عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 24 كانون الثاني 2021

الرئيس الصيني يشدد على الحوكمة الصارمة للحزب الشيوعي لفترة الخطة الخمسية الـ14

خبراء: تصريحات شي تظهر إصرار الصين على محاربة الفساد

بكين  (شينخوا) أكد شي جين بينغ، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، على أهمية الاستفادة من أدوار التوجيه والحماية للحوكمة الصارمة للحزب في كل النواحي، لضمان الوفاء بأهداف ومهام التنمية لفترة الخطة الخمسية الـ14 (2021-2025). 

أدلى شي، وهو أيضا الرئيس الصيني ورئيس اللجنة العسكرية المركزية، بهذه التصريحات في كلمة خلال الجلسة الكاملة الخامسة للجنة المركزية الـ19 لفحص الانضباط للحزب الشيوعي الصيني. 

وقال شي إن عام 2020 كان استثنائيا في تاريخ جمهورية الصين الشعبية، وقدم عرضا موجزا لإنجازات العام في بناء الحزب. 

وأضاف "يشعر الشعب بعمق بأنه في الأوقات العصيبة، يمكن الاعتماد على القيادة القوية للحزب وسلطة اللجنة المركزية للحزب، دائما". 

وأوضح شي أن اللجنة المركزية للحزب راضية عن التقدم المحرز في تحسين سلوك الحزب وبناء حكومة نظيفة ومكافحة الفساد. 

وشدد على أهمية تحسين الحكم السياسي والفهم والتنفيذ في تطبيق حوكمة كاملة وصارمة على الحزب. 

وقال شي إنه تم تحقيق إنجازات تاريخية بشأن مكافحة الفساد، لكن الوضع لا يزال معقدا ويمثل تحديا، مشيرا بقوله إن "الفساد، باعتباره أكبر خطر على حوكمة الحزب، لا يزال قائما"، مضيفا أن الأنواع القديمة والجديدة من الفساد أصبحت متشابكة والفساد يستتر ويتعقد بشكل متزايد. 

وفي عام 2020، خضع 18 مسؤولا على مستوى الإدارات المركزية للتحقيقات، وتمت استعادة 1229 هاربا واسترداد 2.45 مليار يوان (378 مليون دولار أمريكي) من الخارج خلال الشهور الـ11 الأولى من عام 2020. 

وخلال الأيام الـ11 الأولى من عام 2021، أعلنت أعلى هيئة لمكافحة الفساد عقوبات بحق سبعة مسؤولين من الإدارات المركزية، أدينوا بتلقي رشى. 

ولفت شي إلى أن "الصراع بين الفساد وجهود مكافحته سيستمر لفترة طويلة مقبلة. لا بديل عن المضي قدما في مكافحة الفساد رغم الصعوبات". 

شدد شي على الاستمرار في تحسين سلوك الحزب وبناء حكومة نظيفة ومكافحة الفساد، لافتا إلى أنه يتحتم أن تكون الحوكمة على الحزب صارمة على الدوام، حتى يتمكن الحزب من قيادة السفينة العظيمة للاشتراكية ذات الخصائص الصينية، وضمان الإبحار بها على نحو سلس. 

وطالب شي بإشراف سياسي قوي لضمان تنفيذ القرارات والخطط الرئيسية للجنة المركزية للحزب. 

وتابع شي "يتحتم علينا مواصلة مكافحة الفساد بقوة"، مشددا على الحاجة إلى بناء أنظمة وإجراءات تضمن ألا يجرؤ المسؤولون على التحول إلى فاسدين، ولا يستطيعون ذلك ولا يرغبون فيه أيضا. 

كما طالب ببذل الجهود للحد من ممارسات "الشكليات من أجل الشكليات" والبيروقراطية، مشيرا إلى حتمية مواصلة الجهود لمواجهة الفساد والتصرفات السيئة التي تؤثر بالسلب على مصالح الشعب المباشرة، بهدف تعزيز شعور المواطنين بتحقيق المكاسب. 

