي الصيني بالذكرى المئوية لتأسيسه في عام 2021، وهو أيضا العام الأول لـ"الخطة الخمسية الرابعة عشرة" التي تشرع الصين من خلالها في مرحلة جديدة لبناء دولة اشتراكية حديثة بشكل كامل، ستحتفل الكويت أيضا بالذكرى الستين لاستقلالها هذا العام. 

وأكد سفير الصين لدى الكويت لي مينغ قانغ، أن الصين تستعد لتعميق الثقة الاستراتيجية المتبادلة مع الكويت، وتعزيز التعاون الثنائي في إطار بناء مشترك لمبادرة الحزام والطريق، وتوطيد الشراكة الاستراتيجية لتحقيق الفوائد من أجل البلدين وشعبيهما، وذلك مع حلول الذكرى الـ50 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بينهما والتي تصادف اليوم الاثنين.

وقال السفير لي في مقابلة أجرتها معه وكالة أنباء ((شينخوا))، إن الصين والكويت تتمتعان بالصداقة التقليدية، مشيرا الى أن "الكويت هي أول دولة خليجية عربية ارتبطت بعلاقات دبلوماسية مع الصين، وأول دولة في منطقة غرب آسيا وشمال إفريقيا توقع على الاتفاقيات المعنية بمبادرة الحزام والطريق مع الصين، ودولة عربية تقدم أكثر القروض الحكومية الميسرة للصين". 

وأضاف لي أنه منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قبل 50 سنة، شهدت العلاقة الصينية الكويتية تطورا كبيرا في شتى مجالات التعاون. 

وأشار إلى أن الثقة السياسية المتبادلة بين البلدين تعززت وجعلت العلاقة الثنائية نموذجا يحتذى به بين الدول، لافتا الى أنه في يوليو عام 2018، اتفق قائدا البلدين على إقامة شراكة استراتيجية بين البلدين من أجل ضخ قوة دافعة جديدة في العلاقات الثنائية وفتح آفاق جديدة في العصر الجديد. 

ولفت إلى أن الصين أصبحت أكبر شريك تجاري للكويت في المجال غير النفطي وأكبر مَصدر للواردات الكويتية، مؤكدا أهمية تكامل مبادرة الحزام والطريق ورؤية الكويت 2035، وهي خطة تنمية وطنية لتحويل البلاد الى مركز مالي وتجاري إقليمي وعالمي. 

وكشف السفير انه في عام 2020، بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 14.3 مليار دولار أمريكي، والذي بلغ أكثر من 70 ضعفا مقارنة مع ما كان عليه في بداية إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والكويت، مضيفا انه في العام ذاته استوردت الصين أكثر من 27.5 مليون طن من النفط الخام من الكويت، وأصبحت الكويت واحدة من أكبر مصدري النفط الخام للصين. 

وأشار إلى أن الصداقة بين البلدين تكمن في التبادلات الثقافية بين الشعبين، مبينا أن الكويت هي الدولة الخليجية الوحيدة التي أرسلت الحكومة الصينية لها فريقا طبيا خصيصا، لتعزيز التبادل والتعاون في المجالات الطبية والصحية بين البلدين. 

وأضاف السفير لي أنه من المتوقع الكشف في العام الحالي عن افتتاح المركز الثقافي الصيني، والذي يعتبر الأول من نوعه في دول الخليج لتعزيز التبادلات الثقافية بين شعبي البلدين. 

وشدد لي على أنه منذ تفشي فيروس كورونا، أثبتت الصين والكويت قوة علاقاتهما في ترسيخ مجتمع مصير مشترك للبشرية من خلال إجراءات التبادل والتعاون لمكافحة الوباء، قائلا انه "في الوقت الحرج الذي كانت فيه الصين تكافح جائحة فيروس كورونا، تبرع الجانب الكويتي بإمدادات طبية بلغت قيمتها حوالي 3 ملايين دولار أمريكي". 

كما أرسلت الصين فريقا للخبراء الطبيين إلى الكويت رغم تداعيات الوباء في نهاية ابريل الماضي، ونظمت عدة لقاءات افتراضية بين الخبراء الطبيين للبلدين لدراسة كيفية مكافحة فيروس كورونا. 

وأشار إلى أن الشركات الصينية في الكويت تغلبت على الصعوبات وشاركت في بناء ما يقرب من 80 مشروعا لإنعاش الوضع الاقتصادي في دولة الكويت، مضيفا أن شهر يوليو من هذا العام يوافق الذكرى الثالثة لتأسيس الشراكة الاستراتيجية بين الصين والكويت، وأنه على مدى السنوات الثلاث الماضية، تعززت الثقة السياسية المتبادلة والتعاون الاقتصادي بين الجانبين بشكل مستمر. 

يذكر أنه في فبراير من هذا العام، قام يانغ جيه تشي، عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، وهو أيضا مدير مكتب لجنة الشؤون الخارجية باللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، بزيارة ناجحة للكويت حيث تبادل خلالها الجانبان وجهات النظر بشكل متعمق حول القضايا ذات الاهتمام المشترك مثل تعزيز مواءمة استراتيجيات التنمية بين البلدين وتعميق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. 

وصرح السفير لي بأن الصين ستبدأ تنفيذ الخطة الخمسية الـ14 للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وهناك مساحة كبيرة لربط النمط التنموي الجديد الصيني الذي يتضمنه التداول المزدوج مع رؤية الكويت 2035، مما يجسد آفاقا جديدة وطموحا واسعا للتعاون العملي الثنائي.