عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 11 كانون الثاني 2021

قطامي: 10% من أرباح الصناديق العربية والإسلامية خصصت لدعم قطاعات ومشاريع في فلسطين

تغيرت أولوياتنا في فترة الكورونا وأصبحت تركز على دعم القطاع الصحي

* صرفنا 135 مليون دولار لصالح بناء وتجهيز وتزويد معدات لـ 152 مستشفى في الضفة وغزة

* مبادرة بالتعاون مع سلطة النقد بقيمة 25 مليون دولار لإقراض المنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر الأكثر تضررا من الجائحة

* دعمنا في عام الجائحة: 11 مليون دولار لمكافحة الفيروس و7 ملايين دولار لوزارة الصحة و12 مليون دولار لدعم المدارس و20 مليون دولار للحكم المحلي

* همنا الرئيسي في قطاع غزة توفير محطة التحلية وكلفتها التقريبية حوالي 500 مليون دولار

 

رام الله – الحياة اجديدة– ابراهيم ابو كامش - اعلن مستشار رئيس الوزراء لشؤون الصناديق العربية والاسلامية، الوزير ناصر قطامي، عدم تأثر تمويل الصناديق العربية والاسلامية بجائحة كورونا، مشيرا إلى تخصيص 10% من ارباح الصناديق السنوية (70–100 مليون دولار) لتمويل أولويات المشاريع الخاصة بفلسطين وفي قطاعات الصحة، والتعليم، والبنية التحتية، والزراعة.

التخصيصات المالية للصناديق العربية لم تتأثر بالجائحة

وقال د. قطامي في مقابلة خاصة مع "الحياة الجديدة": تغيرت اولوياتنا في فترة الكورونا بتوجيهات من الرئيس ورئيس الوزراء واصبحت تركز على دعم القطاع الصحي، لا سيما انه لم يكن هناك في البداية تقدير لحجم الاحتياج الطارئ، فقمنا بمخاطبة الصناديق العربية لتوفير بعض المبالغ للاحتياجات الطارئة التي استجابت سريعا بتخصيص 11 مليون دولار لصالح تجهيزات مكافحة الجائحة الطارئة".

واضاف: "منذ استلامي ملف الصناديق العربية والاسلامية وضمن توجيهات الرئيس في اطار توطين الخدمات الصحية، صرفنا حوالي 135 مليون دولار لصالح بناء وتجهيز وتزويد معدات لـ 152 مستشفى في الضفة وقطاع غزة، ما ساعد في توفير بعض احتياجات القطاع الصحي الضرورية".

وتابع الوزير قطامي "لم تتأثر تخصيصات 2019 ونسبتها 10% من ارباح الصناديق العربية والاسلامية اي ما يزيد على 100 مليون دولار، صرف منها الصندوق العربي للتنمية 52 مليونا لدعم شعبنا في 4 قطاعات: التعليم، والصحة، والبنية التحتية، وتعزيز القطاع الزراعي"، مؤكدا ان جزءا كبيرا من هذه المشاريع تم انجازه على الارض والجزء الآخر ما زال في طور الانجاز.

وقال قطامي: "تخصيصات 2020 تعني ادارة تخصيصات 2019، والمطلوب حاليا في هذا العام ادارة تخصيصات العام الماضي 2020، ففي شهر نيسان من كل سنة يتم تحديد قيمة الارباح وتصرف لنا في شهر ايلول وهي تتراوح ما بين 70 – 100 مليون دولار، وان قيمة التخصيصات المالية السنوية غير ثابتة، فهي تعتمد على نسبة 10% من ارباح الصناديق الخمسة في العالم العربي واكبرها تدار من قبل الصندوق العربي للتنمية".

 

227 مشروعا في الضفة والقدس وغزة

وأشار قطامي الى ان تخصيصات الصناديق العربية والاسلامية لعام 2019 ونفذت خلال العام الماضي شملت 227 مشروعا منها 206 مشاريع في القدس والضفة و21 مشروعا في قطاع غزة، موزعة على 92 مشروعا في التنمية الريفية و27 في الصحة و41 في التعليم و67 في الجمعيات والتمكين الاقتصادي.

وبين قطامي ان هذه المشاريع تركزت في قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية والزراعة وتعزيز قدراتها، بالاضافة لتعاملها مع كورونا بتوفير موارد مالية لمساعدة وانعاش الاقتصاد من خلال سلسلة تدخلات للتعافي اثناء وما بعد الجائحة.

وذكر: "نجحنا عبر مبادرة سلطة النقد بتجنيد 25 مليون دولار لمساعدة المنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر الاكثر تضررا ضمن برنامج اقراض ميسر بدون شروط تعجيزية.

 

تمويل الصناديق العربية لا يدخل في الموازنة العامة

ويؤكد الوزير قطامي جازما ان تمويل الصناديق العربية لا يدخل في موازنة السلطة الوطنية ولم يتأثر بالاستناد على عدة عوامل، حيث ان ادارة هذه الصناديق لا تعود للدول، واكبر مساهم فيها المملكة العربية السعودية أدت التزاماتها بشكل كامل لصندوق الاقصى والقدس، تلتها دولة الكويت التي قدمت مساهماتها بشكل كامل، بينما تلتزم الجزائر جزئيا، في حين حولت المغرب قسطا واحدا من اصل 4 اقساط، وسددت العراق 11 مليون كجزء من الاموال المتراكمة عليها، وبالمجمل، لدينا حوالي 5 دول عربية تسدد، وهناك دولتان "الامارات وقطر" تراجعت مساعداتهما.

وقال: "بالمجمل، لم نلمس ان القرارات السياسية للدول العربية عكست نفسها على الدعم المالي لهذه الصناديق الموجهة لشعبنا".

 

أولويات الخطة قيد التنفيذ لعام 2021

وقال الوزير قطامي: "نركز في خطة 2020 التي نحن بصدد تنفيذها خلال هذا العام، على 3 أولويات حسب توجيهات رئيس الوزراء بانشاء جامعة مهنية في منطقة نابلس وتوفير الدعم لها، وتوطين الخدمات الصحية، لا سيما ان لدينا نقصا حادا في وجود مستشفى متخصص بالاورام السرطانية بكلفة تقديرية تتراوح ما بين 210 – 250 مليون دولار، حيث تم تقسيم هذا المشروع على 3 مراحل وتم تأمين المصادر المالية المطلوبة من الصناديق لتسهم في انشاء مرحلته الاولى التي تقدر تكاليفها بنحو 70 مليون دولار من تكلفته الاجمالية، اضافة الى تأمين بعض التخصصات غير المتوفرة في المستشفيات وتزويدها بالاجهزة والطواقم اللازمة لتوفير هذه الخدمات لمستشفيات القطاع العام، الى جانب بناء بعض المدارس في المحافظات بما قيمته 12 مليون دولار سنويا".

واكد قطامي على النقص الحاد للمدارس والتجهيزات التعليمبة في الكثير من قرى خط المواجهة الاول، لافتا الى استحواذ قطاع الحكم المحلي على التخصيص الاكبر لما يوفره من خدمة للمجتمعات وتأمين قطاع البنية التحتية لتمكين الاهالي من الوصول الى اراضيهم الاكثر تهديدا بالمصادرة، كما تركز الخطة على القطاع الزراعي لدعم العنقود الزراعي، اذ سيرصد له التخصيص المالي الاكبر هذه السنة".

وشدد د. قطامي على ان الاولوية المطلقة للمناطق الاكثر معاناة، ولذلك قال: "معظم المشاريع التي تركز عليها الصناديق بعيدة عن مراكز المدن وتخصص للمناطق النائية والمهمشة، منوها الى اقرار الصندوق العربي للتنمية مبلغا لمشاريع تنفذ على الارض بقيمة 52 مليون دولار عام 2019، والمبلغ الذي لم تصرفه اللجنة الادارية لصندوق الاقصى في عام 2020 بسبب الجائحة وقيمته 54 مليون دولار سيتم تحضيره في فترة لا تزيد على شهر آذار القادم، يوزع على: 15 مليون للتعليم ومثلها لدعم الحكم المحلي و10 ملايين للزراعة و14 مليونا للصحة وفقا لاولويات المشاريع التي تقدمها الوزارات".

 

غزة تستحوذ على القيمة الاكبر من التمويل العربي والاسلامي

ويؤكد الوزير قطامي، أن قطاع غزة يحظى بالمكانة الاولى للاستفادة من التمويل العربي والاسلامي في مواضيع الاسكان والتحلية والبنية التحتية والقطاع الصحي، وقال: "جزء كبير من الدعم الذي كان موجها الى اعادة الاعمار في قطاع غزة تم استنفاده، والان نحن بصدد اعداد دراسة احتياجات، وهمنا الرئيسي في قطاع غزة توفير محطة التحلية وكلفتها التقريبية حوالي 500 مليون دولار، حيث كان هناك استعداد من الدول الخليجية بتمويل نصف المشروع، وبحكم جائحة كورونا، توقف العمل على هذا المشروع وقريبا سيتم الاستئناف بتوفير الموارد المالية اللازمة من اجل البدء ببناء محطة التحلية، وآنيا تم تمويل ما قيمته انشاء 3 محطات تحلية من قبل الصندوق الكويتي بالتنسيق المباشر مع سلطة المياه، بمعنى ان غزة لغاية الان ما زالت تستحوذ على القيمة الاكبر من التمويل العربي والاسلامي".

ومن الجدير ذكره أن مجموع تمويلات شراكة صندوق الأقصى التي ينفذها البنك الإسلامي للتنمية/ جدة للمشاريع الاقتصادية والاجتماعية التنموية في فلسطين منذ عام 2000 بلغ نحو 1,5 مليار دولار تنفيذا لقرارات القمة العربية في القاهرة، رصد منها مبلغ 616 مليونا من مصادر التمويل من خلال الصناديق العربية، ومبلغ 890 مليونا من صندوق الأقصى.