عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 28 كانون الثاني 2021

الشنطي: نتوقع أن يحقق قطاع التأمين أرباحا سنوية بـ 18 مليون دولار

جزء من الأرباح ناتج عن فرق العملة

رام الله– الحياة الجديدة– ابراهيم ابو كامش- توقع رئيس مجلس ادارة اتحاد شركات التأمين أنور الشنطي، ان تحقق شركات التأمين صافي ارباح مالية قد تصل الى 18 مليون دولار عن السنة المالية المنتهية في 30/ كانون الاول/2020، علما أن الأرباح بلغت في الربع الثالث من العام الماضي 11,4 مليون دولار، مبينا ان اكثر من 40% من الارباح ليست تشغيلية وانما هي ارباح فرق عملة وعائدات استثمارية.

وقال الشنطي في مقابلة خاصة لـ "الحياة الاقتصادية": "المشكلة تكمن في الارباح الفنية اذ ان الربح التشغيلي في شركات التأمين ضعيف جدا، ومعظم الارباح ناتجة عن فرق عملة واستثمارات، فلا توجد ارباح فنية لان الاسعار لا تقارب الاخطار، فلدينا حوادث كبيرة جدا يتم تعويضها بمبالغ هائلة مقابل رسوم تأمين متدنية ومنخفضة".

وبالمقارنة ما بين حجم ارباح شركات التأمين 11.4 مليون دولار حتى نهاية الربع الثالث 2020، وحجمها 11.6 مليون دولار حتى نهاية الربع الثالث 2019، رغم تأثيرات الجائحة.

ونفى الشنطي، ما قيل عن قطاع التأمين بانه الاقل ضررا من جائحة كورونا، وقال: "ومن يدعي ذلك يجهل معنى صناعة التأمين، لانه قطاع مشتبك مع العالم ويشتغل ضمن منظومته في اعادة التأمين، وبالتالي شركاتنا تتواصل مباشرة مع شركات التأمين في العالم، وهي الاكثر تضررا من الجائحة وبالنتيجة نحن تضررنا".

واضاف: "كما ان الفترة التي عانينا منها في اغلاق الجائحة وتوقف العجلة الاقتصادية دفع المؤمنين لوقف تجديد بوالص تأميناتهم التي انتهت في فترة الاغلاقات، وبالتالي انخفضت فيها قيمة اقساط التأمين، فضلا عن الزام شركات التأمين بقرار الحكومة بتجديد كل بوالص التأمين التي انتهت في تلك الفترة، ولكن للاسف المؤمنين رفضوا دفع تأميناتهم، وبعد انتهاء فترة الاغلاق، طالبونا بتجديد تأميناتهم ابتداء من تاريخ مراجعاتهم، لذلك ترتب على شركات التأمين ذمم مالية كبيرة لا نعرف كيف التخلص منها، عدا عن ارجاع 50% من الشيكات الآجلة المقدمة لشركات التأمين بدون رصيد، والتي عادت للتحسن مؤخرا، وتقدر قيمتها الاجمالية 96 مليون دولار".

كما نفى الشنطي ما يقال ان قطاع التأمين كان الوحيد الذي حقق ارباحا بين القطاعات المدرجة في البورصة عام 2020، وقال: "فاذا كان المقصود مما يقال ان شركات التأمين حققت ارباحا في البورصة، فهذا ليس صحيحا لأن شركات الادوية والبنوك حققت ارباحا هائلة وبنسب افضل واكبر من شركات التأمين، وان كان المقصود التداول في البورصة على اسهم شركات التأمين اي المبيعات فهذا صحيح حيث شهدت اسهمها اقبالا ملحوظا".

 

حوادث السير

وذكر الشنطي ان عدد حوادث السير حتى 30/9/2020 بلغ 44,698، بينما بلغ عدد هذه الحوادث في العام 2019 حوالي 46 الف حادث نتج عنها اصابة حوالي 9300 الف مواطن ومواطنة، ووفاة 63 مواطنا ومواطنة، وفي السنة السابقة 2018 بلغ عدد الحوادث حوالي 64 الف حادث، نتج عنها وفاة 77 موطنا ومواطنة، واصابة حوالي 11400 مواطن ومواطنة.

