عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 28 تشرين الأول 2020

جمال حداد: مؤسسة محمود عباس انطلقت من فكرة الرئيس أن التعليم هو سلاح الفلسطيني أينما كان

"شراكة وطنية تذلل عقبات الطلاب الفلسطينيين في لبنان"

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- العلم رافعة مجد وتميز الشعب الفلسطيني على مر الأزمان وفي كل مكان.. وليس خفيا ما تثبته الإحصاءات العديدة حتى يومنا بأن نسبة المتعلمين في أوساط الشعب الفلسطيني هي من بين الأعلى عربيا ودوليا.

لم يفلح الاحتلال الإسرائيلي في مسح تاريخ فلسطين، وقد شكلت الثقافة أحد الأجزاء الهامة في هوية الشعب الفلسطيني التي اجتاز بها دروب شتاته الوعرة وحقق نجاحاته داخل فلسطين وخارجها.

وإيمانا منه بالتميز والتفوق الفلسطيني انطلق الرئيس محمود عباس من مقولته "التعليم هو سلاح الفلسطيني أينما كان" لإطلاق مبادرته في العام 2010 الآيلة إلى تأسيس "صندوق الطالب" الذي أضحى اليوم البرنامج الأساسي في عمل "مؤسسة محمود عباس". 

المؤسسة التي حملت أفكار وهواجس الرئيس عباس كما اسمه، يشرح عن تفاصيلها أكثر لـ "الحياة الجديدة" رئيسها التنفيذي جمال حداد فيعرفها على أنها جمعية خيرية غير ربحية تصب أهدافها في إطار تلبية شؤون اللاجئين الفلسطينيين - الطلاب تحديدا - في فلسطين ولبنان، هذا ما تسمح به الإمكانيات حتى الآن، وهي مسجلة رسميا في فلسطين كما لبنان ولها مكتبان، رئيسي في رام الله وفرعي في لبنان.

يعمل القطاع الخاص الفلسطيني بالدرجة الأولى على تمويلها بعد إجماع منه على ضرورة الوقوف بجانب شعبنا في لبنان، هو إجماع يعود إلى العام 1982 الذي خرجت فيه منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت.

أما الممولون الآخرون فهم موزعون على جهات حكومية كسلطنة عمان والحكومة الفلسطينية التي تساهم كالشركات في التمويل، بالإضافة إلى مجموعة من المؤسسات المحلية والأجنبية والصناديق العربية، إذ يؤمن تنويع مصادر تمويلها الحفاظ على استمرارية عملها.

مكتب لبنان هو المكتب الميداني، يقف على تماس مع الجامعات والمعاهد والطلاب والأهالي ويعرف حاجات طلابنا والمشاكل التي تواجههم، وبالتالي التواصل الأولي والمباشر يتم عبر هذا المكتب الذي يؤدي الدور الجوهري في المؤسسة.

يضيف حداد: إن الهدف الأساسي من المؤسسة حين أنشئت هو توفير الوسائل للشباب الفلسطيني من أجل الوصول والتركيز على التعليم في إتاحة الفرصة لهم للالتحاق بالجامعات اللبنانية بالدرجة الأولى واستكمال تعليمهم عن طريق تقديم المنح الجامعية لهم.

منذ سنتين استطعنا توفير منح لطلابنا الذي ينوون الدراسة في جامعات خارج لبنان اقتطعناها من المنح المقدمة من دول عديدة لوزارة التربية في فلسطين بنسبة 15% لكن هؤلاء الطلاب هم قلة، إذ إن إقبال الغالبية على الجامعات اللبنانية.

ويتابع حداد: إن معايير محددة تؤهل الطالب الفلسطيني للاستفادة من المنح الجامعية، وعلاوة على ذلك نحن نقدم ضمن فرصة التعليم في الخارج تذكرة سفر "ذهابا وإيابا" وفي بعض الأحيان يتم توفير مبلغ شهري للطالب إذا كانت تنطبق عليه شروط ومعايير معينة تضعها المؤسسة كأن تكون إمكانيات عائلته المادية صعبة جدا. 

