عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 28 أيلول 2020

صيف طولكرم الحار بلا كهرباء

مدير عام الحكم المحلي في طولكرم: لا حلول سحرية لانهاء أزمة الكهرباء الا بتنفيذ الشركة القطرية لتعهداتها بتزويد طولكرم من 10- 11 امبير

  • رئيس الوزراء اقر 4.5 مليون دولار لانجاز الخطوط اللازمة لتزويد المحافظة بالقدرة الكهربائية اللازمة

 

طولكرم – الحياة الجديدة – مراد ياسين - تتواصل أزمة الكهرباء في محافظة طولكرم منذ (8) سنوات ولغاية اليوم، ورغم تعاقب العديد من المجالس البلدية خلال هذه الفترة وعدم الوصول إلى حلول جذرية لهذه المشكلة، تتجدد هذه الأزمة تحديدا في فترة الصيف وتصل ذروتها مع ارتفاع درجات الحرارة ولجوء المواطنين الى استخدام مكيفات التبريد الأمر الذي يؤدي الى انقطاع التيار الكهربائي بصورة متكررة الامر الذي أدى إلى تضرر الكثير من الاجهزة الكهربائية وتلفها.

والطريف في الأمر أن أزمة الكهرباء كانت تقتصر على مدينة طولكرم فقط وبعد استعانة بلدية طولكرم بعدد من خطوط القرى والبلدات في المحافظة انتقلت الأزمة إلى تلك القرى والبلدات وسط تبادل الاتهامات من قبل رؤساء البلديات بمن يتحمل المسؤولية في هذا الشأن.

وأقر مدير عام الحكم المحلي م. اياد خلف  لـ"الحياة الجديدة" بوجود أزمة حقيقية في قضية التيار الكهربائي في مدينة طولكرم، مؤكدا أن المدينة تعاني من نقص في القدرة الكهربائية المغذي للمدينة منذ عدة سنوات واثارها السلبية على المواطنين والبلدية والتجار، وقال إن أزمة نقص الكهرباء في طولكرم  موضوع قديم جديد، مؤكدا ان وزير الحكم المحلي عقد اجتماعات طارئة مع سلطة الطاقة وشركة النقل وتواصلنا مع الحكومة في محاولة للتخفيف من الاثار السلبية الناجمة عن نقص القدرة الكهربائية المغذية لمدينة طولكرم، وتم تنفيذ حلول مؤقتة للتخفيف من حدة هذه الازمة التي انتقلت من المدينة الى القرى والبلدات المجاورة.

وأوضح خلف انه تم الاتفاق مع دولة رئيس الوزراء على تشغيل محطة صرة الخميس الماضي وكل ذلك يعتمد بالطبع على تنفيذ الشركة القطرية الإسرائيلية لوعدها بزيادة القدرة الكهربائية المتفق عليها وبعد شبكها مباشرة وخلال فترة لا تتعدى 3 اسابيع  وبعد اجراء الفحوصات والترتيبات اللازمة لاستقبال خط التغذية القادم من منطقة الجلمة باتجاه قباطية وعناب سيتم تزويد مدينة طولكرم من 10 – 11 امبير ما يكفي حاجة المحافظة لـ 3 سنوات قادمة فقط.

وقال خلف ان رئيس الوزراء اقر مبالغ تقدر بـ 4.5 مليون دولار من اجل انجاز كل الخطوط اللازمة لتزيد محافظة طولكرم بالقدرة الكهربائية اللازمة لحل المشكلة، مؤكدا انه يتفهم غضب المواطنين نتيجة قطع الكهرباء المستمر خلال فترة ارتفاع درجات الحرارة في فترة الصيف والأضرار التي لحقت بالأجهزة الكهربائية، مؤكدا ان البلديات تعمل جاهدة لحل هذه المشكلة لكن الاحتلال هو من يتحمل في الدرجة الأولى المسؤولية التامة عن هذا الموضوع كون الشركة القطرية هي المسؤولة عن رفع القدرة الكهربائية لمحافظة طولكرم ككل.

