عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 12 كانون الثاني 2021

وزير الخارجية الصيني: جولة العام الجديد تظهر إيلاء الصين أهمية كبيرة لإفريقيا

تعاون الحزام والطريق بين الصين وإفريقيا يتمتع بمستقبل أكثر إشراقا

بكين  (شينخوا) قال عضو مجلس الدولة ووزير الخارجية الصيني وانغ يي، إن حقيقة اختيار وزراء خارجية الصين إفريقيا كأول زيارة خارجية لهم كل عام، تظهر أن الصين تولي أهمية كبيرة لإفريقيا. 

ولفت وانغ في مقابلة مع صحيفة الشعب اليومية، لدى اختتامه السبت زياراته إلى خمس دول إفريقية، هي نيجيريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وبوتسوانا وتنزانيا وسيشيل، إلى أن الصين لديها تقليد دبلوماسي جيد بدأته منذ عام 1991، حيث يذهب وزراء الخارجية إلى إفريقيا في أول زيارة لهم كل عام. 

وأوضح أن مثل هذا الإجراء الملموس يجسد أيضا الصداقة التقليدية بين الصين وإفريقيا، ودعم الصين القوي لتنمية إفريقيا ونهوضها، مضيفا أنه يوضح أيضا مبدأ دبلوماسيا مهما يتمثل في أن الصين تقف دائما جنبا إلى جنب مع الدول النامية. 

وفي إشارة إلى أن هذا التقليد قد تم الاحتفاظ به على مدار الثلاثين عاما الماضية، قال وانغ إنه لا ينبغي تعطل هذا التقليد بسبب مرض فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19) هذا العام، ولن تتوانى الصين عن هذا التقليد الهام بسبب المرض. 

وأضاف أن الدول الأفريقية تتطلع أيضا إلى زيارة أصدقائها الصينيين، مشيرا إلى أن الجانبين بحاجة إلى التغلب على الصعوبات وتعزيز التعاون والسعي إلى مستقبل أفضل معا من خلال التواصل وجها لوجه. 

ونوه وانغ إلى أنه عقد اجتماعات على التوالي مع زعماء ووزراء خارجية الدول الإفريقية الخمس، توصلوا خلالها إلى توافقات واسعة بشأن تنفيذ التوافقات المهمة التي توصل إليها الزعيم الصيني مع الزعماء الأفارقة، ودفع الصداقة التقليدية بين الجانبين إلى الأمام وتعزيز الثقة السياسية المتبادلة. 

وقال الدبلوماسي الصيني إنهم توصلوا أيضا إلى توافقات بشأن المكافحة المشتركة للمرض، وتسريع استئناف مشروعات التعاون الرئيسية، ودفع البناء المشترك للحزام والطريق، وتعزيز التنسيق في الشؤون العالمية والإقليمية. 

وأضاف أنه تم أيضا التوقيع على سلسلة من الاتفاقيات خلال الاجتماعات، والتي عززت الصداقة الثنائية، وعززت الثقة المتبادلة، ودعمت التعاون وزادت التوافقات. 

من جانب آخر، قال وانغ يي إن تعاون الحزام والطريق بين الصين وإفريقيا، الذي تغلب على تأثير مرض فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19) والتدخل الخارجي، يغطي معظم القارة الإفريقية وسيكون له بالتأكيد مستقبل أكثر إشراقا.  وقال إن التنمية الاجتماعية-الاقتصادية للدول الإفريقية تغلبت على مختلف المصاعب وحافظت على الاستقرار الشامل، ما يدل على المرونة والحيوية. 

وفي الوقت نفسه، نظرا لأنها تواجه مشكلات هيكلية أكثر بروزا وسط (كوفيد-19)، فإن الدول الإفريقية حريصة على تسريع تحولها الاقتصادي وتتطلع إلى تعزيز تعاون الحزام والطريق مع الصين، من أجل كسر الاختناقات في البنية التحتية والتمويل والموارد البشرية، وتعزيز قدرتها على التنمية المستقلة. 

