حدث في القدس: ابنة الـ 45 عاما أنجبت قيصريا وهي على جهاز التنفس
سيف الدين ووالدته ينتصران على الوباء بعد معركة شرسة

القدس- الحياة الجديدة- محمد الرجوب- الآن.. وبعد مرور شهر كامل على ولادته، وصل وزنه إلى 1.8 كغم، وأصبحت كافة علاماته الحيوية في تحسن مستمر، وعندما اضطر الأطباء لإجراء عملية قيسرية لوالدته بعد انتهاء الشهر السادس من الحمل، كان وزنه 1.2 كغم فقط، ما استدعى وضعه تحت العناية المكثفة في قسم حديثي الولادة وربطه بأجهزة التنفس لعشرة أيام تتشبث خلالها سيف الدين الكسواني بالحياة، تماما كما تتشبث عائلته بالصمود في البلدة القديمة في القدس.
وبدأت الحكاية عندما، وصلت والدة سيف الدين، إلى مستشفى المقاصد المقدسي، وهي تعاني من أعراض الإصابة بفايروس الكورونا، ومنها الشعور بضيق شديد في التنفس. وبععد مرور يوم واحد على وجودها في القسم المخصص لعلاج مرضى الكورونا، وجد الأطباء أن الخطر الشديد يتهدد حياتها، فقرروا إجراء عملية قيسرية معقدة في محاولة لانقاذ حياتها وحياة جنينها، شارك فيها فريق طبي من اقسام النسائية، والتخدير، والعناية المكثفة، بالإضافة إلى قسم الأمراض المعدية.
وبعد إجراء العملية، زادت خطورة الحالة الصحية للوالدة المصابة بالكورونا، فلجأ الأطباء إلى ربطها بجهاز التنفس الاصطناعي، وبقيت في وضع صحي حرج لمدة 15 يوما، بينما كان مولودها الخداج مربوطا هو الآخر بجهاز تنفس في قسم حديثي الولادة. أما الوالد وباقي أفراد العائلة، فُرض عليهم الحجر المنزلي الإجباري، في ظروف نفسية عصيبة.
ويقول أخصائي الأطفال حديثي الولادة في مستشفى المقاصد د. أمير العطاونة إن أطباء العناية المكثفة، اضطروا لتخدير الوالدة ووضعها على أجهزة التنفس الاصطناعي، عندما كانت تعاني من التهاب رئوي حاد، واستمرت بعد ذلك على أجهزة التنفس لـ 15 يوما.
ويوضح الدكتور العطاونة أن هناك بروتوكولا طبيا للتعامل مع الأطفال حديثي الولادة من أمهات مصابات بفايروس الكورونا: "وينص البروتوكول على إجراء فحص الكشف عن الإصابة بالفايروس بعد مرور 24 ساعة على الولادة، ثم إعادة إجراء الفحص بعد مرور 72 ساعة (...) والحمد لله تبين بعد إجراء الفحصين أن المولود غير مصاب بالفايروس".
ويؤكد أن الأبحاث الطبية بعد مرور أكثر من عام على ظهور الفايروس في الصين، أثبتت أن فرص إصابة المواليد من أمهات مصابات بالكورونا، ليست عالية، مع أن هناك نسبة من المواليد نُقلت إليهم العدوى من أمهاتهم.
ويقول والد الطفل: كانت زوجتي وعمرها 45 سنة على أجهزة التنفس بين يدي الله، وأنا كنت متوقع أي شي، لكن لطف الله كان حاضرا، والأم والطفل تجاوزا الآن مرحلة الخطر.
ويستحضر الوالد المثل العربي الشهير: "من له عمر لا تعيقه شدة"، ولكنه يشير إلى أن زوجته ورغم استيقاظها من الغيبوبة بعد قضائها 15 يوما على أجهزة التنفس، ما زالت تعاني من آثار صدمة نفسية، وعندما استيقظت سألت: وين ابني؟ ليش أنا بتحركش؟ ليش ايدي واقفين، ليش رجلي واقفين؟".
ويشعر الكسواني الأب بالفخر والامتنان الشديدين، تجاه الأطباء المهرة، في مستشفى المقاصد المقدسي: "هذا الصرح الطبي مفخرة لكل فلسطيني".
ولا يفوته دعوة كل من يشكك بوجود فايروس الكورونا إلى الكف عن المكابرة.
مواضيع ذات صلة
فتح معبر رفح بالاتجاهين أمام حركة تنقل المرضى والمواطنين
30 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
الاحتلال يجبر 6 عائلات على هدم منازلها في سلوان بالقدس
وسط تشديدات الاحتلال.. 40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى
40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات مشددة من الاحتلال