وعبر رئيس بلدية طولكرم المهندس محمد يعقوب عن أسفه من استمرار ازمة انقطاع التيار الكهربائي عن مدينة طولكرم خلال فترة الصيف الحار مؤكدا أن المدينة تعاني من نقص في القدرة الكهربائية المغذي للمدينة منذ عدة سنوات لافتا الى المخاسر الناجمة عن تكلفة استخدام مولدات الكهرباء للتخفيف من الضغط الهائل على الكهرباء تحديدا في فترة الصيف الحار، مؤكدا أن وفدا من مدينة طولكرم التقى مع دولة رئيس الوزراء محمد اشتيه واطلعه على حقيقة الوضع المأساوي في مدينة طولكرم مؤكدا ان رئيس الوزراء شدد على اهمية حل الأزمة بالسرعة القصوى وانهاء هذا الملف وخاصة أن الازمة عمرها أكثر من عشر سنوات، واوعز لرئيس سلطة الطاقة م. ظافر ملحم بضرورة الاسراع بنقل الطاقة المتوفرة على خط قباطية الى نقطة عناب لخدمة مدينة طولكرم، وقد أكد م. ظافر ملحم انه سيتم الانتهاء من النقل في غضون ثلاثة اسابيع.

ويقول رئيس بلدية كفر اللبد ايهاب غزالة لـ"الحياة الجديدة" ان البلدة لم تكن تعاني من اي مشكلة في انقطاع التيار الكهربائي قبل عام ونصف تقريبا.

واوضح غزالة ان البلدية قامت بتوقيع اتفاقية ما بين طولكرم وبلعا وكفر اللبد عمن اجل تشغيل نقظة عناب وتزويدها بـ 8 ميجا واط القادمة من بلدة قباطية، وضخ جزء من هذه الكهرباء باتجاه مدينة طولكرم، وبعد مرور عام على توقيع الاتفاقية لم تصل الكهرباء المطلوبة للمنطقة، وتفاجأنا بقيام بلدية طولكرم ببناء ابراج للضغط العالي بالقرب من نقطة عناب دون تنسيق مسبق مع بلدية كفر اللبد.

 ورغم اعتراض بلدية كفر اللبد على هذا الامر اوضحت بلدية طولكرم انها تقوم باستعدادات مسبقة لاستقبال الخط الجديد، ورغم وقوع مناوشات ما بين اهالي البلدة والعاملين على هذا الخط، وبعد شهرين من بناء ابراج الضغط العالي قامت بلدية طولكرم وسلطة الطاقة وبمساندة من اجهزة الامن الفلسطينية بشبك الخط مباشرة وسحب كهرباء من بلدة كفر اللبد دون اي تنسيق مسبق مع بلدية كفر اللبد.

واكد غزالة ان اهالي البلدة اعلنوا رفضهم لهذا الاجراء مما دفع رئيس الوزراء الى التدخل شخصيا بحجة ان لدى بلدية كفر اللبد كمية فائضة يمكن الاستفادة منها، لصالح مدينة طولكرم، واجتمعت البلدية مع اهالي كفر اللبد وتم اطلاعهم على اخر المستجدات في هذا الموضوع، ولغاية اليوم الامور تسير كما يرام .

واضاف غزالة : خلال موجة الحر التي اجتاحت البلاد ومنها محافظة طولكرم لجات الشركة القطرية الى سياسة قطع الكهرباء عن بعض المناطق نتيجة ازدياد الضغط الهائل على شركة الكهرباء، مع العلم ان بلدة كفر اللبد مشبوكة مع خطوط بلعا ومستوطنة عناب، وبعد احتجاج سكان المستوطنة قامت القطرية بتركيب قاطع " فول اتوماتيك " على نقطة عناب الرئيسية وفصلت خلالها خط المستوطنة كليا، ويتم التحكم بهذا الخط من مستوطنة اريئيل، وقاموا بتركيب 70 قاطعا على هذا الخط، مؤكدا ان اكثر خط محمل بالكهرباء هو هذا الخط.

