تحليلات: نتنياهو يسعى لانتخابات قبل موعد التناوب

رام الله- الحياة الجديدة- رغم تراجع الليكود في استطلاعات الرأي إلا أن سياسيين إسرائيليين رجحوا أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، يسعى إلى انتخابات رابعة، قد تكون في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل أو في حزيران/يونيو 2021، لكنه لن يترك التناوب على رئاسة الحكومة في نهاية 2021 يمر.
وعددت المراسلة السياسية لموقع "واي نت"، موران أزولاي، 3 أسباب تدفع نتنياهو إلى الانتخابات، هي أولا: قرار المحكمة المركزية في تل أبيب بتسريع محاكمته بدءا من كانون الثاني/يناير المقبل إلى 3 جلسات أسبوعيا سيكون عليه المشاركة فيها. "جهات سياسية تقدر أن الخشية الكبيرة عند نتنياهو الآن هي من وضع يقرر فيه المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيخاي مندلبليت، دعم التماس للمحكمة العليا للإعلان أن نتنياهو غير قادر على ممارسة مهامه"، بحسب أزولاي.
وتفترض جهات سياسية مقربة من نتنياهو وفق أزولاي، أن مندلبليت يعمل الآن لخلق شروط تصعب على نتنياهو التصرف، ولا مفر لذلك سوى الذهاب لانتخابات، حسب ما نشر موقع "عرب 48".
والسبب الثاني، وفق أزولاي، هو عدم حسم المحكمة العليا في مسألة إن كان يحق لرئيس الحكومة البديل (وهو المنصب الذي سيشغله نتنياهو بعد التناوب) أن يشغل منصبه بعد توجيه لائحة اتهامات له. ويفترض نتنياهو أن الحسم سيكون في التوقيت الأسوأ بالنسبة إليه، وهو عند حلول موعد التناوب، وعندها لن يكون هناك مخرج. من الصعب رؤية نتنياهو يخاطر وينتظر حتى اللحظة الأخيرة.
أما السبب الثالث، حسب أزولاي، فهو استمرار تدهور قوة الليكود في استطلاعات الرأي، فالنسبة لنتنياهو، كل يوم تستمر فيه حكومة "الوحدة"، سيستفيد منه رئيسا قائمتي "يش عاتيد– تليم"، يائير لبيد، و"يامينا"، نفتالي بينيت؛ "ولذلك، من غير المستبعد، أن يفضل نتنياهو 30 مقعدا في انتخابات تجري في تشرين الثاني/نوفمبر على مقاعد أقل، لاحقا".
في حين ذكر محلل الشؤون الحزبية في "هآرتس"، يوسي فيرتر، أن نتنياهو يفضل أن تكون الانتخابات في حزيران/ يونيو أو تموز/يوليو على أن تكون في تشرين الثاني المقبل، وعزا ذلك إلى احتمال أن يتراجع فيروس كورونا وأن يكون اللقاح في اليد ما سيؤدي إلى تحسن الأوضاع الاقتصادية، بينما ظروف كهذه لن تكون متوفرة في تشرين ثاني.
وانتقد شريك نتنياهو التقليدي، حزب "يهدوت هتوراة" إمكانية الذهاب لانتخابات رابعة خلال عامين، وقال نائب وزير المواصلات، أوري مكلاب، إن قائمته لن تصوت لصالح حل الكنيست إن أراد نتنياهو انتخابات جديدة. وهاجم مكلاب إدارة نتنياهو، في خطوة غير مألوفة، قائلا لموقع "واللا" إن نتنياهو يعتقد أنه بمساعدة الخطة الاقتصادية، سينسى الجمهور كل شيء وسيدعمه.
في حين عبر وزير العلوم والتكنولوجيا ("أزرق- أبيض")، يزهار شاي، عن اطمئنانه إلى أنه لا انتخابات رابعة قريبا، وقال في حديثة لإذاعة 103fm، إن نتنياهو "لا يسعى لانتخابات، ونحن أيضا لا نسعى إلى انتخابات. سنتوصل إلى الميزانية المناسبة سوية مع نتنياهو ورفاقه في الليكود".
والأربعاء، ذكرت صحيفة "هآرتس" أن نتنياهو يعتزم الامتناع عن طرح الميزانية العامة للعام 2020 لمصادقة الحكومة، وبالتالي الكنيست، والذهاب إلى انتخابات جديدة في 18 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.
يأتي ذلك في ظل الخلاف بين نتنياهو ووزير جيشه، بيني غانتس، حول الميزانية، ففي حين يطرح نتنياهو اعتماد ميزانية لعام واحد، يصر غانتس على إقرار ميزانية لعامين، وينبغي حسم هذا الخلاف حتى الـ24 من آب/ أغسطس المقبل، وإلا فإن الكنيست سيعلن حل نفسه تلقائيا، ويتم تحديد موعد للانتخابات.
ونقلت الصحيفة عن مصادر قالت إنها تحدثت إلى نتنياهو مؤخرا في هذا الشأن، كما تحدثت إلى مقربين منه، أن الأخير يسعى إلى خلق حالة من الفوضى داخل الائتلاف الحكومي، من أجل إثارة الجمهور بأنه "بهذه الطريقة من المستحيل الاستمرار" وتأهيل الرأي العام لتقبل فكرة حل الحكومة.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد