عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 05 كانون الثاني 2021

لبنان يعلن الإغلاق العام .. وكورونا يخطف آخر نجمة في سماء الرحابنة

المخيمات الفلسطينية تتهيأ للمرحلة الأسوأ

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- وبعد.. فإن مسيرة فراق الأحبة لا تبدو أنها ستتوقف بسهولة مع تزايد انتشار وباء كورونا في العالم كما في لبنان الذي سجل يوم أمس 2861 إصابة جديدة بـ "كورونا" و13 حالة وفاة كان من بينها أحد عمالقة الفن الجميل في وطننا العربي..الموسيقار إلياس الرحباني آخر نجمة في سماء الرحابنة خطفها فيروس كورونا، فنعته قلوب محبيه في العالم بأصدق مشاعرها.

ومعلوم أن لبنان الذي تعصف به المشاكل الاقتصادية والاجتماعية يواجه بصعوبة استفحال أزمة وبائية باتت تستدعي استنفارا وقائيا مقوماته ليس إقفال البلاد فقط إنما وضع إجراءات مشددة في كافة المؤسسات الرسمية وغير الرسمية من شأنها الحد من انتشار الفيروس، وما المشاهد المسربة للتجمعات البشرية في بعض الوزارات والدوائر الخدماتية والتعاونيات والنوادي وأمام المختبرات أيضا إلا دليل حتى الآن على غياب الخطة المجدية لإدارة الأزمة التي باتت تهدد حياة المواطنين.

وبقرار من اللجنة الوزارية الخاصة بكورونا التي اجتمعت أمس الاثنين ستدخل البلاد من جديد مرحلة الإقفال التام بدءا من الخميس المقبل حتى الأول من شباط مع فرض منع التجول من الساعة السادسة مساء حتى الخامسة فجرا، باستثاء الأطباء والعسكريين والصحفيين.

وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن قال بعد انتهاء اجتماع اللجنة الوزارية إن التحدي الوبائي وصل إلى مكان يشكل خطرا على حياة اللبنانيين في ظل عدم قدرة المشافي على تأمين أسرة.

المخيمات الفلسطينية على خط الأزمات اللبنانية المتشعبة التي تنتظر الحلول تشملها مخاطر انتشار الفيروس كما إجراءات الحد منه فتتهيأ للمرحلة الأسوأ.

مدير عام مشفى الهمشري الدكتور رياض أبو العينين يوضح لـ "الحياة الجديدة" أنه وبسبب ازدياد الإصابات في لبنان والوضع الخطير الذي وصلت إليه الأمور بما فيه عدم وجود أسرة تستقبل مرضى كورونا في غرف العناية الفائقة في المشافي اللبنانية قام مشفى الهمشري التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بتجهيز 5 غرف عزل في قسم منه خصص لمرضى كورونا.

وأضاف أبو العينين: لقد اضطررنا مؤخرا لاستقبال بعض المرضى بكورونا داخل غرفة العناية الفائقة التي تتسع لـ 10 مرضى عاديين لأن بعض هؤلاء المرضى كان وضعهم حرجا والمشافي اللبنانية لم تعد قدرتها الاستيعابية تسمح بإدخالهم إليها.

ولأن هذا الأمر، حسب أبو العينين، يشكل خطرا على حياة المرضى كما على الفريق الطبي، يقول: اضطررنا مرات عديدة لنقل المرضى العاديين من العناية الفائقة إلى غرف أخرى من أجل عدم نقل العدوى.

ولفت الدكتور أبو العينين إلى عمل خلية الأزمة التي تشكلت برعاية لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني وتعقد اجتماعاتها الدورية من أجل تجهيز مشفى الهمشري في صيدا ومشفى صفد في مخيم البداوي وسيكون لها لقاء غدا في السراي الحكومي من أجل وضع اللمسات الأخيرة لتجهيز هذه الأقسام كي تقوم بعملها في أقرب وقت ممكن.

الطابق الخامس في مشفى الهمشري الذي سيستقطب المرضى من مناطق صيدا وصور وبيروت سيتسع لـ 24 مريضا، أما مشفى صفد الذي تبلغ قدرة الاستيعابية 20 مريضا فسيستقبل المرضى من المخيمات والتجمعات الفلسطينية الواقعة في الشمال اللبناني.

الدكتور أبو العينين الذي أشار إلى عدم التوقف وبالتنسيق مع سفارة دولة فلسطين عن إجراء الفحوصات للمخالطين في كافة المخيمات الفلسطينية بالإضافة إلى الالتزام بالحملات التوعوية والوقائية داخل المخيمات لتجنب انتشار الفيروس، أكد التزام المخيمات الفلسطينية بالإقفال كونها جزءا من الجغرافيا اللبنانية التي تطالها مخاطر وباء كورونا.