وشدد الرئيس على الحاجة إلى تطوير الأنظمة الرقابية في الحزب والدولة، وإدماج عملية الرقابة في العملية التنموية بالبلاد خلال الخطة الخمسية الـ14. 

وأوضح أنه يتعين على هيئات فحص الانضباط والرقابة أن تتولى زمام القيادة في تعزيز البناء السياسي للحزب، ويتحتم عليها أيضا أن تخضع لأشد أنماط السيطرة والرقابة. 

وحضر الاجتماع أعضاء اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني لي كه تشيانغ ولي تشان شو ووانغ يانغ ووانغ هو نينغ وهان تشنغ. 

وترأس الاجتماع تشاو له جي، وهو أيضا عضو اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ورئيس اللجنة المركزية لفحص الانضباط. 

وقال تشاو في أثناء ترأسه الاجتماع، إن كلمة شي الهامة تمثل التوجيه الرئيسي لتعزيز الحوكمة الصارمة على الحزب من جميع النواحي، داعيا منظمات الحزب على جميع المستويات وأعضاء الحزب ومسؤوليه إلى دراسة المبادئ التوجيهية الواردة في كلمة شي وتنفيذها، جنبا إلى جنب مع تطبيق الخطط التي وضعت خلال جلسة اللجنة المركزية لفحص الانضباط. 

وقدم تشاو أيضا خلال الجلسة تقرير عمل بالنيابة عن اللجنة الدائمة للجنة المركزية لفحص الانضباط. 

وقال خبراء إن تصريحات الرئيس الصيني حول حوكمة الحزب أظهرت إصرار الصين على حربها ضد الفساد، مضيفين أن المجتمع الدولي واثق في مستقبل التنمية الاقتصادية والاجتماعية الصينية. 

وقال عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح  ومفوض العلاقات مع الدول العربية والصين، إن خطاب شي يرسل إشارة واضحة بأن الحزب الشيوعي الصيني سوف يواصل تعميق حوكمة الحزب الصارمة في جميع الجوانب، حيث يستطيع العالم من خلالها رؤية إصرار ورغبة قيادة الحزب الشيوعي الصيني في دفع الحرب ضد الفساد إلى الأمام بثبات. 

وقال وليد جاب الله أستاذ التشريعات الاقتصادية والمالية بجامعة القاهرة، إن المؤسسات الدولية تقدر بشدة خطوة الصين في مجال محاربة الفساد. 

وأضاف جاب الله أن مصر والصين تستطيعان أيضا تبادل الخبرات والتعاون في إصلاح نظام الرقابة. 

وقال ألكسندر لومانوف نائب مدير معهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، إن الحزب الشيوعي الصيني يقوي بناء النظام في الحرب ضد الفساد ويسد الثغرات الموجودة في النظام، حتى لا يجرؤ المسؤولون بالحزب على أن يكونوا فاسدين ولا يستطيعون أن يكونوا فاسدين ولا يريدون أن يكونوا فاسدين، مضيفا أن هذه الإنجازات واضحة للجميع. 

وقال كافينسي أدهيري الخبير بالعلاقات الدولية في كينيا، إن هناك عددا من الدروس الأساسية التي تستطيع دول أخرى أن تتعلمها من حرب الصين ضد الفساد. 

وقال فاروق بوريك الخبير في شؤون الصين من البوسنة والهرسك، إن الحزب الشيوعي الصيني يواصل تطبيق استراتيجيات ناجحة مثل محاربة الفساد، والمجتمع الدولي لديه السبب الذي يجعله على ثقة كاملة في مستقبل التنمية الاقتصادية والاجتماعية الصينية . 

وقال إدواردو ريغالادو الباحث البارز في مركز هافانا لدراسة السياسة الدولية لوكالة أنباء ((شينخوا))، إن الصين كثفت تدابير محاربة الفساد على جميع مستويات الهيكل الحكومي، وأسهمت في تحسين أداء البلاد الاقتصادي، ووفرت بيئة أكثر ملاءمة لتطوير الأعمال والاستثمار الأجنبي في البلاد.