واكد غزالة ان كل خطوط الضفة الغربية يتم التحكم بها من قبل الشركة القطرية اتوماتيك، لافتا الى ان مشكلة الكهرباء لم تقتصر على محافظة طولكرم وانما كل البلدات العربية والاسرائيلية في الداخل المحتل.

وكشف غزالة عن توقيع رئيس الوزراء لتشغيل محطة صرة ودفع المبالغ النقدية المترتبة عليها، من اجل تزويد الضفة 150 ميجا للضفة الغربية وتكون حصة الاسد للمحافظات الشمالية، مؤكدا ان حصة محافظة طولكرم في المرحلة الاولى من 20 – 30 ميجا في المرحلة الاولى.

بدورها نفت بلدية طولكرم اتهامات المواطنين في كفر اللبد بسحب كمية من الكهرباء من بلدية كفر اللبد دون تنسيق مؤكدة ان الكمية التي حصلت عليها بلدية طولكرم محدودة جدا وبناء على اتفاقية مسبقة موقعه بين الطرفين علما ان بلدية كفر اللبد وضعت فيوزات لتحديد القدرة الداخلة على شبكتنا مؤكدا  ان معظم المناطق المستفيدة من التيار الكهربائي هي خارج حدود بلدية طولكرم !

وعبر امين سر حركة فتح في طولكرم اياد الجراد عن امله في انتهاء ازمة الكهرباء في مدينة طولكرم مؤكدا انه اجرى اتصالات مباشرة مع رئيس سلطة الطاقة المهندس ملحم الذي وعد ببذل كل الجهود اللازمة لحل هذه المشكلة، مشيرا الى ان سلطة الطاقة قامت بوضع كلاللمسات الاخيرة لشبكة صرة  بانتظار تزويد الجانب الاسرائيلي الامبيرات المخصصة لمحافظة طولكرم ككل وللمحافظات الشمالية بشكل عام.

المواطن ذيب عمارة يقول: "أزمة الكهرباء لن تحل على المدى القريب ولا على المدى البعيد سوى بإعادة هيكلة وتنظيم الكهرباء بشكل كامل بحيث يتم تحديد اماكن الخلل ومعالجتها جذريا ومن ثم بحث مكامن الضعف"، وعلى البلدية تقديم توضيح الى الجمهور بحقيقة الوضع بشكل لا لبس فيه حتى يتفهم النقص الحاصل في التيار الكهربائي، ويمكن ان تضع المواطن في صورة الوضع واعلامه عن موعد قطع الكهرباء، اما ان تقطع الكهرباء في كل لحظة وتضر بالأجهزة الكهربائية بشكل كبير دون سابق انذار فهو امر غير مقبول، لان المواطن سينفجر في كل لحظة ما دام ملتزما بدفع ثمن الكهرباء مسبقا.

وقال التاجر زياد ابو ليمون صاحب محل لبيع المعسل ان ازمة الكهرباء قديمة تتجدد بشكل تلقائي خلال فترة الصيف مؤكدا ان كافة المجالس البلدية المنتخبة التي تعاقبت على البلدية وضعت على جدول اعمالها اثناء الانتخابات حل ازمة الكهرباء بشكل جذري، ولغاية اليوم لم يتمكن المجلس البلدي الحالي في حل هذه المشكلة، مؤكدا ان المواطن يدفع ثمن الكهرباء مسبقا للبلدية بعد تحول غالبية ساعات الكهرباء في المدينة الى نظام الدفع المسبق، لافتا الى ان ازمة انقطاع التيار الكهربائي أصبحت تؤثر على كافة مناحي الحياة في المدينة وتلحق أضرارا كبيرة في الأجهزة الكهربائية سواء للمنازل او المحلات التجارية او المصانع والشركات الكبيرة، أملا من الجهات المسؤولة في الوطن وعلى رأسها الحكومة التدخل ووضع حد لمهزلة انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة منذ 8 سنوات.