 

ضعف السيولة

ولفت الشنطي الى ان قيمة رأس مال شركات التأمين 84 مليون دولار، في حين يبلغ مجموع ذممها المالية في السوق 116 مليون دولار ليست لها علاقة بالشيكات الاجلة، ومجموع قيمة الشيكات الاجلة 96 مليون دولار.

ويرى الشنطي في استنتاجه، مدى المعاناة التي عاناها وما زال قطاع التأمين. وقال: "هذا أدى الى ضعف في السيولة لدى الشركات، وبسبب توقف عجلة الانتاج لجأ جزء كبير من المؤمنين للتفتيش في الملفات القديمة للتعويض من شركات التأمين وملاحقتها لتسوية قضاياهم".

 وذكر الشنطي، ان قيمة التعويضات المسددة بلغت 118 مليون دولار حتى 30/9، بينما بلغ اجمالي قيمتها 190 مليون دولار في العام 2019، ويتوقع ارتفاعها الى 200 مليون دولار حتى نهاية السنة المالية في 31/كانون اول/2020، في حين يبلغ انتاج شركات التأمين 230 مليون دولار، دفعنا منها للتعويضات 118 مليون دولار ولدينا احتياطيات عبارة عن ملفات موجودة لدى الشركات غير مسددة بقيمة 225 مليون دولار.

ويؤكد الشنطي ان هذا الواقع وهذه المعطيات احدثت ارباكا في قطاع التأمين، وبالتالي، "فان الادعاء بأن قطاع التأمين أقل ضررا في الجائحة ليس صحيحا، وهو من القطاعات الاساسية المتضررة لزيادة ذممه ويعاني من نقص كبير في السيولة وزيادة في التعويضات.

وبحسب بيان الاتحاد حول قيمة التعويضات المدفوعة من شركات التأمين، ذكر الشنطي ان قيمة التعويضات التي دفعتها الشركات حتى 30/9/2020 بلغت حوالي 127 الف دولار، بينما كانت قيمتها الاجمالية في العام السابق 2010 حوالي 183 الف دولار، وفي العام الاسبق 2018 بلغت قيمة التعويضات حوالي 166 الف دولار، وتشمل التعويضات الحوادق المركبات، العمال، الصحي، المسؤولية المدنية، التأمينات العامة الاخرى، الحريق، بحري، هندسي، الحياة، اخرى.

 

قرار مجلس الوزراء

وتوضيحا لقرار الحكومة بخصم 15% من أقساط التأمين للمركبات والحافلات العمومية، اوضح الشنطي بقوله:"ما اقرته الحكومة هو بالاساس مقترح من اتحاد شركات التأمين تقدمت به لهيئة سوق راس المال، بناء على طلب وزير النقل والمواصلات د. عاصم سالم، لانه فعلا في فترة الشهرين والنصف من اغلاق الجائحة منعت الحركة في المناطق المصنفة "ا"، لذا تقدمنا باقتراح يشمل اي مركبة عمومية كانت مؤمنة في هذه الفترة لم تشتغل وان انتهت السنة المالية دون ان تتسبب في حوادث سير، فمن الممكن ان نقدم لها خصما بنسبة 10%، من هنا اصدرت الحكومة القرار بتنسيب من الهيئة بمنح المركبات وحافلات النقل العمومية التي كانت مؤمنة في 2020، خصما بنسبة 15% عند تجديد بوالص تأمينها في العام الحالي 2021، وأثرها سينعكس على عائدات وايرادات 2021.

وتابع الشنطي مستدركا:" ولكن يجب ان تعد الهيئة لائحة تفسيرية للقرار لتنشيط هذا القطاع لانه تضرر فعلا، ومن تمنحه شركات التأمين خصم 15% عند تجديد تأمينه وكأنه تعويض عن خسائره في عام 2020، من المؤكد سيخفض ايرادات الشركة بنفس النسبة 15% من قيمة الاقساط لهذا النوع من المركبات في 2021 وتقدر بملايين الشواقل".