دير نظام.. حين تواجه قرية إرهابَ دولة
في ذكرى استشهاد فتى.. حجر يصيب زوجة مستوطن قتل فلسطينيين

رام الله- الحياة الجديدة- أيهم أبوغوش- كانوا يحيون الذكرى الثانية لاسشهاد فتى أعدمته قوات الاحتلال، ثم خرجوا بمسيرة تنديدا بالاسيتطان، وهناك تعرضت مستوطنة لإلقاء الحجارة فأصيبت بجراح وصفت بالخطيرة، وعلى إثرها نفذت قوات الاحتلال عملية انتقام بحق قرية دير نظام بمحافظة رام الله والبيرة التي وجدت نفسها تواجه إرهاب دولة.
الاحتلال اقتحم القرية الساعة الثالثة إلا ربع بعد ظهر امس عقب إصابة المستوطنة
التي ذكرت مصادر اسرائيلية بأنها زوجة "يعكوف تيتل" الذي عُرف بـ "الإرهابي اليهودي" بعد أن أقدم على قتل فلسطينيين، وارتكاب سلسلة من الأعمال الإرهابية التخريبية ضد الفلسطينيين.
وقال بلال التميمي رئيس مجلس قروي دير نظام لـ"الحياة الجديدة" إن أعدادا كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت القرية، ثم احتلت احد البيوت وأخذت تنفذ حملة اعتقالات واسعة.
وأضاف "إنهم يعتقلون كل شباب القرية تقريبا، فلا يوجد رجل أو شاب إلا ومعتقل في البيت الذي حولته قوات الاحتلال إلى مركز تحقيق ميداني".
ولفت التميمي إلى ان اقتحام البلدة جاء بعد فعالية نظمها شبان احياء للذكرى الثانية لاستشهاد ابن القرية الطفل مصعب التميمي، مشيرا إلى أن المسيرة تحولت إلى فعالية شعبية مقاومة لللاستيطان، وأصيبت مستوطنة أثناء مرورها بمركبتها قرب المسيرة.
ونقل عن شهود عيان قولهم إن قوات الاحتلال نكّلت بالمواطنين واعتدت على بعضهم بالضرب بعد اقتحامها لعدد من المنازل، بينما فرضت حصارا على القرية وأغلقتها بالكامل.
وكان الإرهابي تيتل، قد حكمت عليه المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس عام 2013 بالسجن المؤبد مرتين إضافة إلى السجن لثلاثين سنة آخرى.
ونصبت قوات الاحتلال حاجزا عند قرية النبي صالح المتاخمة وأخذت بعمليات تفتيش وتدقيق واسعة للسيارات المارة.
وأكد التميمي أن الاحتلال قام طيلة ساعات المساء والليل بتفتيش القرية بيتا بيتا وأخذ جنوده يدققون في هويات المواطنين، مشددين خناقهم على القرية. وأشار إلى أن الاحتلال اعتقل عددا من الشبان فيما أفرج عن بعض المحتجزين.
وكان الفتى مصعب فراس التميمي (17 عامًا) استشهد ظهر يوم الأربعاء (3-1-2018) متأثرا بجروح خطيرة أصيب بها برصاص الاحتلال الذي أطلقه عليه الجنود في أسفل الرأس.
وقال شهود عيان حينها إن قوات الاحتلال أطلقت النار على الفتى من مسافة قريبة جدا، خلال مواجهات اندلعت في القرية، بين الشبان وقوات الاحتلال.
وفي تفاصيل استشهاد الفتى مصعب قبل عامين، قال فراس التميمي والد الشهيد حينها: إن قوات الاحتلال اعتقلت شابًّا من ذوي الإعاقة الذهنية، فتحركت مجموعة من الأهالي عند مدخل القرية للإفراج عنه، وأخبروا الضابط المسؤول أن الشاب معاق، ولكن الضابط أخبر الأهالي أنهم اعتقلوا مواطنًا، وسيقتلون آخر.
وأكد الوالد أنه عاد أدراجه هو ومن معه، في أعقاب رؤية غضب الجنود وتعطشهم للقتل، وما هي إلا دقائق معدودة حتى أطلق الجنود رصاصة على الطفل مصعب من مسافة متر تقريبا، فأردوه شهيدا.
وادعى الناطق بلسان جيش الاحتلال حينها أن قواته أطلقت النار على فلسطيني خلال مواجهات قرب قرية دير نظام للاشتباه بأنه يحمل سلاحا، على الرغم من أن شهود عيان أكدوا أن الجندي أطلق النار على الطفل من مسافة لا تزيد عن بضعة أمتار فقط.
يذكر أن عدد سكان قرية دير نظام 1300 نسمة، يواجهون يوميا اعتداءات المستوطنين خاصة أن مستوطنة "حلميش" تقع على جزء من أراضي القرية.
مواضيع ذات صلة
مستعمرون يضرمون النيران في أراضي في أودلا جنوب نابلس
خلال ساعات.. وفاة ثانية لطفلة غرقا في الخليل
65 ألفا يؤدون الجمعة في المسجد الأقصى
الخارجية تدين ترحيل سلطات الاحتلال الصحفية الفرنسية أليس فروسارد
سفارتنا لدى الأرجنتين تستقبل طلبة جامعة بوينس آيرس في محاضرة حول النكبة
وفاة طفل غرقا داخل أحد الشاليهات في قلقيلية