عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 10 كانون الأول 2020

كورونا توجه ضربة قاتلة لمقاهي غزة

غزة – الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل - تلقى المواطن محمد محمود 40 عاماًـ ضربة قاسية منذ تفشي فيروس كورونا في قطاع غزة، جراء إغلاق المقاهي التي يعتاش وأسرته منها على شاطئ البحر في منطقة السودانية شمال قطاع غزة، من قبل حكومة الأمر الواقع (حماس)، ضمن إجراءاتها للتصدي لفيروس كورونا ومنع التجمعات التي تساهم في زيادة الاصابات.

وتمنع حكومة الأمر الواقع بغزة، المحالات التجارية كافة بما فيها المقاهي من العمل بعد الساعة الخامسة من كل يوم، ومن يخالف القرار ذلك يتعرض لعقوبة، بينما تمنع السيارات من الحركة بعد الساعة الثامنة مساءً من كل يوم.

وتشكل المقاهي المتنفس الوحيد للشباب في الفترة المسائية، حيث يتجمعون فيها لمشاهدة مباريات كرة القدم الدولية، والألعاب من (بلياردو، والشّدة، والتنس)، للترفيه عن أنفسهم في ظل ارتفاع نسبة البطالة التي يعيشها القطاع.

ويقول "محمود" مراسلنا، أن الإغلاق الشامل الذي فرض في قطاع غزة في نهاية شهر أغسطس الماضي لمدة ثلاثة أسابيع، تم فيه إغلاق المقاهي بشكل كامل، وعندما تم السماح بالعمل جزئياً حتى الساعة الخامسة مساءً، لم يستفد أصحاب المقاهي لأن الفترة المسائية هي فترة الذروة التي يتجمع فيها الشباب في المقاهي، وفيها يكون مواعيد مباريات الدوريات العربية والدولية، لذلك أصبح الإغلاق الجزئي مساوٍ للإغلاق الكلي.

وتابع، أن قطاع المقاهي تضرر بشكل كامل، سواء المقاهي على شاطئ البحر، أو الداخلية في المدن والمخيمات، لافتاً إلى أن كل يوم يمر عليه يشكل خسارة له ولأصحاب المقاهي كافة، نظراً لأن المكان الذي يقيم فيه تم استئجاره من البلدية، وتم دفع قيمة الايجار من بداية العام.

وأوضح، أنه تعرض لمخالفة من قبل الشرطة، لتواجد شباب في المقهى عند الساعة الخامسة، وتم منعه من فتح المقهى لمدة أسبوع كامل، وسط تأكيدهم بأن العقوبة ستزيد في حال تكرر فتح المقهى بعد الساعة الخامسة مساءً.

وأشار إلى أن الاغلاق الجزئي لا فائدة منه لأصحاب المقاهي بالمطلق، مطالباً الجهات المختصة بتعويض أصحاب المقاهي عن الأضرار التي لحقت بهم، جراء جائحة كورونا. ولفت إلى أن معظم الشباب تأتي للمقهى مساءً، ومنذ جائحة كورونا تراجعت الحركة إلى أكثر من 95%، نظراً لأن الإغلاق يبدأ من الساعة الخامسة مساءً، وهو الوقت الذي يبدأ فيه الشباب بالذهاب للمقاهي.

حال "محمود" صاحب الكافتيريا، هو حال أصحاب المقاهي والكافتيريات العامة وداخل المؤسسات التعليمية من مدارس وجامعات، وهو ما أكده محمد فايز، صاحب كافتيريا، مؤكداً أن حال الكافتيريات يرثى له، وأن كل يوم يمر منذ بدء جائحة كورونا يشكل خسارة كاملة.

مطالباً الجهات المختصة بالتعويض، كونهم متضررين من جائحة كورونا. في ذات السياق، أوضح الشاب مصطفى جمال، أنه منذ جائحة كورونا لم يعد يرتاد المقاهي مطلقاً، نظراً لإغلاقها بعد الساعة الخامسة من جهة، وأن الفترة المسائية هي التي اعتاد فيها الذهاب للمقهى للترفيه عن نفسه مع أصدقائه.

وأضاف، أنه يتجمع مع أصدقائه الأربعة في كل يوم عند أحد الأصدقاء، يقضون فيها أوقات للترفيه بلعب الشدة أو مشاهدة مباريات كرة القدم العالمية. ولفت إلى أن المقاهي وخاصة المنتشرة على شاطئ البحر، تشكل المتنفس الوحيد له ولأصدقائه، متمنياً ان تنتهي الجائحة بأسرع وقت وتعود الحياة لطبيعتها.

وكان معين أبو الخير عضو مجلس إدارة الهيئة الفلسطينية للمطاعم والفنادق والخدمات السياحية، أوضح في حديث سابق مع "الحياة الجديدة"، أن القطاع السياحي في قطاع غزة ويشمل الكافتيريات والمقاهي، تعرضة لضربة قاضية، وأن الاغلاق الجزئي يساوي الاغلاق الشامل، لأن جل عمل هذا القطاع من المقاهي هو في الفترة المسائية التي يدخل فيها الاضراب الشامل، ويتم اتخاذ اجراءات عقابية بحق المخالفين.

موضحاً أن خسائر هذا القطاع السياحي فاقت الـ 100 مليون دولار. ويعيش قطاع غزة ظروفاً اقتصادية صعبة منذ 15 عاماً، زادت خلال جائحة كورونا لتعطل أعمال الكثير من القطاعات، الأمر الذي يتطلب من القائمين على هذه القطاعات بتعويض المتضررين من هذه الجائحة.