عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 12 كانون الثاني 2021

المرافق السياحية في القدس العربية تحتضر

تشهد اغلاقا تاما منذ آذار الماضي

"كورونا" تتسبب في إغلاق 400 محل تجاري في القدس

45 مكتبا للسياحة الوافدة في القدس المحتلة تبلغ إيراداتها 500 مليون دولار عام 2019

رام الله– الحياة الجديدة– ابراهيم أبو كامش- أكد الخبير السياحي ورئيس جمعية السياحة الوافدة في الأراضي المقدسة طوني خشرم، ان القطاع السياحي بكافة مرافقه في القدس العربية، يشهد اغلاقا تاما منذ انتشار فايروس كورونا في شهر آذار 2020 ما يعني ان ايرادات القطاع السياحي بشكل خاص والاقتصادي بشكل عام في القدس العربية انخفضت الى الصفر وقال: "نحن ذاهبون الى دمار محقق!".

وقال خشرم: "تعرضت القدس العربية وما زالت لأزمات اقتصادية متواصلة خلقت أزمات اجتماعية ساهمت بتفشي البطالة وتفقير المجتمع الفلسطيني بالقدس، حيث أدى حصارها وعزلها بجدار الضم والتوسع والفصل العنصري عن الضفة إلى هجرة التجار والعائلات المدينة وإغلاق المؤسسات والمنشآت بالقطاع الخاص ومنع التطور وانعدام الاستثمار لتخسر المدينة مكانتها الاقتصادية".

وحذر خشرم، من مغبة انهيار الاقتصاد الفلسطيني بالقدس المحتلة وما سيكون له من تداعيات سلبية على العقارات والمقدسات والحضارة العربية والإسلامية بالمكان، خصوصا مع الارتفاع المستمر في نسبتي الفقر والبطالة.

وأبدى خشرم مخاوفه من تداعيات الشلل التجاري الذي تعانيه أسواق المدينة والركود الاقتصادي الذي ينعكس سلبا على المجتمع الفلسطيني بالقدس، وهو "ما ساهم بتمزق النسيج الاجتماعي وبتنا نلحظ ظاهرة الهجرة القسرية للعائلات بحثا عن لقمة العيش، وعليه لا بد من دعم واستثمار لمشاريع تنمية سياحية واقتصادية وتجارية بالمدينة".

وذكر، أن 400 محل تجاري بالقدس العربية – خاصة البلدة القديمة تم إغلاقها بظل "كورونا"، ما كبدت أصحابها خسائر مالية كبيرة، مطالبا كافة الدول والمنظمات والمؤسسات المحلية والعربية والاسلامية والدولية المعنية بشؤون القدس بالتدخل العاجل لانقاذ القدس واهلها المقدسيين من وضعهم الكارثي بتكريس الدعم لخدمة القدس وسكانها.

ووصف خشرم، الوضعين السياحي والاقتصادي والحركة التجارية بأسواق القدس بالكارثي، داعيا إلى التشبيك والتنسيق بين كافة جهات الاختصاص الحكومية والبنكية والقطاع الخاص لإنعاش القطاع السياحي والاقتصادي بالبحث عن تمويل واستثمار عربي وخارجي عبر مشاريع لجذب السياح، والذين كانوا في السابق يشكلون 70% من القوة الشرائية بأسواق القدس المحتلة، حيث تمت خسارتهم في المرحلة الحالية لصالح السوق الإسرائيلية.

 

صعوبات الحصول على تمويل

وشدد خشرم على ما تواجهه الأسر ومؤسسات الأعمال الفلسطينية في القدس الشرقية من عوائق تتصل بإمكانية الحصول على التمويـل والقروض، سواء لأغراض البناء أو الاستثمار أو السكن. وقال:" تفاقمت حدَّة آثار الافتقار إلى الائتمانات من جراء المستويات العالية جداً للأسعار في القدس الشرقية مقارنة ببقية الأرض الفلسطينية المحتلة".

واشار خشرم في مقابلة مع "الحياة الاقتصادية" إلى وجود 45 مكتبا للسياحة الوافدة في القدس العربية، وكان اجمالي ايراداتها في 2019 يبلغ 500 مليون دولار التي تم دفعها لمزودي الخدمات السياحية بنسبة 30% في القدس العربية والداخل و70 % في الضفة.

وذكر ان عدد الفنادق في القدس العربية 19 فندقا تحتوي على 1100 غرفة فندقية، بمعدل إشغال 65% في السنة أي ما يعادل 20 مليون دولار إجمالي الإيرادات، و12 بيت ضيافة تحتوي على 450 غرفة ضيافة في القدس العربية بمعدل إشغال 78% في السنة أي ما يعادل 13 مليون دولار إجمالي الإيرادات.

وتابع خشرم هناك 298 دليلا ومرشدا سياحيا بلغات عديدة، من القدس العربية، بمعدل إشغال 18 وفدا سياحيا في السنة لكل مرشد واجمالي الايرادات على مدار السنة 14 مليون دولار، اضافة الى 496 حافلة سياحية جديد في القدس العربية، بأحجام كبيرة وصغيرة من موديلات 2016 – 2020، علما بأن ثمن الباصات السياحية انخفض بنسبة 40%، بمعدل إشغال 20 يوم في الشهر على مدار السنة للقدس العربية، واجمالي ايراداتها 35 مليون دولار، الى جانب 22 مطعما سياحيا في القدس العربية متخصص، تحتوي على 625 مقعدا، كانت العائدات الإجمالية المباشرة لسنة 2019 بمعدل إشغال 60% على مدار السنة للقدس العربية 2,2 مليون دولار اجمالي الإيرادات.

وأوضح خشرم عدم توفر ارقام إجمالي الإيرادات لهذا الجزء المكمل للسياحة الوافدة في القدس العربية، وهي: 350 محل سوفنيير "محلات التحف الشرقية في القدس العربية"، و8 ورشات "مشاغل خزف"، و15 مشغل مجوهرات تقليدية فلسطينية و2 مشغل جلد و4 مشاغل فضة.