عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 23 آب 2020

"كورونا" ينجح في حماية البيئة حيثما فشلت المؤتمرات الدولية

رام الله- الحياة الجديدة- جمال عبد الحفيظ- "رب ضارة نافعة"، مثل عربي يقال حيت تأتي بعض الأحداث المضرة بمنافع للناس، ولنا في انتشار وباء فيروس كورونا عبرة، فقد حققت هذه الظاهرة منافع على المستوى العالمي، فبعد مرور أكثر من خمسة أشهر على ظهور الجائحة وغزوها العالم تبين أن لها بعض المنافع وليس الأضرار فقط، حسب ما أكده بعض المختصين بالمجال البيئي.
يقول القائم بأعمال مدير عام حماية البيئة ياسر أبو شنب: "لجائحة كورونا التي أصابت العالم بالذعر على مدى أكثر من خمسة أشهر وما زالت، تأثيرات إيجابية، فحسب نتائج دراسات بيئية علمية تبين أن انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، الناجم عن استخدام الوقود الأحفوري، تراجعت، بنسبة 27 في المئة بسبب الإجراءات المتخذة لاحتواء التفشي الوبائي للفيروس التي ساهمت أيضًا بتقليل الانبعاثات الملوثة مع توقف المصانع جزئياً وكلياً وحظر تجوال أكثر من 1.8 مليار إنسان، وتوقف المصانع، بسبب إجراءات العزل".
 ويضيف: "بعد انخفاض أكاسيد الكربون والغازات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة 27%، بدأت طبقة الأوزون تلتئم، رغم أن التحسن قد يكون عابرًا لأن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون قد تعود إلى مستوياتها قبل انتشار الوباء عند احتوائه، حسب ما أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، غير ذي مرة".
ويقول أبو شنب: "الاحتباس الحراري وارتفاع حرارة الأرض وما جر ذلك من ذوبان للجليد والفيضانات وقلة الأمطار والتصحر، ظواهر نتجت بفعل تواصل وتراكم الملوثات في الجو، وبالأخص ملوثات تقوم المصانع والمعامل ومصافي النفط ومحطات الطاقة ببثها الى طبقات الجو في الدول الصناعية".
فلسطينيًّا، ليس هناك دراسات علمية أو أرقام وإحصاءات تتعلق بالتأثيرات الإيجابية لوباء كورونا على البيئة الفلسطينية، إلا أن الحجر المنزلي خفف من انبعاثات المحروقات من المركبات، كما أن للجائحة تأثيرًا أيجابيًّا على الحياة البيئية النباتية والحيوانية، وعاد المواطنون الى الاهتمام بالأرض مستخدمين أنماط الحياة القديمة لزراعة الخضراوات والفواكه وعدم استخدام المبيدات الزراعية". يقول أبو شنب.
ويتابع: "عاد زخم الحديث عن ضرورة حماية البيئة من التلوث في ظل الجائحة، وعادت معظم المجتمعات للبحث في آليات الحفاظ على البيئة والتنمية المستدامة، وتجنب الإصابات بالامراض المختلفة".
ويختم أبو شنب: "رغم فشل كل المؤتمرات الدولية والعالمية في الاتفاق على آليات حماية البيئة وتخفيف النشاط الصناعي والتلوث، إلا أن فيروس كورونا المستجد نجح في ذلك، وكأن الكوكب انتفض لينظف نفسه بنفسه من العبث البشري".