عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 17 تشرين الأول 2015

نتنياهو لن ينقذ اسرائيل من المنحدر الخطير الذي علقت فيه

هآرتس – أسرة التحرير

لبنيامين نتنياهو وحكومته جملة حلول سحرية للأزمة الشديدة التي دهوروا اليها دولة اسرائيل. وهي كلها كأقراص تسكين الألم للمريض الميؤوس من شفائه.

تقصر اليراع عن احصائها جميعها: فرض "طوق"، "طوق متنفس" أو "اغلاق"، على الأحياء الفلسطينية في شرقي القدس؛ تجنيد 1400 شرطي من حرس الحدود لخدمة احتياط بأمر 8؛ بناء جدار مزدوج حول قطاع غزة، "مثلما في حدود مصر"؛ ارسال ست سرايا من مدرسة الضباط في الجيش الاسرائيلي الى شوارع العاصمة؛ ارسال 300 جندي لحراسة الباصات؛ تسهيلات في حمل السلاح للمواطنين، بما في ذلك منح تراخيص للسلطات المحلية في "البلدات المناسبة" لتوزيع رخص حمل السلاح؛ هدم سريع لبيوت "المخربين" ومصادرة الأراضي التي كانت مبنية عليها؛ سحب حق الاقامة من "المخربين"؛ نصب 150 مكعبا اسمنتيا آخر في مخارج الأحياء الفلسطينية.

مشكوك أن توقف هذه الخطوات "المخرب" المنفرد الذي قرر أخذ مصيره في يده، مستعد لأن يموت أو ان يسجن لعشرات السنين، مقابل اعطاء تعبير "اجرامي" عن يأسه او معتقده. مفهوم أن بعض الخطوات الأمنية مهمة لحماية الذات وتعزيز احساس الأمن لدى الجمهور، لكن لم يثبت ان تشديد العقاب، فما بالك بالتنغيص الجماعي للسكان، يؤدي الى تقليل أعمال "الارهاب".

في المدى البعيد لن تمنع المكعبات الاسمنتية "الارهاب"، ولا الأطواق المتنفسىة ايضا. هدم البيوت وسحب المواطنة سينتجان فقط المزيد من منفذي العمليات. اذا لم تطلق هذه الحكومة يدها الى بؤرة النار، الى مصادرها والى دوافعها؛ اذا لم تشرع الحكومة بحوار مع محمود عباس، فانها لن تحل أي شيء أبدا.

غير أن حكومة اسرائيل الـ 34 تفضل الاحتلال على التسوية السياسية التي تلزمها بالتنازلات. وليس لدى رئيسها أي نية لمحاولة جلب حل وتحقيق سلام. وهو يؤمن بجدية بان اسرائيل ستتمكن من العيش الى الأبد على حرابها، وعلى حرابها فقط، وبهذه الروح يفترض به ان يحل ايضا الأزمة الحالية. وحتى لو هدأ "الوضع" لفترة ما، فان سنوات حكم نتنياهو الطويلة توضح ان الرجل وحكومته لن يكونا من ينقذ اسرائيل من المنحدر الخطير الذي علقت فيه.