عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 10 كانون الأول 2020

مع اقتراب الاغلاق الشامل في غزة .. الأسعار في العلالي

غزة- الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل - مع قرب العد التنازلي لبدء الاغلاق الشامل في قطاع غزة والمقرر مساء اليوم الخميس في تمام الساعة السادسة والنصف حتى صباح الأحد، تدافع المواطنون باتجاه الأسواق للتزود بالحاجات الأساسية ليتفاجأوا بارتفاع أسعار الخضار عن الأيام الماضية في استغلال واضح من قبل التجار لحالة الإغلاق.

هذا الاستغلال ليس المرة الأولى منذ بدء جائحة كورونا في قطاع غزة، حيث سبق وان ارتفعت الاسعار بشكل جنوني فور اعلان الاغلاق الشامل في المرة الأولى أواخر شهر أغسطس الماضي. حالة من الاستياء العام لدى المواطنين جراء هذه الظاهرة التي ينكشف فيها الوجه الحقيقي للتجار في استغلال حاجة المواطن، الذي أصبح بين مطرقة الإغلاق الشامل وسنداد استغلال التجار، مطالبين الجهات المختصة بمحاسبة التجار على استغلالهم.

وقررت حكومة الأمر الواقع في قطاع غزة، الاغلاق الشامل من مساء يوم الخميس حتى صباح الأحد، لمنع التجمهر في إطار مكافحة تفشي فيروس كورونا، ويشمل الإغلاق الشامل، إغلاق المحالات التجارية كافة، ومنع حركة المواطنين في الشوارع، الأمر الذي يلزم المواطن على التزود بحاجته قسراً خلال أيام الإغلاق.

البائع عبدالرحمن صالح، أوضح لمراسلنا، أن أسعار الخضار تم رفع أسعارها من التجار الكبار، والبائع العادي مضطر أن يبيع بالأسعار الجديدة، مطالباً الجهات المختصة بالعمل على ردع تجار الجملة واستغلالهم حاجة المواطن. وأوضح أن كل السلع (الخضار) ارتفعت اسعارها بما لا يقل عن (30%-100%)، كالبطاطا والفلفل والملفوف والسبانخ والليمون والزهراء والبندورة، والبصل (...)، موضحاً أن أسعار الدجاج أصبحت أقل تكلفة من أسعار الخضار.

وأشار إلى أن الأسواق تشهد حركة نشطة جداً منذ ساعات الصباح الباكر، لكن الكميات التي يشتريها المواطنين أقل من المتوقع بسبب ارتفاع الأسعار. في ذات السياق، عبرت المواطنة أم محمد شقفة عن بالغ استيائها من ظاهرة ارتفاع الأسعار في الأزمات، مطالبة بأقسى العقوبات على المستغلين والمحتكرين. وقالت:" لا يعقل أن يستمر الأمر بهذه الحالة"، فالمواطن بالكاد يسير أمور حياته، ليجد من يجلده في أوقات صعبة، يفترض فيها التكاثف الاجتماعي والتعاون حتى زوال الأزمة.

أم محمد التي تعيل أسرة مكونة من ثمانية أفراد، اضطرت لشراء كميات أقل من المعتاد، لتوفير الاحتياجات خلال فترة الإغلاق الشامل. معربة عن أملها في أن يتم وضع حد لهذه الشريحة المستغلة، وكذلك ضرورة تعاون المواطن نفسه مع الجهات المختصة والتبليغ عن المحتكرين والمستغلين. وقالت، "كان يفترض توزيع قائمة أسعار من قبل الجهات المختصة (الاقتصاد) تكون في يد المواطن والتاجر، وأنها لو فعلت ذلك لما حصل هذا الاستغلال الجاري الآن".

وفي مكانٍ آخر، ارتفع صوت مواطن مع أحد البائعين معترضاً على الأسعار، عازياً هذه الظاهرة (رفع الأسعار) أوقات الأزمات، لعدم قناعة التاجر بالإجراءات التي يتم اتخاذها بحق التجار، وجزم أن الجهات المختصة لو اتخذت اجراءات مسبقة حازمة لما حدث الاستغلال، لذلك يجد التاجر فرصة في أي أزمة للاستغلال وزيادة الأرباح على حساب المواطن الفقير أصلاً والذي يئن في الوضع الطبيعي دون أزمة.

الجدير ذكره، أن قرار الاغلاق الشامل اتخذ جراء الارتفاع الكبير في أعداد الاصابات بفيروس كورونا، واستنزاف القطاع الصحي، في محاولة للحد من انتشار الفيروس الذي يجد في الاختلاط البيئة الخصبة لتوسيع دائرة انتشاره التي تهدد حياة المواطن.