خبراء يوصون بالتركيز على البعد البيئي الخاص بأضرار مخلفات المستوطنات

البيرة – الحياة الاقتصادية – ابراهيم ابو كامش - أوصى خبراء بيئيون سلطة الجودة الخاصة بالتوعية والتعليم البيئي 2021 - 2025، بتركيز الاستراتيجية على البعد البيئي الخاص بأضرار مخلفات المستوطنات السائلة والصلبة الصناعية أو المياه العادمة، والآثار البيئية المدمرة الناتجة عن مشروع خطة الضم إذا تم تطبيقها، إلى جانب تركيزها على الاقتصاد الأخضر والممارسات البيئية الفضلى في مجالات البلاستيك وغيرها.
جاء ذلك خلال ورشة عمل خاصة نظمتها أمس سلطة جودة البيئة حول "مراجعة وتطوير استراتيجية التوعية البيئية والتعليم البيئي في سلطة جودة البيئة"، وذلك في مقر الهلال الأحمر في البيرة، بحضور رئيس سلطة جودة البيئة جميل مطور، ومدير عام التوعية والتعليم البيئي في سلطة جودة د. أيمن ابو خاطر، والاستشاري البيئي د. عبد الرحمن التميمي.
خطة واستراتيجية للتوعية والتعليم البيئي أكثر عصرية
يسعى رئيس سلطة البيئة جميل مطور، الى اغناء عملية التحديث والمراجعة وصولا إلى خطة واستراتيجية للتوعية والتعليم البيئي عصرية أكثر تناسبا مع مستجدات الواقع الفلسطيني بما فيه جائحة كورونا وآثارها على الصحة والاقتصاد والمجتمع، مؤكدا على التوجه في هذا التحديث لإبراز فكرة تدريب المدربين التي تستهدف عددًا كبيرًا في المؤسسات لكي يكونوا امتدادا لسلطة جودة البيئة في التوعية البيئية وتغيير المهارات والمسلكيات الخاطئة تجاه حماية البيئة الفلسطينية المهددة والمؤازرة في حمايتها.
وقال: "نعكف على المراجعة بهدف تحديث الاستراتيجية السابقة 2014 – 2020 التي طبق منها العديد من الأنشطة والتدخلات والتي أثمرت الكثير من الجوانب فيما يتعلق بالمهارات والوعي البيئي وتغيير بعض المسلكيات وهي عملية طويلة وتراكمية وتحتاج إلى جهد متواضع من الجميع كل في موقعه".
أحداث تغيير قيم ومسلكيات بيئية
وشدد مطور، على الشراكة مع كافة المؤسسات الحكومية والأهلية والمجتمع المدني والهيئات المحلية والبلدية في عملية التحديث والمراجعة، والأخذ بأية ملاحظة أو فكرة أو مهارة فيما يتصل بعالم لإحداث تغيير قيم ومسلكيات وتبني مهارات وأساليب جديدة للتوعية والتعليم البيئي.
ويتوقع رئيس سلطة الطاقة، الوصول في أحد مخرجات هذه الاستراتيجية إلى مرحلة تكريس تدريب المدربين في قطاعات مختلفة من خلال برامج تدريبية أعدت له سلطة جودة البيئة البرامج والمواد اللازمة ضمن مساقات محددة للمساعدة في حماية البيئة والتي هي مسؤوليةمشتركة لكل مواطن، لكنها متباينة.
ويعتبر مطور، هذا اللقاء التشاوري _الأول_، فرصة ذهبية للاستفادة وتبادل الآراء فيما يتصل بإغناء عملية مراجعة استراتيجية التوعية والتعليم البيئية وتطويرها لتكون أكثر عصرية وتتواءم مع المستجدات، آخذين بالاعتبار متطلبات وتداعيات جائحة كورونا فيما يتعلق بالمسلكيات التي لها علاقة بالحياة البرية بتنوعها النباتي والحيواني والنفايات الطبية والتعامل معها وبإجراءات السلامة العامة.
