انهيار أسعار الخضروات يلحق بالمزارعين خسائر فادحة

طولكرم – الحياة الجديدة – مراد ياسين - اشتكى مزارعو الخضار من انهيار في أسعار الخضار ما أدى إلى الحاق خسائر كبيرة بالمزارعين، وعبر بعضهم عن احتجاجه من خلال رمي كميات من الخيار في أحد الوديان وهو ما أثار ردود فعل متباينة.
ويقول المزارع نور حدرب من بلدة عتيل ان اسعار الخضراوات انهارت بشكل كبير نتيجة تكدس البضاعة في الاسواق الفلسطينية وداخل كيان الاحتلال، مؤكدا ان سعر "بكسة الخيار" وصل إلى 3 شواقل والبندورة 15 شيقلا الامر الذي يهدد قدرة المزارعين على الاستمرار.
واوضح حدرب انه قام بزارعة الخيار والباذنجان والفليفلة هذا الموسم على مساحة 9 دونمات، ونتيجة اجراءات الاغلاق التي اتخذتها حكومة الاحتلال ادى ذلك الى تكدس البضاعة في الاسواق وعدم تصريفها ما ادى الى انخفاض اسعارها بشكل كبير جدا رغم ان المعابر لم تغلق، مؤكدا ان الاغلاق داخل كيان الاحتلال والاغلاقات المتكررة التي شهدتها المدن الفلسطينية اضافة الى انحباس الامطار وغياب البرودة هذا العام ادت الى زيادة في حجم منتوجات الخضار وبالتالي انخفاض اسعارها في السوق الفلسطيني وداخل كيان الاحتلال.
وأكد حدرب ان هناك اكثر من 9000 دونم تزرع بالخضار في منطقة الشعراوية ويتم تسويقها في الاراضي الفلسطينية المحتلة وداخل الخط الاخضر، وبعد اغلاق حكومة الاحتلال مناطقها اغلقت المطاعم ومحلات التسوق الكبرى ابوابها في داخل الخط الاخضر الامر الذي ادى الى انخفاض الطلب بشكل عام على الخضراوات ما ادى الى تكدسها في الاسواق وانخفاض اسعارها.
واشتكى حدرب من غياب الدعم الحكومي للمزارعين مؤكدا انهم بحاجة الى ماسة الى الدعم المتواصل من الحكومة من اجل مواجهة الاخطار الذين يتعرضون لها باستمرار.
وقال مدير الاغاثة الزراعية في محافظات شمال الضفة عاهد زنابيط لـ "الحياة الاقتصادية" ان سبب انخفاض اسعار الخضراوات وتحديدا الخيار في المحافظات الشمالية يعود الى اغلاق كيان الاحتلال للمطاعم والاسواق الكبيرة الامر الذي اثر بشكل سلبي على الخضار المصدرة الى داخل كيان الاحتلال، وتكدس قرابة "20000" بكسة خيار لدى مزارعين في منطقة الشعراوية، مما دفع المزارعين لتوزيع "بكس" الخيار بصورة مجانية للفقراء في عدد من قرى المحافظة.
وقال زنابيط ان المزارعين يقومون عادة بارسال الخضار الى مراكز التسوق في المدن الفلسطينية ونتيجة الوفرة في انتاج الخضار يؤدي ذلك الى انخفاض اسعارها وتضرر المزارعين، الامر الذي دفع احد المزارعين الى رمي الخضار في احد الوديان كنوع من الاحتجاج على اسعارها رغم ان هذا التصرف قد يكون غير مقبول من وجهة نظره ولكنه وسيلة من وسائل الاحتجاج على تدني اسعار الخضار حسب اعتقاده، علما ان عدد الصناديق التي تم رميها يقدر ما بين 5 – 10 صناديق فقط، واكد زنابيط انه تواصل مع عدد من المزارعين في منطقة الشعراوية واستمع الى معاناتهم، لافتا الى ان منطقة الشعراوية تعتبر من اكثر المناطق في الضفة التي تزرع الخيار في كل موسم، والمزارع يتحمل المسؤولة في زراعة هذا الكم من الخيار باعتبارها زراعة بسيطة وتنتج كميات كبيرة منها وتحتاج الى القليل من الجهد بالنسبة للمزارعين، مؤكدا ان "بكسة" الخيار قبل اسبوعين كانت تباع بـ 40 شيقلا واليوم انخفضت الى 3 شواقل فقط، وهذا يعني ان نسبة الخسائر وصلت الى 100%.
وشدد زنابيط على ضرورة حماية المزارعين في كل الظروف التي بتعرض لها وتوفير الدعم اللازم لهم كون الزراعة تشكل جزءا كبيرا من الاقتصاد الفلسطيني، مؤكدا على ضرورة ارشاد المزارعين حول الاصناف الواجب زراعتها في كل موسم بعد دراسة حاجة الاسواق لها، ونبه الى اهمية تحديد سقف لأسعار الخضار بحيث يكون الحد الادنى لبكسة الخيار على سبيل المثال "10" شواقل، او توفير دعم حكومي للمزارعين في حال تعرضهم لضربات مؤلمة مثل هذا الموسم.
ولفت زنابيط الى ان عددا كبيرا من المزارعين يعانون من ديون كثيرة عليهم للمحلات الزراعية او ابار المياه او لمحلات الاسمدة او الادوية وهذا يتطلب تفهم معاناتهم وتوفير كل مقومات الصمود لهم.
ودعا زنابيط المزارعين الى ضرورة تنويع انتاج الخضار وعدم الاقتصار على انتاج صنف واحد فقط وبكميات كبيرة، الامر الذي يعود بالفائدة الكبيرة عليهم.
مواضيع ذات صلة
أسعار النفط ترتفع مع تجدد التوترات في مضيق هرمز
أعضاء مجلس إدارة سلطة النقد يؤدون اليمين القانونية أمام الرئيس
انخفاض أسعار النفط بأكثر من 7% واستقرار الذهب عالميا
الدولار يهبط مجددا عند أدنى مستوى منذ 1993: تراجع صرفه مقابل الشيقل إلى 2,92
محافظ سلطة النقد يشارك في الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية 2026
الذهب يبدأ بالارتفاع رغم توجهه لتسجيل خسارة أسبوعية
الإحصاء: ارتفاع معدلات البطالة في قطاع غزة والضفة خلال 2025