وعن إنجازات المؤسسة منذ تأسيسها أشار حداد إلى أنه مع الفصل الحالي للعام الدراسي 2020/2021 يكون 4000 طالب قد أنهوا تعليمهم الجامعي فيما ينخرط حاليا 1400 طالب آخرون في الجامعات.

وبالإضافة إلى برنامج الطالب، لفت حداد إلى برنامج آخر تهتم به المؤسسة وهو "برنامج التكافل الأسري" الذي تساهم به تبرعات بعض المؤسسات والأفراد الشهرية لعائلات فلسطينية تعيش في لبنان.

315 عائلة تستفيد حتى الآن من هذا البرنامج، إذ يتلقون مبلغا ماديا متواضعا يساهم في تخفيف الضغوطات عن كاهلهم، ويتم تحديد تلك العائلات بالتعاون مع مكتب المؤسسة في لبنان واتحاد المرأة الفلسطينية اللذين يرفعان تقارير دورية عن الحالات الأكثر حاجة.

استمرارية هذا البرنامج حسب حداد تتوقف على التزام المتبرعين بالدفع والذي نعتبره متقدما ويغطي حتى الساعة حاجات العائلات المستفيدة لحد 3 سنوات مقبلة على الأقل.

"برنامج فلسطين" هو البرنامج الثالث من برامج مؤسسة محمود عباس الذي تحدث عنه حداد ويتمحور حول تقديم المساعدات الإنسانية وجزئيا على مساعدة الطالب 100% إذ نعلن في هذا البرنامح عن المنح الكاملة للطلاب الذي يحتاجون إلى التغطية التعليمية الكاملة.

وضمن هذا البرنامج الإنساني تبحث المؤسسة عن ممولين يعملون على تغطية احتياجات محددة غالبا ما يستفيد منها الفقراء والمرضى والمعاقون (كراسي متحركة، سماعات، ...) .

وقدمت المؤسسة ضمن هذا البرنامج مساعدات متنوعة أيضا كترميم البيوت، والمعونات الغذائية، الحرامات ... من دون أن يتم استخدام موازنة لبنان لفلسطين أو العكس بحيث إن التبرعات تقدم حسب اهتمام الممول وما يختاره.

وعن دور الرئيس عباس في المؤسسة، يعيده حداد للحظة إنشائها فيقول: الرئيس عباس هو الذي أطلق مبادرة صندوق الطالب عام 2010 كما عاد وأطلق صندوق التكافل في العام 2011. وقد نبه منذ البداية شعبنا الفلسطيني لضرورة الاهتمام بأهلنا في لبنان ومساعدتهم، وبالفعل التقطت مجموعة من الشخصيات الفلسطينية الفكرة وعملت عليها.

للرئيس عباس الدور التوجيهي الدائم، فكما يطلب عدم الاسترخاء والعمل بجدية، فهو يشدد على ضرورة عدم التمييز بالعرق والدين والانتماء السياسي... بحيث إن كل طالب لديه المعايير المطلوبة له الحق في الاستفادة من المنحة. 

ويضيف حداد: ما زال الرئيس عباس يعمل وبكل ما في وسعه من أجل الحفاظ على استمرارية المؤسسة وخدماتها في سبيل التخفيف عن شعبنا وطلابنا.

وإذ تطرق في آخر حديثه إلى برنامج صغير بدأت المؤسسة به منذ 4 سنوات في لبنان يعمل على تخصيص دورات لتعليم المهن (تصميم غرافيكي، إعلام، ...) تؤهل الشباب للانخراط في سوق العمل، نصح حداد الطلاب الفلسطينيين بالتوجه إلى التعليم المهني معتبرا إياه مفتاحا مهما، فكما التخصصات الجامعية مهمة، فأيضا التخصصات التي تحاكي السوق وتوفر فرص العمل مهمة هي الأخرى.

"نحن ما يهمنا تمكين الطالب الفلسطيني من إيجاد فرصة عمل تعمل على تحسين وضعه الافتصادي والاجتماعي والصحي والنفسي، كلها أمور لا تنفصل عن بعضها، يجب أخذها بعين الاعتبار قبل تحديد خياراتكم" يختم حداد حديثه مع "الحياة الجديدة".