وركز مطور، على ضرورة استهداف استراتيجية التوعية والتعليم البيئي للنفايات الطبية، باستخدام أساليب وأنشطة وأفكار وتدخلات جديدة بحيث تضفي تغيير نوعي يؤدي إلى الهدف العام بخلق مسلكيات صديقة للبيئة، خاصة أن آثار جائحة كورونا على الحياة الاجتماعية والصحية والبيئة ولّدت المزيد من التحديات "بالعمل وتنفيذ خططنا وتدخلاتنا وأنشطتنا بالرغم من ظروف حالة الطوارىء والاجراءات المشددة".
وقال: "تطوير استراتيجية التوعية والتعليم البيئي هو جزء من خطتنا لهذا العام وسيوازيه جملة من الخطوات الأخرى التي لها علاقة بالتحديث والمواءمة لبعض التشريعات والقوانين".
ثلاثة محاور للاستراتيجية
بدوره استعرض الاستشاري البيئي د. عبد الرحمن التميمي، تقريره حول استراتيجية التوعية والتعليم البيئي والذي يشمل ثلاثة محاور، وهي: مراجعة الاستراتيجية القديمة للتوعية والتعليم البيئي 2014 – 2020، فيما يتمثل المحور الثاني في استعراض تطور السياق الاجتماعي الاقتصادي السياسي البيئي على الوضع الفسطيني خلال السنوات الخمس السابقة، بينما يستعرض المحور الثالث أهم السياسات والاولويات التي سيتم التركيز عليها في الاستراتيجية القادمة 2021 – 2025.
واكد التميمي، على ضرورة مواكبة العصر ومشاكلنا قائلًا: "الاستراتيجية السابقة كانت جيدة ولكن يبدو أن المشاكل في ازدياد من حيث عمقها وحدتها، وبالتالي سنحاول قدر الامكان مواكبة هذه المشاكل ونحاول حلها بشراكة الجميع".
الخصوصية الكبيرة للبيئة في فلسطين
وأكد د. التميمي على الخصوصية الكبيرة للبيئة في فلسطين، حيث يعمل الاسرائيليون على تدميرها قائلًا: "نحن في سباق معهم، فهم يخربون ويدمرون بيئتنا ونحن كمجتمع ومنظمات اهلية وافراد وقطاع خاص وجامعات وحكومة نحاول أن نخفف آثار هذا التدمير الاستيطاني الاسرائيلي لبيئتنا الفلسطينية، وفي السنوات الاخيرة اصبح اكثر توسعا وهمجية وتأثيرا سلبيا".
مؤشرات غزة البيئية تؤول إلى الوضع الكارثي
وأكد د. التميمي أن الاوضاع البيئية في قطاع غزة تؤول الى الوضع الكارثي حيث أصبحت غزة مكانا غير صالح للعيش، وفق آخر تقرير للامم المتحدة، الذي بين أن 95% من المياه فيها ملوثة، كما أن النمو السكاني في المدن والقرى له تبعات بيئية بزيادة حجم النفايات الصلبة والسائلة فضلا عن تعرض جزء من الاراضي الزراعية للتهديد.
مواضيع ذات صلة
أسعار النفط ترتفع مع تجدد التوترات في مضيق هرمز
أعضاء مجلس إدارة سلطة النقد يؤدون اليمين القانونية أمام الرئيس
انخفاض أسعار النفط بأكثر من 7% واستقرار الذهب عالميا
الدولار يهبط مجددا عند أدنى مستوى منذ 1993: تراجع صرفه مقابل الشيقل إلى 2,92
محافظ سلطة النقد يشارك في الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية 2026
الذهب يبدأ بالارتفاع رغم توجهه لتسجيل خسارة أسبوعية
الإحصاء: ارتفاع معدلات البطالة في قطاع غزة والضفة خلال 2025