وأشار وانغ إلى أنه خلال جولته، وقعت جمهورية الكونغو الديمقراطية وبوتسوانا على التوالي مذكرة تفاهم مع الصين بشأن البناء المشترك للحزام والطريق، وبذلك تصبح الدولتان الإفريقيتان الشريكتين رقم 45 و46، على التوالي، للمشاركة في تعاون الحزام والطريق. 

كما أعرب عن استعداد الصين لبذل جهود مشتركة مع إفريقيا لتعزيز المواءمة الاستراتيجية وبناء توافقات بشأن التعاون بما يتماشى مع توقعات الدول الإفريقية، ودفع البناء المشترك للحزام والطريق بين الصين وإفريقيا.  

أولا، مع التركيز على إنشاء البنية التحتية، ستساعد الصين في تعزيز الارتباطية في إفريقيا، كما قال وانغ، مشيرا إلى أن استكمال مشروعات الحزام والطريق، مثل خط سكة حديد مومباسا-نيروبي وخط سكة حديد إثيوبيا-جيبوتي، قد عزز بشكل كبير التنمية الصناعية وتداول الموارد على طول الطرق. 

وقال إن الصين ستواصل المشاركة بنشاط في بناء البنية التحتية في إفريقيا في مجالات مثل النقل والطاقة والاتصالات، وضخ الزخم في التنمية الاقتصادية لإفريقيا. 

ثانيا، ستدعم الصين بناء منطقة تجارة حرة في إفريقيا وستعزز سوقا كبيرة بين الصين وإفريقيا، حسبما قال وانغ. 

وفي معرض إشارته إلى أن السوق الصينية سوق عالمية، قال إن الصين أكثر استعدادا لمشاركة فرص التنمية الصينية مع الأشقاء الأفارقة. 

وأعرب وانغ عن استعداد الصين لاغتنام فرصة بناء الصين لنموذج تنموي جديد وإطلاق منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية لتوسيع استيراد المنتجات الإفريقية عالية الجودة، وتعزيز الارتباطية بين سلاسل الصناعة والإمداد لدى كلا الجانبين، ودفع الأسواق الصينية والإفريقية لتعزيز بعضهما البعض والعمل المشترك على تنمية سوق صينية-إفريقية تضم 2.7 مليار نسمة. 

ثالثا، ستعمل الصين على تحسين توزيع الاستثمار في القدرات للمساعدة في تسريع التصنيع في إفريقيا، حسبما قال وانغ. 

كما أعرب عن استعداد بلاده لتشجيع الشركات الصينية على زيادة الاستثمار في إفريقيا، واستكشاف التعاون بنشاط في المجمعات الصناعية والمناطق الاقتصادية الخاصة وأحزمة التنمية الإقليمية، وتعزيز التجميع والقيمة المضافة للتصنيع في إفريقيا. 

وقال إن الصين ستساعد إفريقيا في تحويل المزيد من مزايا الموارد إلى مزايا تنموية في وقت مبكر، وستساعد إفريقيا في تحقيق التنويع الاقتصادي وبناء قوتها الدافعة الداخلية للتنمية المستقلة. 

رابعا، ستعزز الصين التعاون في الابتكار العلمي والتكنولوجي لمساعدة إفريقيا في تحقيق تنمية متسارعة. 

وفي إشارة إلى أن الاقتصاد الرقمي يؤثر على مستقبل البشرية ويمثل اتجاها إنمائيا توليه الدول الإفريقية أهمية بشكل عام، أعرب وانغ عن استعداد الصين لمشاركة تكنولوجيا الاقتصاد الرقمي وخبراتها مع إفريقيا ودعم الدول الإفريقية في اللحاق بالثورة الصناعية الرابعة. 

وأضاف أن الصين مستعدة أيضا للعمل مع إفريقيا لبناء اقتصاد أخضر بشكل مشترك والسعي إلى تنمية خضراء ومنخفضة الكربون ودائرية ومستدامة.